خالد صلاح

كريم عبد السلام

خلايا عزمى بشارة الإرهابية «2»

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
اللغة الاستعلائية التى يتحدث بها الإسرائيلى القطرى عزمى بشارة عن تفاصيل المخطط التدميرى والحرب المعلوماتية ضد الدول العربية الكبرى، تخفى ضعفا وارتباكا فى معسكر قطر إسرائيل تركيا، بعدما مرت الموجة الأعنف من هذه الحرب الحديثة ولم تنكسر فيها من الدول العربية الكبرى سوى سوريا والعراق وليبيا، وسرعان ما بدأت هذه الدول فى التعافى، فالعراق رغم ابتلائه بالطائفية والحرب الأهلية المدمرة، بدأ يستعيد الروح السيادية للدولة المستقلة حتى لو لم يقدر على بسط نفوذه على كامل ترابه الوطنى، ومسألة استعادته سيادته واستقلاله الكاملين هى مسألة وقت.
 
وإذا تكلمنا عن سوريا ، لابد أن نشيد بما تسطره تسطر من الصمود والنضال الحقيقين، فى ظل اندلاع الحرب العالمية الثالثة على أراضيها والضغط بكافة السبل لتحطيم الجيش السورى وإحلال الميليشيات والمرتزقة محله لضرب عدة عصافير بحجر واحد، تفتيت الدولة السورية وطرد الروس من مياه البحر المتوسط ومد خط الغاز القطرى إلى أوروبا مرورا بسوريا وتركيا، لكن الوقائع على الأرض تؤكد صمود الجيش العربى السورى وامتلاكه خبرات عسكرية هائلة وكذا منظومات أسلحة روسية متقدمة للغاية وآخرها تسلم منظومة الصواريخ الدفاعية إس 300 التى ستحول دون اختراق الطيران الإسرائيلى للأجواء السورية وتحقق الكفاءة والفعالية للقوات السورية.
 
أما فى ليبيا، فالجيش الوطنى الليبى يتغلب على انفلات الميليشيات وقوى الإرهاب المدعومة من الثلاثى قطر وتركيا وإسرائيل ويفرض سيطرته على معظم المناطق من الشرق إلى الجنوب ومرورا  بالهلال النفطى ووصولا إلى نقاط هامة على الحدود الغربية مع تونس ولم يعد يفصله عن طرابلس العاصمة المبتلاة بالحروب الأهلية سوى خطوات قليلة.
 
وإذا تحدثنا عن الرباعى العربى، فلنا أن نضحك من لغة عزمى بشارة الاستعلائية التى يجهر فيها بمخططاته التآمرية لمحاولة تدمير الدول العربية بالشائعات والأخبار الكاذبة وحملات العلاقات العامة المدفوعة والتقارير الحقوقية الموجهة سياسيا، وعندما يقول بشارة إنه والجهات العدوة التى يمثلها اتفقت مع عدد من الصحفيين الأجانب الذين يعملون فى صحف شهيرة على إدارة حملة هجومية مكثفة ومنظمة تستهدف الرباعى العربى من خلال  حملات نقاش فى الفضائيات، نرد عليه بأن ما لا تستطيع استيعابه أن تلك الحروب الحديثة هى سلاح مدمر عندما تكون الشعوب غافلة أو جاهلة بما يراد لها، أما إذا امتلكت هذا الوعى بمساعى أهل الشر، تصبح هذه التقارير والشائعات مجرد فقاعات وأكاذيب لا تجلب إلا السخرية. 
 
لك أن تتعلم يا «أدون بشارة» درسا فى الوطنية من مواقف الشعب المصرى الذى وجهت إليه مدافع الشائعات مثلما لم توجه إلى مجتمع آخر وتعرض لقصف الأكاذيب والشائعات بصورة لا تتوقف وبمعدلات لا يمكن حصرها ومع ذلك ظل المصريون يخرجون ألسنتهم لأهل الشر، حتى فى أصعب الظروف عندما صدرت قرارات الإصلاح الاقتصادى بتأثيراتها المرة وموجات الغلاء المصاحبة لها، على العكس مما كان يصوره المغرضون من أمثالك، التف المصريون حول قيادتهم وتحملوا الدواء المر لأنهم آمنوا بإخلاص وصدق قيادتهم وصدقوا أن الإصلاح ضرورة حتمية حتى تستطيع البلاد أن تنهض.
 
ولك أن تعلم أيضا يا «أدون بشارة» أن محاولاتك لإثارة الوقيعة بين دول الرباعى العربى أو الطعن على أحدها فى مواقع التواصل الاجتماعى مكشوفة ومجهضة قبل انطلاقها، لأن الوعى بوحدة المصير وضرورة التعاون والتماسك بين شعوب الرباعى العربى أكبر من خيالك، وثانيا لأن المصريين والسعوديين والإماراتيين والبحرينيين وغيرهم من الشعوب العربية المستهدفة بالشر والعدوان امتلكت الوعى بمصالحها العليا وكشفت الشعارات الكاذبة والأقنعة التى يضعها الأعداء ليثيروا غضبها، فلم تعد شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتمكين المقهورين تنال التفاتا من المصريين والعرب، عندما تصدر من تلك الجهات المشبوهة التى تستهدف التشويه لا الإصلاح، وبعد أن امتلكنا نحن تصورات حقوقية شاملة تناسب الأولويات فى مجتمعاتنا النامية
يا « أدون بشارة» عليك أن تعترف بالهزيمة وأن تعود إلى بلدك الأصلى إسرائيل وهرتلاتك الفارغة فى الكنيست، وإذا تأخرت اليوم فى اتخاذ هذا القرار، ربما لن تكون موجودا لتتخذه غدا!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة