خالد صلاح

عروس البحر المعشوقة الغارقة.. مدينة الأحبة وملهمة الأدباء والفنانين..الكتابة عنها امتزجت بالسيرة الذاتية..وبناتها فى الروايات تؤكد:لا أحد ينام فى الإسكندرية..وحياة الصيادين والبحارة برباعية محمد جبريل

الخميس، 05 نوفمبر 2015 11:00 م
عروس البحر المعشوقة الغارقة.. مدينة الأحبة وملهمة الأدباء والفنانين..الكتابة عنها امتزجت بالسيرة الذاتية..وبناتها فى الروايات تؤكد:لا أحد ينام فى الإسكندرية..وحياة الصيادين والبحارة برباعية محمد جبريل غلاف رواية ميرامار
كتبت آلاء عثمان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تحت سماء الإسكندرية يرقص الأحبة مع المطر، مطر يمنحهم المزيد من المرح بالركض تحت مظلته فى سعادة، مطر يمنح الفتيات حجج مقبولة للتدفئة فى أحضان الحبيب، مطر يمنحهم الشعور بالخوف من أن يمرض أحدهما فيفسد استمتاعهم بالمطر فى أيامهم المقبلة..شتاء الإسكندرية الذى ينتظر العشاق دائمًا..ما باله الآن يصر على رفضهم..هل غضبت سماء الإسكندرية على الأحبة؟!..بعد أن أصبح مطرها بائسًا طاردًا للحب، مانعًا للفرحة والبهجة..

ترفع الإسكندرية كروتها الصفراء والحمراء للأحبة، إلا أنهم لن يطردونها أبدا من ذاكرتهم الممتلئة بذكرياتهم فيها..وتظل عشقهم الأبدى كما هى دائمًا عروس البحر المتوسط..لأسباب لا يعرفها من لم يزرها..ولأسباب لم يدركها من زارها وعجز عن تذوق جمالها..تمثل الإسكندرية حالة خاصة بين جميع المدن المصرية..وهى دائمًا ملهمة للشعراء والكُتاب والأدباء والفنانين..كتب عنها أبنائها..كما كتب عنها ضيوفها..ومحبيها.

ميرامار- نجيب محفوظ


"الإسكندرية..أخيرًا الإسكندرية قطر الندى، نفثه السحابة البيضاء..مهبط الشعاع المغسول بماء السماء وقلب الذكريات المبللة بالشهد والدموع" هكذا تحدث عنها نجيب محفوظ بإحساس عميق فى مستهل رواية "ميرامار" التى اتخذ فيها مدينة الإسكندرية مكانًا لروايته، وتحديدًا فى "بنسيون" حمل اسم الرواية، فى محطة الرمل، ومتخذًا من الستينيات بكل صراعاتها الفكرية والسياسية والاجتماعية زمنًا لها، إذ تلتقى مجموعة من الشخصيات المتنافرة المتصارعة، ويحكى محفوظ روايته عن طريق أربع شخصيات من سكان البنسيون من أربع وجهات نظر.


ثلاثية الإسكندرية – إبراهيم عبد المجيد


بدأت ثلاثية إبراهيم عبد المجيد عن الإسكندرية بإصدار رواية "لا أحد ينام فى الإسكندرية"، ثم "طيور العنبر"، ثم "الإسكندرية فى غيمة"، ورواية "لا أحد ينام فى الإسكندرية" تدور أحداثها عن المدينة العالمية أثناء الحرب العالمية الثانية، وكيف كانت مدينة للتسامح بين الأديان والأجناس ومعاناة المصريين تحت الحرب.

أما الرواية الثانية "طيور العنبر" عن المدينة بعد حرب السويس عام 1956، والخروج الكبير للأجانب منها والتحول لتكون المدينة مصرية فقط ويتغير كثير من ثقافتها، أما الرواية الأخيرة فى الثلاثية "الإسكندرية فى غيمة" عن المدينة فى سبعينيات القرن الماضى، وكيف ظهرت فى المدينة موجة من الفكر المتطرف دينيا، والذى تحالف معه النظام السياسى فى ذلك الوقت، عصر السادات، وأجهزته الأمنية، لتبدأ الحرب على الفكر التقدمى وتتخلى المدينة حتى عن روحها المصرية وتتغير فيها الأمكنة وعادات الناس ويتراجع فيها التسامح والحرية وتفقد مع مصريتها ما بقى فيها من روح كوزموبوليتانية، ولقد حملت عنوان "الإسكندرية فى غيمة" على أمل أن تنجلى هذه الغيمة عنها وتعود إلى عصرها الذهبى.

وتشكل الأعمال الثلاثة المكان والمدينة فى تجلياتها المختلفة يمكن أيضًا قراءتها مستقلة كما يمكن قراءتها بالترتيب، وأبطال هذه الرواية هم جيل السبعينات فى شبابه فى الجامعة وما تعرض له من الأجهزة البوليسية التى تحالفت معها الجماعات الإسلامية ذلك الوقت قبل أن ينقلبوا على الرئيس السادات ويغتالونه.



رباعية الإسكندرية- للروائى البريطانى لورانس داريل


هى العمل الأشهر للروائى البريطانى، لورانس داريل، وهو من مواليد الهند وجعل من مدينة الإسكندرية المصرية محلًا لرباعيته التى وضعته فى مصاف كبار الكتاب، وهى عبارة عن ثلاث روايات بدأت أحداثها قبل الحرب العالمية الثانية، ثم الرواية الرابعة التى تعرض باقى الأحداث بعد ست سنوات، وقد قارن فيها الكاتب بين الأوضاع فى الشرق والغرب، وقد تم اعتبارها من أفضل مائة رواية باللغة الإنجليزية.



رباعية محمد جبريل


تتناول غالبية أعمال الروائى محمد جبريل مظاهر الحياة فى حى بحرى بالإسكندرية، وحياة الصيادين والبحارة وغازلى الشباك وصانعى المراكب بصفة خاصة، وله عدد من الأعمال الروائية التى تتخذ من الإسكندرية مدينة لها، نذكر منها رباعية الإسكندرية، المكونة من أربعة أجزاء هى "أبو العباس"، "ياقوت العرش"، "البوصيرى"، "على تمراز".



يا بنات الإسكندرية – إدوارد الخراط


يقول عنها الكاتب أحمد فضل شبلول، إن هذه الرواية للمبدع الكبير إدوار الخراط جزء من سيرته الذاتية فى مرحلة طفولته ومراهقته سواء العاطفية أو السياسية، خلال سنوات الأربعينيات من القرن الماضى. وفى هذه المرحلة عادة ما يتطلع الشاب إلى الجنس الآخر، ويشكل عالم حواء بالنسبة له هواجس لا نهائية، وقد استطاع إدوار الخراط أن يجسِّد هذه الهواجس من خلال سرد علاقاته ببنات حواء التى تفتحت عيناه عليهن فى الإسكندرية، عن طريق الكلمة والنظرة والإيماءة والفعل.



السكة الجديدة – سعيد بكر


سعيد بكر واحد من أبناء الإسكندرية له عالمه الخاص، وطريقته الخاصة فى الكتابة، إن أول ما يلفت النظر فى رواية "السكة الجديدة" هو التكنيك الخاص الذى استخدمه، فى عرض أحداثه، فالرواية مقسمة إلى ثلاثة وسبعين مقطعًا، كل مقطع يمثل جزءًا من حكاية، أو بنية جزئية تتحد مع بنى جزئية أخرى لتكون هيكل الرواية التى تدور فى الإسكندرية حول الشخصيات المهمشة والمتدنية المأزومة.

جامعة المشير – انتصار عبد المنعم


تقول عنها الكاتبة زينب عفيفى، إن ثمة رسائل إنسانية تحكى ما حدث عن الثورة بالرواية، وأن هذه أول رواية تصدر عن الثورة فى الإسكندرية، واستطاعت الكاتبة صاحبة العمل أن تقهر الصعوبات وتطوع الزمن.

وتنتقل أحداث الرواية فى عدد من مناطق الإسكندرية منها شارع النبى دانيال، ومحطة الرمل، والعصافرة، وكلها أماكن تعتبر جزء من ذاكرة المدينة.



موضوعات متعلقة..


وائل السمرى يكتب: المنتظر من تغيرات وزارة الثقافة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة