خالد صلاح

كريم عبد السلام

خلايا عزمى بشارة الإرهابية

الإثنين، 01 أكتوبر 2018 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
التقرير الذى بثه موقع «ميدل إيست أفيرز» حول تصريحات الإسرائيلى القطرى عزمى بشارة خلال اجتماعات رؤساء اتحادات الإذاعات والتليفزيونات الإسلامية، يحمل كثيرا مما هو معروف بالضرورة، لكنه يكشف أيضا ما يؤكد أن دور بشارة فى الدوحة أكبر من الدوحة ويتبع مباشرة المخطط الإسرائيلى الغربى لتفتيت القوى العربية الكبرى التى تضمن استقرار المنطقة. 
 
التقرير الذى استعرضه باستفاضة الزميل أحمد جمعة على «اليوم السابع»، يوضح أن المؤامرة على الدول العربية بدأت قبل اندلاع موجات الربيع العربى بسنوات، وتحديدا مع تولى كونداليزا رايس، عراب نظرية الفوضى الخلاقة، منصب وزير الخارجية الأمريكية فى الفترة من 2005 – 2009، حيث دخلت نظرية هدم الدول العربية على رؤوس سكانها وإعادة تشكيل ما سمى بالشرق الأوسط الكبير حيز التنفيذ الفعلى.
 
هدم الدول العربية المستقرة لإثبات نظرية خرقاء مثل «الفوضى الخلاقة» كنا نظنه طوال عمل كونداليزا رايس فى الخارجية الأمريكية، مجرد طرح متطرف لأكاديمية ساقتها المصادفات لتكون على رأس السياسة الخارجية الأمريكية، وعندما عادت «مس كوندى» إلى جامعتها مرة أخرى دون أن يحدث شىء مما بشرتنا به أو على الأرجح هددتنا به، توقعنا أن الموجة المتطرفة مرت مثل موجات سابقة بسلام، لكن الحقائق على الأرض كانت تشبه جبل الجليد، قمته فقط ظاهرة.
 
التخطيط لإحداث الفوضى الخلاقة بالشرق الأوسط والمنطقة العربية، حتى يخرج لحيز التنفيذ كان لابد له من إخراج مبهر ومنفذين على قدر عال من الاحترافية، فكانت إسرائيل وتركيا وقطر يقومون بدور المخرج المنفذ، وفى هذه الأثناء، تحرك الإسرائيلى عضو الكنيست من تل أبيب إلى الدوحة، بعد أن بنى لنفسه سمعة نضالية مزيفة وتداخل فى كثير من برامج التوك شو باعتباره مناضلا يساريا ومؤيدا لحزب الله فى حروبه ضد إسرائيل ومن ثم كان خروجه من الدولة العبرية سينمائيا، فهو المناضل الفلسطينى اليسارى العروبى يسلم جواز سفره الإسرائيلى ويلجأ لعاصمة عربية فرارا من محاولات محاكمته فى إسرائيل، هذا كان الفيلم فى سياقه العريض، أما الوقائع فتقول إن بشارة خرج فى العام 2007 من إسرائيل إلى الدوحة ليكون ضابط الاتصال بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والقطريين، بهدف إنشاء منصات الحرب الشاملة ووضع آليات هدم الدول العربية المستقرة وفق أحدث نظريات تقويض المجتمعات والدول بدفعها إلى الحروب الأهلية ومن ثم الانهيار ، من خلال سيول الشائعات والأخبار الكاذبة واللعب على الأخبار الأكثر حساسية لدى تلك المجتمعات مثل أخبار الشرف والثأر والطائفية وتشويه الأنظمة الحاكمة ورموز المجتمع.
 
عزمى بشارة يعترف بلغة استعلائية، وفق تقرير موقع «ميدل إيست أفيرز» أن الدوحة تسيطر على أكثر من 60% من مراسلى الصحف والفضائيات والوكالات العالمية، ولديها خطط للسيطرة على 90% منها وحتى على مستوى فضائيات عربية شهيرة، وأن دول الرباعى العربى تواجه اليوم خططا مرسومة قبل عشر سنوات، وما يتم إعداده لهم فى المستقبل لا طاقة لهم به، ولا يستطيعون تحمله، فقطر تمول أكثر من 80 موقعا وصحيفة، وصحفا إلكترونية، وعددا من الفضائيات التى تصنع الرأى والحدث، وأن الدوحة ومن معها تجاوزوا نقل الحدث إلى صناعته والتحكم بمساراته.
 
كما تفاخر بشارة بالسيطرة على نحو 40 منظمة حقوقية، منها 7 منظمات استشارية بالمجلس الاقتصادى والاجتماعى فى جنيف «مجلس حقوق الإنسان»، حيث يتم تدريب عدد كبير من الناشطين الذين يقدمون خدمات لقطر، كاشفا عن توجيههم لمئات المتطوعين فى «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية وأوكسفام والصيلب الأحمر والمجلس الدنماركى وعدد من المنظمات الأخرى، فيما يتم إنشاء وتمويل عدد من مراكز الأبحاث التى تخدم السياسات القطرية حول العالم ، بما يعنى قدرة هذا الجيش الافتراضى على حسم المعركة غير الشريفة مع الشعوب العربية ، فهل نجح هذا الجيش الافتراضى أو بمعنى آخر هل حقق هذا الطابور الخامس أهدافه فى الميادين العربية؟ 
 
وللحديث بقية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة