خالد صلاح

نصر فتحى اللوزى يكتب يكتب : الدين والتدين

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 10:00 م
نصر فتحى اللوزى يكتب يكتب : الدين والتدين الازهر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الدين هو رسالة من الله سبحانه وتعالى إلى كل نبى ورسول تتضمن مجموعة من القيم والمبادئ يؤمن بها الإنسان وينطوى عليها قلبه وهى تشكل رؤية الإنسان للحياة وتحدد له مواقفه وسلوكياته ومنها قيمة العبودية لله وحده سبحانه وتعالى والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره .. وأن يقوم الانسان بأداء شعائر الدين يقينا بوحدانية الله والإيمان بإقامة العدل والإحسان إلى الناس .

التدين أن يؤمن الانسان بكل ما جاء فى الرسالة الإلهية وان يعمل مخلصا لله بكل ما نصت عليه رسالة الله إلى كل نبى ورسول .. ولا يكون الإنسان متدينا الا حينما يؤمن بتلك القيم واذا اختل ايمانه بهذه القيم فان كل سلوكياته الصالحة لا تعوض عن هذا الخلل .. التدين سلوك انسانى والتزام وتطبيق .

الدين علم وفى حقيقته تلك المبادئ ... تلك القيم الصحيحة التى يؤمن بها وينطلق منها فى حياته ومواقفه وسلوكه ... والانسان فى حياته يحتاج إلى مايؤكد تلك القيم والا تبقى افكارا مجردة تبقى مشاعر وانطباعات ومبادئ فى داخل نفسه فقط ... وهو فى حاجة إلى مايذكره ... لذا فانه لا بد من وجود اشياء تذكره بالقيم والمبادئ التى يؤمن بها .

ان الاشياء التى تذكر الانسان بالقيم والمبادئ التى يؤمن بها هى الشعائر التى تؤكد القيم والتذكير بها وربط الانسان بتلك القيم والمبادئ التى يؤمن بها سلوكيا ... والشعائر وسيلة وليست غاية فى حد ذاتها ... الصلاة هذه العبادة التى يجب على الانسان المسلم أن يؤديها خمس مرات فى اليوم والليلة ... لماذا يؤدى الانسان المسلم هذه الصلاة ؟ ... هل هى مجرد حركات ؟ ... الصلاة حركات يؤديها المسلم رمزا للالتزام بمبادئ وقيم ولذلك يقول الله تعالى ( أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ... الصلاة وسيلة من اجل الاندفاع لعمل الخير وتبث فى نفسه العزوف عن الفحشاء ... عزوفا عن الشر ... وتحقيقا لقول الله تعالى ( ماأتاكم الرسول فخذوه ... ومانهاكم عنه فانتهوا ) ... بعض الناس ينشغلون بالوسيلة عن الغاية ... ينشغل بالصلاة ... اعمال الصلاة ... طريقة الصلاة ... ولايهتم بالغاية التى شرعت الصلاة من اجلها ... يؤدى الصلاة ولا يندفع إلى المعروف ولا يجتنب عن المنكر ... بل ويسعى إلى تشويه الشريف بسوء الصفات لينال من كرامته وشرفه بين الناس ... ( فويل للمصلين ) ... هم يصلون ولكنهم ساهون عن الهدف من الصلاة ( الا مارحم ربى ) ... حولوا العبادات لديهم إلى تأدية وفقط .

الايمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل ... فاذا انفصل السلوك عن الفكر تلك هى الطامة الكبرى ... حيث تتحول العبادات إلى تأدية عادات تخلو من الهدف التعبدى لله وحده واتباعا لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... لذا فانا ارى أن من ابجديات تصحيح الخطاب الدينى ( وتنقيته) هو البدء بمعالجة امراض المجتمع التى تفشت بين الناس بالتحذير من مغبة الوقوع فى الغيبة والنميمة تشويها للشرفاء تذكيرا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل المسلم على المسلم حرام ... دمه ... وماله ... وعرضه ) ... يتبعهما الكثير بعدا عن صحيح الدين والسنة النبوية المطهرة فانهار المجتمع قولا وسلوكا فى العبادات والمعاملات وغيرهما ( الا مارحم ربى ) .

ان الدعاة يقع عليهم مسئولية علاج امراض المجتمع والتنبيه إلى عدم الوقوف عند حدود مظاهر الدين وشعائر الدين فحسب ونغفل عن اهداف الدين وغاياته وايضا الا نستهين بوسائل الدين ... عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ) رواه البخاري)


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة