خالد صلاح

دينا شرف الدين

جهاز حماية المستهلك أين أنتم؟

الجمعة، 03 نوفمبر 2017 11:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نرى يومياً وبشكل مبالغ فيه التزايد الغير متوقف لأسعار كافة السلع دون شعور بالأمان والاستقرار ولو حتى لمدة أسبوع واحد على سبيل الهدنة لالتقاط الأنفاس !
 
فأصبح كل منا عندما يذهب للتسوق الذى لا غنى عنه و لا مفر منه ويفاجأ كالعادة بأن الأسعار أصبحت تتراقص على أرضية مطاطية لا ثبات فيها ولا حدود تحدها ولا معايير تحكمها !
ثم بعد أن ينتهى المشوار الذى أصبح ثقيلاً مزعجاً لغالبية المصريين، يبدأ التفكير من جديد و التحسب للمرة القادمة التى ليست ببعيدة وهل ستنقضى بسلام أم أن الأسعار ستتضاعف بشكل خارج عن القدرة التى باتت غير متاحة من جديد ؟
الغريب أن موجة الغلاء التى تبعت التعويم وارتفاع سعر الدولار لم تتوقف حتى يومنا هذا على الرغم من أن سعر الدولار قد استقر منذ أكثر من عام ولم تعد هناك أسباب منطقية للجنون الذى أصاب التجار والمستوردين والمحتكرين حتى وصل إلى صغار البائعين فى أى مكان ليصيبهم بمرض جديد من نوعه تحول إلى وباء ينبغى التصدى له و القضاء عليه و هو الجشع المزمن ! 
فقد صادفنى مشهد يلخص حالة العشوائية التى تحكم الأسواق وانعدام الرقابة التام ويؤكد أن سعر السلعة لم يتغير لأسباب منطقية كما يدَعون وإنما لسبب واحد فقط هو الجشع و انعدام السيطرة، ففى إحدى الأسواق بإحدى المناطق بالسادس من أكتوبر كان أحد تجار الخضراوات والفاكهة يقوم بعمل عرض مغر على الأسعار كل يوم جمعة بعد الصلاة مباشرة و يستفز بالطبع من حوله من محال أخرى ليضربها فى مقتل . 
ثم بعد أن أعدوا له العدة و قرروا إعلان الحرب عليه قام أحد التجار الذى يحتل المكانة الأولى فى المبالغة و الغلاء بضرب خطة منافسه التى نجحت على مدار شهور كل يوم جمعه وسبقه بيوم ليضربه ضربه قاضية ويعلن عن العروض غير المسبوقة مساء الخميس وبأسعار غير متوقعة !!
أظن أن هذا المشهد المعبر على غرار فيلم سوق الخضار قد لخص الوضع و شرحه بالتفاصيل الكاملة لأولى الألباب .
فقد حصل هؤلاء التجار الجشعين المتاجرين بحاجة الناس على مساحة شاسعة من الحرية للتلاعب والابتزاز والمبالغة فى المكسب دون أدنى خوف من رقابة أو غيره !
فهل يخسر التاجر الذى كان يقدم العرض الأسبوعى كل يوم جمعة ؟ وهل خسر الآخر الذى أفسد خطة الأول و فاجئه بعرض الخميس ؟
نعم أعزائى المواطنين :
لم يخسر هذا ولا ذاك، بل كسب كلاهما مكسباً كبيراً وأكدا لنا جميعاً أن أسعار الخضروات و الفاكهة على حقيقتها وبهامش ربحها الذى يرضى الله لا تزيد عن ربع ما يبيعون به !
وما نشب بينهم من نزاع و تحدى وضرب بعضهم البعض قد وقع بهم فى شرور أعمالهم ليؤكد لنا أنهم يتلاعبون بنا حسب أهوائهم وما يكتبونه على السلعة من سعر ما هو إلا دليل إدانة يجب أن يحاسب عليها القانون !
أما عن جشع النفوس : فلا طاقة لنا به و لن نستطيع إصلاحه، ولكننا الآن نحتاج إلى من يحمينا منه و بقوة القانون، فأين جهاز حماية المستهلك المنوط به القيام بتلك المهمة ؟
فيا جهاز حماية المستهلك : 
عليك القيام بواجبك وإنجاز مهمتك والتى هى حماية المستهلك .
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

اعلامى غلبان جدا

الناس الغلابة

بداية فعلا ما يحدث فى الاسواق نسبة كبيرة فيه تعود لجشع التجار والمضاربة فى الاسواق ونحن نعلم ان هناك من يكسب المليارات من ارتفاع سلعة او احتكارها والمواطن المطحون وده على فكرة عمل فنى قدم لمجموعة متميزة من هواة التمثيل سيت كوم بسيط جدا .المواطن المطحون الغلبان ضايع وبيحسبها بالكليكتور من اول الشهر .ايجار كذا وكهربا كذا ودروس ومصاريف عيال واكل وشرب ولبس وعيا وعلاج .ياه دى حاجة صعبة جدا لكن دائما نقول الحمد لله فقد خرج اعظم واشرف الخلق اجمعين سيدنا محمد وهو يربط بطنه من الجوع وقابل سينا عمر وسيدنا ابو بكر وهما مثله قد بلغهما الجوع فقد ذهبا الى بيت احد الصحابة فقدم اليهم طبق من بلح فاكلوا حتى شبعوا فقال لهم سيدنا محمد والله لتسألن عن االنعيم .نقول الحمد لله ثم نحارب الفساد والجشع والاحتكار بكل السبل ...وننتج فالانتاج الحل الاكبر لعلاج مشاكلنا وان نعالج الفجوة الاقتصادية بين التصدير والاستيراد ..اقولك حاجة اللى يتجوز لهطة قشطة زى كده لازم يجيب ليها سيمون فيميه وبيكاتا بالشامبينيون..أوعد يا رب اوعد

عدد الردود 0

بواسطة:

000

حمايه المستهلك

الي الاستاذه دينا بتسالي اين جهاز حمايه المستهلك اقول لكي في السينما بيتفرج علي الاسواق يصرفوا بدل انتقال وحوافز بس خلاص

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

وهل حماية المستهلك هتعمل اية والحكومة اصلا تريد ارهاق الناس

عندما تشعر الحكومة بالشعب ساعتها نسال عن جهاز حماية المستهلك واذا كانت الحكومة هي اللي بترفع الاسعار بلا رقيب ولا حتى مجلس الشعب يستطيع رد الحكومة ولا في قرار واحد لصالح الناس

عدد الردود 0

بواسطة:

السعيد

اصبت سيدتي

زجاجة اللبن اشتريتها من أسبوع بــ17.5 وذهبل لشرائها بالأمس بــ 20.50، قيسي على ذلك كل الساع وبلا استثناء، اين السادة الأفاضل أعضاء مجلس الشعب؟ وأين رئيس الوزراء؟ ولا أقول جهاز حماية المستهلك، فهو جهاز بلا أنياب، لماذا لايجتمع وزارة التنوين مع الغرف التجارية لكبح جماح تجار الجملة، وهم أساس البلاء، حرام يتركونا على هذا الحالز

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالرحمن المرسي

اسمه جهاز حمايه رجال الأعمال

ده جهاز حماية البائعين ورجال الأعمال أما المستهلك فالله معاه....

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشعب الاصيل

جهاز جباية الأموال وابتزاز الغلابه وزرع البؤس وجلب الفقر ...

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة