خالد صلاح

دينا شرف الدين

المركز الثالث علي العالم في تجارة الأعضاء البشرية !

الجمعة، 02 يونيو 2017 05:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
وتتأخر مصر لتصبح علي وشك الخروج من التصنيف العالمي لجودة التعليم، ولكن من مفارقات القدر غير السارة أن تتقدم بسرعة غير مسبوقة  لتحتل المركز الثالث علي العالم في تجارة الأعضاء البشرية !
 
فقد أصدرت المجلة البريطانية لعلم  الإجرام مؤخراً تقريراً صادماً عن  تجارة الأعضاء البشرية في مصر موضحًة أن مصر تعتبر من أكبر الأسواق في تجارة الأعضاء البشرية في العالم، وأن هذه التجارة آخذة في  النمو !
 
وفي دراسة  صدرت عن منظمة الصحة العالمية،كشفت عن أن مصر تعد مركزًا إقليميًا للاتجار بالأعضاء البشرية، وصنف مصر ضمن أعلى خمس دول على مستوى العالم في تصدير الأعضاء البشرية مع كل من الصين، والفلبين، وباكستان، وكولومبيا. وتعتبر مصر الأولى على مستوى الشرق الأوسط.  
 
وعلي الرغم من أن هناك قانوناً أصدر في مصر عام ٢٠١٠ يجرم تجارة الأعضاء البشرية. الا أنه يبيح   التبرع.بها                            
وتنص المادة الرابعة منه على أنه : لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي لزراعته في جسم إنسان آخر، إلا إذا كان ذلك على سبيل التبرع فيما بين الأقارب من المصريين ».
 
ويجوز التبرع لغير الأقارب ؛ إذا كان المريض في حاجة ماسة وعاجلة لعملية الزرع، بشرط موافقة اللجنة الخاصة التي تُشكل لهذا الغرض بقرار من وزير الصحة وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ».
 
وبالرغم من تشديد العقوبات الواردة في هذا القانون، إلا أنه لم ينجح في درء هذه التجارة السوداء، و أصبحت  تجارة الأعضاء البشرية في مصر تشهد ازدهاراً كبيراً،وبخاصةعقب ثورة يناير.  
 
ونشرت صحيفة التايمز تقريراً بعنوان"  تجار الأعضاء البشرية في مصر يغرون المهاجرين الأفارقة بالجنس والمال" ، قالت فيه:  إن سماسرة يعرضون مبالغ كبيرة من المال مقابل شراء «كلى» المهاجرين الأفارقة، في الوقت الذي تتظاهر فيه المستشفيات بعدم معرفتها بتلك الصفقات.
 
وكشفت الصحيفة عن تزايد الطلب على شراء الكلى، والتي يصل سعرها في بعض الأحياء إلى نحو 100 ألف جنيه إسترليني، وهو ما دفع التجار إلى اللجوء إلى فتيات الليل لإضفاء مزيد من الإغراء على صفقات بيع الأعضاء.
 
ما الذي دفعنا إلي هذا المستنقع  العميق ؟ هل هو الفساد المتغلغل في بعض مؤسسات الدولة والذي يتوحش بدوره يوماً بعد الآخر ليستتب ويستقر ويفتح لنفسه آفاقاً جديدة و متنوعة من أنواع  الجريمة  التي تتحول هي الأخري إلي عملية مشروعة تكتسب مشروعيتها بمباركة ضمنية من الأشخاص المنوط بهم الإنتفاض وإعلان الطوارئ  لوقف هذه المهازل علي الفور ! 
 
وما هي  الإجراءات الحاسمة و الإحتياطات اللازمة التي قام  بها السيد وزير الصحة وأفراد وزارته  للتصدي لهذه الكارثة ؟ أم أن جدول الأعمال مزدحم  بما هو أهم  ؟
 
لكلي الله  يا مصر يا أم الدنيا ويا أرض الحضارات و مهد الديانات .

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة