خالد صلاح

مفاجأة.. 300 مركز حقوقى فى مصر تحصل على تمويل أجنبى دون إذن الحكومة..أيمن عقيل: تعمل وفقا لقوانين الشركات وتنفق الأموال دون رقابة.. وحازم منير:القانون يسمح للجمعيات بتلقى تبرعات بموافقة الجهة الإدارية

السبت، 08 أكتوبر 2016 05:00 م
مفاجأة.. 300 مركز حقوقى فى مصر تحصل على تمويل أجنبى دون إذن الحكومة..أيمن عقيل: تعمل وفقا لقوانين الشركات وتنفق الأموال دون رقابة.. وحازم منير:القانون يسمح للجمعيات بتلقى تبرعات بموافقة الجهة الإدارية أيمن عقيل وغادة والى
كتب - عبداللطيف صبح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بين الحين والآخر، تتفجر قضية التمويل الأجنبى لمنظمات حقوق الإنسان فى مصر، منذ بدء الحركة الحقوقية نشاطها فى ثمانينات القرن الماضى، وفى هذا الإطار كشف نشطاء من داخل الحركة الحقوقية نفسها، أن هناك ما يقرب من 300 منظمة تعمل وفقا لقوانين الشركات والمدنى والمحاماة، وتحصل على التمويلات الأجنبية من الخارج دون موافقة أو إخطار الحكومة، كما أنها تنفقها دون أى رقابة من الحكومة أو أجهزة الدولة.. الرقم المذكور يؤكده الناشط الحقوقى أيمن عقيل، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مؤكدا فى الوقت نفسه أن المنظمات التى تعمل وفقا لقانون الجمعيات الأهلية لا تحصل على أى تمويلات من الخارج دون موافقة وزارة التضامن.
 
ويتابع عقيل، لـ«اليوم السابع»، أنه لا يوجد بالقانون المصرى ما يسمى بالمراكز الحقوقية، موضحا أن هناك منظمات حقوقية مشهرة طبقا لقانون الجمعيات رقم 84 لسنة 2002، وأن هناك منظمات أخرى تعمل وفقا لقوانين الشركات والقانون المدنى وقانون المحاماة، فيما يوضح حازم منير، رئيس المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، أن الفارق كبير بين المراكز والجمعيات الحقوقية، لافتا إلى أنه وفقا للقانون يحق للجمعيات تلقى تبرعات، ومنح وهبات بعد موافقة الجهة الإدارية، مشيرا إلى أن هناك عددا من مواد القانون المصرى تتيح إنشاء مراكز وشركات يحق لها تنفيذ مشروعات بالتوافق والتعاقد مع جهات أجنبية وتلقى تمويلات لتنفيذها دون الرجوع لموافقة الحكومة.
 
وأضاف «منير» أنه إذا أرادت الحكومة أن تواجه فكرة تلقى التمويل الأجنبى دون موافقة، فعليها أن تنظر إلى هذه النصوص القانونية لا أن تتشدد فى مواجهة منظمات المجتمع المدنى التى تعمل بشكل قانونى، مشيرا إلى أن الشركات تسدد ضرائب فقط، ولا تخضع لأى رقابة من الجهاز المركزى للمحاسبات، مبينا أن هناك شركات تم تأسيسها خارج مصر، وافتتحت فروعا لها داخل مصر بالتوافق مع الحكومة المصرية عبر توقيع بروتوكول مقر مع وزارة الخارجية المصرية، قائلا «ويبقى الحل فى البحث عن السبب الحقيقى للمشكلة، وليس بالتعنت والاستمرار فى سياسة الابتعاد عن مواجهة المشكلة الحقيقية».
 
وكانت معركة نشبت، مؤخرا، بين منظمات حقوقية تعمل وفقا لقانون الجمعيات، ومراكز حقوقية أيضا تعمل وفقا لقوانين الشركات والمحاماة والقانون المدنى، بعد اتهام الأولى للثانية، بأنها تعمل وفق الانحيازات السياسية لقياداتها ومؤسسيها، وغالبيتهم من المنتمين لقوى اليسار والناصرية والوفد والإسلاميين، مشيرة فى ذلك إلى أن تلك المراكز تتجاهل الحديث عن حرية الرأى والتعبير، حين يتعلق بالمخالفين لهم فى الرأى وبينهم إعلاميون وسياسيون، كما جرى مؤخرا بحق الإعلاميين أحمد موسى ولميس الحديدى، فضلا عن صمت هذه المراكز عن انتهاكات طلاب جماعة الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر، وما ارتكبوه من حرق وتحطيم، أو الحديث عن ضحايا الإرهاب من المدنيين والشرطة والجيش.
 
وقال المحامى بالنقض سعيد عبدالحافظ، رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان: إن الحركة الحقوقية المصرية بدأت فى عام 1983 فى ظل قانون الجمعيات الذى صدر إبان الحقبة الناصرية والذى كان يحمل رقم 32 لسنة 1964، لافتا إلى أن هذا القانون كان شديد التعقيد، ويشهد على تغول الدولة على كل المؤسسات بما فيها العمل الأهلى، مستطردا أنه فى عام 1985 بدأت أولى محاولات إنشاء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كأول جمعية حقوقية، لافتا إلى أنه عندما رفضت السلطات فى هذا التوقيت تعقد الموقف ولجأت المنظمة إلى القضاء، مضيفا «وفى عام 1994 تفجر الخلاف بين التيارات السياسية من الناصريين واليساريين داخل المنظمة، وحدثت محاولات انشقاق بعد فوز التيار الناصرى بأغلبية أعضاء مجلس الأمناء».
 
وتابع عبدالحافظ، أن القيادى اليسارى بهى الدين حسن، انسحب وقتها وأسس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، كما انسحب أمير سالم، وأسس مركز المعلومات والدراسات القانونية، وانسحب أيضا الراحل هشام مبارك وأسس مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، لافتا إلى أن تلك المراكز تم تأسيسها كشركات مدنية لا تهدف للربح طبقا للقانون المدنى بعيدا عن تعقيدات قانون الجمعيات، مبينا أنه تلا ذلك خروج عدد كبير من النشطاء من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وقيامهم بتأسيس مراكز حقوقية كشركات مدنية وشركات محاماة، قائلا «وفى مطلع الألفية الجديدة قام بعض النشطاء بتسجيل منظماتهم الحقوقية طبقا للقانون التجارى كشركات تضامن وتوصية بسيطة أو تسجيلها فى هيئة الاستثمار».
 
وأشار رئيس «ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان» إلى أنه كان هناك مبرر فى الثمانينات والتسعينات للتحايل على قانون الجمعيات لتأسيس منظمات حقوقية فى شكل شركات مدنية أو محاماة أو تجارية، موضحا أنه بصدور القانون الحالى لتنظيم عمل الجمعيات الأهلية قانون رقم 84 لسنة 2002، أصرت بعض المنظمات على البقاء على وضعها كشركات مدنية، وعدم توفيق أوضاعها وتسجيل مراكزها كجمعيات، مرجعا إصرار تلك الكيانات على عدم توفيق أوضاعها إلى أنهم يريدون أن يتمتع عملهم بالاستقلالية عن الدولة ومؤسساتها فى محاولة منهم لوصم المنظمات التى وفقت أوضاعها أو تأسست طبقا لقانون الجمعيات بأنها جمعيات غير مستقلة، قائلا «ولجأوا إلى الحصول على تمويل من جهات خارجية ولم يتزامن هذا التمويل مع الشفافية الواجبة، كما أن قواعد المحاسبة كانت غائبة».
 
وأضاف عبدالحافظ، أن هذا يعد إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات المشهرة والمراكز، حيث يستلزم قانون الجمعيات موافقة الجهة الإدارية، وزارة التضامن، على المنح الخارجية وعدم الصرف منها إلا بموافقة مسبقة، وتخضع لرقابة مالية وإدارية دورية من وزارة التضامن، فى حين أن تلك المراكز متحررة من أى رقابة من الدولة، حيث تحصل على تمويلاتها دون موافقة الحكومة وتتصرف بها كما تشاء دون رقابة من الجهاز المركزى للمحاسبات أو أى جهة رقابية أو حكومية».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة