خالد صلاح

دينا شرف الدين

يا سيادة الرئيس.. كله من داخل الصندوق

الأحد، 22 يونيو 2014 06:14 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى بداية الكلام، أود أن أؤكد أن ما أطرحه فى هذا المقال، ليس اعتراضًا من أجل الاعتراض فحسب.
وإنما هو شعور لا أقوى على صده أصابنى ببعض خيبة الأمل، وخاصة أنه شأنى شأن معظم المصريين الذين شعروا بالفخر والامتلاء بأمجاد الماضى، التى بدأت فى العودة متلاحقة، بعد أن كانت منفية فى مكان بعيد، تغطى فى سبات عميق.
فقد بدا جليًا ما استردته مصر من هيبة وأمجاد الماضى منذ حفل تنصيب الرئيس الذى كان رسالة واضحة شديدة اللهجة لكل الدنيا، بأنها مصر كما كانت وكما ينبغى دومًا أن تكون.
وبما أن البداية كانت كما ذكرت، وكذلك وعد السيد الرئيس بأن القادم كله من خارج الصندوق.

وإذ بالتشكيل الوزارى الجديد من داخل الصندوق العميق.
يا سيدى الرئيس، ادفع بقوة دوامات الدولة العميقة التى تطاردك من كل اتجاه، لعبة الشطرنج التى تتجلى دومًا فى تشكيل الحكومة المصرية منذ زمن بعيد، ما زالت تتمتع بنفس الأولوية والصدارة.
وكأن المناصب الهامة فى الدولة حكر على مجموعة من الأسماء دون غيرها، طبعًا من داخل الصندوق.

يا سيادة الرئيس، اتبع أفكارك الجديدة البناءة التى استشعرناها وتفاءلنا بها جميعاً ولا تنتظر مشورة المتجمدين، الذين يغلقون كافة الأبواب فى وجه التغيير الشامل والانطلاق الواثق.

يا سيدى قد أبهرتنا عندما خرجت يتبعك آلاف المصريين فى ماراثون الدراجات، وشعرنا برياح جديدة للتغيير الجذرى تهب بقوة على مصر، لتعيدها إلى مكانها الطبيعى بين الدول، وتفاؤلنا بأن القادم سيحطم كافة الصور التقليدية البائدة التى سئمنا النظر إليها.
فكيف يكون الرئيس منطلقًا متحررًا من القالب المتجمد لرؤساء العقود الماضية، ثم يسمح ويرتضى بأن يكون رجال حكومته نماذج تقليدية مستهلكة ووجوه مكررة وهِمم مستنفذة.
لم لا تطيح بكل الوجوه القديمة، وليس المقصود بالقديمة، رجال النظام السابق، ولكن من هم على نفس الشاكلة التى لن تدفع بمصر إلى الأمام خطوة واحدة، حيث يفتقد معظمهم إلى الطاقة والحيوية والفكر الحر المنطلق.
عندما نرى وزير الثقافة مع كامل تقديرى لشخصه المحترم، غير قادر على الحركة، فما بالك بالأداء الذى يستلزم طاقة إضافية لكل وزير فوق طاقته فى هذه المرحلة المستعصية.
سيدى الرئيس: لم لا تبحث خارج الصندوق كما وعدت؟ أعدك بأنه إن فعلت، ستجد مصر لا تكف عن إنجاب الكفاءات التى لا تجد لها مكانًا لتفعيلها، فجميع المناصب محجوزة ومقصورة على قلة بعينها.
اعلم مدى ثِقل الحمل، ونحن جميعًا نود المساعدة، وإن كانت بالكلمة، وهذا أضعف الإيمان.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

egypt

أحترم وجهة نظرك ولكن

عدد الردود 0

بواسطة:

egypt

جميعنا عليه تقديم العون و المساعدة و لو بالكلمة كما ذكرت الأستاذة دينا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

سهام

مقال أكثر من رائع يتناول الواقع بموضوعية دون هجوم كما يفعل البعض

مثله

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed sheta

lalkx

عدد الردود 0

بواسطة:

hoda

صدقتي القول و الله

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة