خالد صلاح

فتنة الاتفاق السياسى تشق الصف الليبى.. حفتر يطلق الرصاص على اتفاق الصخيرات.. والسراج مدافعا: المجلس الرئاسى مستمر فى أداء واجبه.. ووزراء خارجية دول جوار ليبيا يدعون لتوفير مناخ إيجابى لتنظيم الانتخابات

الإثنين، 18 ديسمبر 2017 03:00 م
فتنة الاتفاق السياسى تشق الصف الليبى.. حفتر يطلق الرصاص على اتفاق الصخيرات.. والسراج مدافعا: المجلس الرئاسى مستمر فى أداء واجبه.. ووزراء خارجية دول جوار ليبيا يدعون لتوفير مناخ إيجابى لتنظيم الانتخابات عقيلة صالح وفائز السراج وخليفة حفتر
كتب - أحمد جمعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تراقب دول الجوار الليبى الأوضاع الجارية فى الدولة الشقيقة مع دخول الاتفاق السياسى الليبى الموقع فى مدينة الصخيرات عامه الثانى، واختلاف الأطراف الليبية حول مدى شرعية المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسى الليبى مثل المجلس الرئاسى وحكومة الوفاق.

وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر جددوا فى اجتماعهم، أمس الأحد، دعمهم للاتفاق السياسى الليبى باعتباره إطارًا للحل السياسى فى ليبيا، مؤكدين رفضهم أى تدخل خارجى فى ليبيا وكل أشكال التصعيد أو أى محاولة، من أى طرف بهدف تقويض العملية السياسية.

 

وزراء خارجية مصر وتونس الجزائر
وزراء خارجية مصر وتونس الجزائر

جاء ذلك فى بيان صدر عقب الاجتماع الرابع التنسيقى بين وزراء خارجية مصر سامح شكرى، وتونس خميس الجهيناوى، والجزائر عبدالقادر مساهل، الذى عُـقد بمقر وزارة الخارجية التونسية، لبحث مستجدات الوضع وأفق الحل السياسى فى ليبيا.

الصراع المسلح فى ليبيا

واستعرض الوزراء خلال اجتماعهم جهود الدول الثلاث للمساهمة فى إيجاد حل توافقى بين كافة الأطراف الليبية، بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، تحت إشراف الأمم المتحدة، وأعربوا عن ارتياحهم للجهود المبذولة من قبل المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة.

 

الجيش الليبى

وأعاد الوزراء الثلاثة فى بيانهم التأكيد على الدور المركزى والمسئولية السياسية والقانونية لمنظمة الأمم المتحدة باعتبارها الراعى للحوار السياسى الليبى والمعنى بمتابعة تنفيذ بنوده وتطبيق مخرجاته، داعين كافة الأطراف الليبية إلى إعلاء المصلحة الوطنية للشعب الليبى وتغليب لغة الحوار والتوافق بما يسمح بتنفيذ خطة العمل من أجل ليبيا وإنهاء المرحلة الانتقالية فى أقرب وقت، وفى أجواء سلمية بإنجاز الاستحقاقات الدستورية والتنفيذية وتوفير المناخ الأمنى والسياسى الإيجابى لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.

ويعد رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى الليبية فائز السراج أحد الأطراف الليبية التى تستمد شرعيتها من الاتفاق السياسى والدعم الدولى والأممى له، ويرفض السراج بشكل قاطع ما يتردد حول انتهاء صلاحية الاتفاق السياسى التى وقعت عليه الأطراف الليبية فى منتجع الصخيرات فى المغرب 17 ديسمبر 2015.

فائز السراج

وجدد فائز السراج التزامه بإجراء الانتخابات فى ليبيا خلال العام المقبل، مؤكدًا أنه لن يسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات ويتسلل إليه التطرف والإرهاب، داعيًا الليبيين فى داخل وخارج البلاد دون استثناء إلى التسجيل والمشاركة بكثافة فى الانتخابات للمساهمة فى بناء مؤسسات الدولة والاستفادة من التجربة وحسن اختيار الممثلين.

وقال السراج فى بيان لمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق السياسى الليبى، إن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدأت التجهيز للانتخابات، مشيرًا إلى أن دولا كبرى ودولا شقيقة ومنظمات دولية وافقت على المساهمة فى التجهيز والإشراف والمراقبة على الانتخابات.

وأعرب السراج عن أسفه لتراجع البعض وعدم التزامهم باستحقاقات الاتفاق قبل أن يجف توقيعه عليه، مشيرًا إلى أن هؤلاء أدخلوا ليبيا فى دوامة لا بوصلة لها سوى المصالح الشخصية والطموحات التى لا جامح لها دون مراعاة صعوبة الظرف الاقتصادى والأمنى الذى تواجهه ليبيا.

كما أكد السراج مطمئنا الليبيين أن المجلس الرئاسى وحكومة الوفاق الوطنى الليبية مستمرة فى عملها المعتاد، وأنه لا وجود لتواريخ لنهاية الاتفاق السياسى إلا عند التسليم لجسم منتخب من الشعب، وأنه لن يثنى المعرقلين حكومة الوفاق الوطنى عن أداء واجبها تجاه المواطنين.

فتنة الاتفاق السياسى الليبى وصلت إلى الشرق الليبى وتحديدا مكتب القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر فى الرجمة، والذى أكد بدوره انتهاء صلاحية الاتفاق السياسى الليبى وفقدان كل المؤسسات المنبثقة عنه شرعيتها.

القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة 

وأكد "حفتر" فى كلمة له، الأحد، أن المواطن الليبى يشعر أن كل آماله وأحلامه بدأت تتلاشى ليحل محلها الإحباط، معربا عن أسفه لدخول الدولة الليبية فى مرحلة خطر تنذر بتدهور حاد، مشيرا إلى أن ليبيا تشهد منعطفا تاريخيا خطيرا فى ظل مراقبة العالم المجاور والبعيد بانتباه شديد مجريات الأحداث فى ليبيا وتطوراتها مع بلوغ يوم السابع عشر من ديسمبر 2017 الذى تنتهى فيه صلاحية الاتفاق السياسى لتفقد معه كل الأجسام المنبثقة عن ذاك الاتفاق بصورة تلقائية شرعيتها.

وأضاف حفتر: نشهد مع مطلع يوم السابع عشر من ديسمبر بكل مرارة وأسف مؤشرات دخول الدولة الليبية فى مرحلة خطرة تنذر بتدهور حاد فى كافة الشئون المحلية بلا استثناء وقد يمتد مداه إلى الأطراف الإقليمية والدولية ويفتح الأبواب أمام كل الاحتمالات دون اكتراث أو مبالاة من العالم الذى يدعى قدرته على إيجاد الحل وفرضه ودون أن يلمس الشعب من المؤسسات المحلية والدولية التى تدعى حرصها على معالجة الوضع وتبنيها مسارات الوفاق أى إجراءات استباقية عملية جادة تطمئن الشعب على حاضره ومستقبله وتجنب البلاد هذا المنزلق الخطير نحو المجهول.

المبعوث الأممى إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة بعث برسالة تحذيرية للأطراف التى تريد أن تحدث فراغًا سياسيًا ودستوريًا فى ليبيا، موضحًا أن الانتخابات الحرة والنزيهة تبشر بعودة الحياة المؤسسية والسياسية فى ليبيا إلى مجراها الطبيعى، مؤكدًا أن الانتخابات من شأنها أن توفر للشعب الليبى غاية ما يرغب فيه ألا وهو شفافية الحكم ومستويات معيشية لائقة وحياة كريمة.

 رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح

فيما قال رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، إن المجلس أصر على إكمال مهمته وتحقيق مطالب الشعب فى بناء دولة القانون والمؤسسات، داعيًا الشعب الليبى للاستعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأن يشارك الشعب فى بناء مستقبلهم والبدء فى العمل.

المستشار عقيلة صالح

وشدد على أن الانتخابات، التى ستكون تحت إشراف المجتمع الدولى، هى السبيل الوحيد لإنهاء النزاع فى البلاد وعدم العودة إلى المربع الأول وإبعاد البلاد عن التدخل الأجنبى، واعتبر عقيلة صالح أن من لا يريد إجراء انتخابات هو من لا يريد استقرار البلاد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة