خالد صلاح

أحمد منصور يكتب: حرب أكتوبر المجيدة وعودة العرض والأرض

السبت، 06 أكتوبر 2018 12:00 م
أحمد منصور يكتب: حرب أكتوبر المجيدة وعودة العرض والأرض حرب أكتوبر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نحتفل اليوم بذكرى حرب أكتوبر المجيدة التى تعد أحد أهم ذكريات المصريين على مر الزمان، فحرب أكتوبر المجيدة أعادت للمصريين هيبتهم مرة أخرى وأثبتت صلابة وقوة الجندى المصرى وعظمة القوات المسلحة المصرية التى أدارت واحدة من أهم الحروب العسكرية فى تاريخ البشرية بكل مهارة وحنكة عسكرية أبهرت العالم أجمع، وأصبحت حرب أكتوبر بتفاصيلها وأحداثها حربا يتم تدريسها فى كبرى الجامعات المتخصصة فى العلوم العسكرية.
 
لقد استطاعت القوات المسلحة المصرية بعد نكسة 1967 إعادة ترتيب أوراقها من جديد فى فترة زمنية قصيرة رغم الظروف النفسية السيئة التى كان يعانى منها الجندى المصرى، وضعف الإمكانيات فى هذا الوقت ولكن قواتنا المسلحة استطاعت شحذ همم جنودنا البواسل وتجهيزهم نفسيا على أعلى مستوى، وقامت قواتنا المسلحة بتسليح الجيش المصرى على أتم وجه وكانت نظرية الخداع الاستراتيجى وعنصر المفاجأة هو السلاح الحاسم ضد العدو الصهيونى، لم تكن مصر هى الأقوى عسكريا مقارنة بتسليح العدو الذى كانت تسانده واحدة من أكبر القوى العسكرية فى العالم، ولكن بإرادة الله وبالتخطيط الجيد وبراعة الجندى المصرى استطاعت مصر حسم المعركة فى غضون ست ساعات وسط اندهاش جميع شعوب العالم.
 
تحية إجلال وتقدير لروح الزعيم الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب، هذا القرار اتخذه الزعيم الراحل بكل شجاعة ولم يفكر فى حالة الهزيمة لا قدر الله وما سوف ينعكس بالسلب على تاريخه العسكرى ومستقبله فى حكم البلاد، تحية لهذا الرجل الذى كنا نتمنى أن يكون حيا بيننا ليرى حجم التقدير والحب الشديد الذى يكنه له جموع الشعب المصرى بكل طوائفه، ولكن تلك هى إرادة الله عز وجل، رحل السادات على يد قوى الشر الغاشمة التى دائما تهدف إلى إفساد فرحة المصريين والعمل على القضاء على كل ماهو فى صالح الدولة المصرية، فرحمة الله على الزعيم البطل محمد أنور السادات رجل الحرب والسلام.
 
حرب أكتوبر المجيدة أعادت لنا العرض والأرض فقد استعاد المواطن المصرى كرامته مرة أخرى وشعر كل مواطن مصرى بأنه أخذ بثأر أخيه أو صاحبه أو أحد جيرانه وكل من نال الشهادة فى حرب 1967 ضد العدو الصهيونى الذى تم تلقينه درسا لن يستطيع أن ينساه أبد الدهر فقد رأى اليهود الجحيم فى تلك الحرب وعرفوا قيمة وقامة الجندى المصرى الذى وهبه الله مهارات عسكرية وقدرة كبيرة على التحمل والمثابرة وطلب الشهادة فى سبيل الله وفى سبيل الوطن، فكل التحية والإجلال لشهداء مصر العظماء الذين ضحوا بأرواحهم من أجلنا، من أجل أن نرفع رؤوسنا أمام العالم أجمع وأن نحيا حياة كريمة فى بلادنا، فلكم منا كل التحية والإجلال وسيستمر عطاء الجندى المصرى طوال الزمان، ولكن لابد للدولة أن تولى اهتماما بعائلات شهداء حرب 1973 وكل الحروب يجب أن نستمع إلى مطالبهم ونلبيها على الفور وعلى كل محافظ فى محافظته أن يجعل يوم 6 أكتوبر هو يوم مقابلة أسر الشهداء والاحتفاء بهم والاستماع إلى مطالبهم والشد من أزرهم فهؤلاء هم الأبطال الحقيقيون الذين فقدوا أهليهم وذويهم ويعانون أشد المعاناة النفسية من فقدان عزيز أو غالى لن يستطيعوا رؤياه مرة أخرى، فسلاما لشهداء الوطن الأبرار الذين سينعمون بالجنة بإذن الله.
حرب أكتوبر المجيدة أعادت لنا بقعة عزيزة علينا جميعا من أرض مصر، فقد استطاعت قواتنا المسلحة استرداد سيناء العزيزة شمالا وجنوبا ووسطا بعد العبور التاريخى لقناة السويس وتحطيم خط بارليف العتيد التى راهن العدو على عدم قدرة أى قوة عسكرية فى العالم على تحطيمه، ولكننا نجحنا ببراعة فى العبور واستعادة سيناء الغالية التى مازال العدو لا يصدق أنها أصبحت خارج سيطرته ولكن عليك أن تعلم أن اليهود يقدسون أرض سيناء ومازالوا حتى اليوم يأتون إلى سيناء عبر منفذ طابا البرى ويقضون بعض الأوقات بها تحديدا فى مدن طابا ونويبع ودهب فهم غير مصدقين أنهم هجروا تلك البقعة الساحرة بجبالها الساحرة وبحارها التى تتمتع بمناظر خلابة يعجز اللسان عن وصفها ولكنهم ينتظرون اللحظة المناسبة حتى يعودوا مرة أخرى إلى سيناء فهل سينجحون فى العودة مرة أخرى؟
 
 فى حقيقة الأمر نحن لم نعطى سيناء الاهتمام المناسب منذ استعادتنا أرضنا الغالية، تركنا سيناء طوال 30 عاما صحراء جرداء مرتعا لجماعات الشر ودفعنا ثمن ذلك غاليا، من وراء هؤلاء ومن ساعدهم فى أن يستوطنوا هذه الأماكن ويتخذوا منها ساترا لأعمالهم الخسيسة بغرض محاربة الدولة المصرية والنيل منها؟ وراء هؤلاء هو من يريد أن يعود إلى سيناء، جميعنا يعلم من له المصلحة الكبرى فيما يحدث فى سيناء، ولكن إحقاقا للحق الدولة المصرية فى السنوات القليلة الماضية إتخذت خطوات بالغة الأهمية من أجل تطوير سيناء وإعمارها فهناك مشروعات قد بدأت بالفعل كمشروع الأنفاق الذى سيربط شمال وجنوب سيناء ببعضهما البعض وسيخفف من الضغط على نقق الشهيد أحمد حمدى وكوبرى السلام وسيساعد على رواج الحركة التجارية الوافدة إلى شمال وجنوب سيناء ويشجع المستثمرين على ضخ استثماراتهم فى سيناء مما يؤدى إلى خلق فرص عمل جيدة للمصريين وتعمير المنطقة بالسكان وهناك مشروعات بنية تحتية عملاقة تم البدء فى تأسيسها، كل هذا سيؤدى حتما إلى تغيير الوضع الحالى فى سيناء، وسيعلم الطامعون فى سيناء أن سيناء عادت إلى مصر ولكنها فى هذه المرة عادت لكى نبنيها ونعمرها ونجعلها واحدة من أجمل بقاع الدنيا ليست صحراء جرداء مرطعا لتلك الجماعات الإرهابية التى لا تعرف أنها حضرت إلى سيناء لتلقى حتفها على يد الجيش المصرى الذى لايهزم ويضحى بالنفيس والغالى من أجل مصر وشعبها العظيم.
 
لا ننسى الدور الوطنى الذى قام به بدو سيناء خلال حرب أكتوبر المجيدة، فقد أثبتوا وطنيتهم وحبهم لمصر وتعاونوا مع القوات المسلحة المصرية وتحديدا جهاز المخابرات المصرية وقدموا دورا هاما خلال الفترة التى سبقت حرب أكتوبر ومازالوا يقدموا تضحيات للوطن فكما شاهدنا جميعا  استشهاد بعض من أبناء البدو على يد تلك القوى الغاشمة، فكل التحية لبدو سيناء فهم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطنى.
 
عاشت مصر لنا حرة مستقلة على مر العصور، وعشنا لمصر دوما واهبين أرواحنا فدائا لها أبد الدهر.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة