خالد صلاح

بعد تعهدات السبسى بالمساواة وتأييد ديوان الإفتاء التونسى.. حكومة تونس تُقر رسميا مشروع قانون المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة.. رئيس تونس: دولتنا مدنية تقوم على 3 ركائز أساسية

السبت، 24 نوفمبر 2018 03:30 م
بعد تعهدات السبسى بالمساواة وتأييد ديوان الإفتاء التونسى.. حكومة تونس تُقر رسميا مشروع قانون المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة.. رئيس تونس: دولتنا مدنية تقوم على 3 ركائز أساسية السبسى والشاهد
إيمان حنا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صدق مجلس الوزراء فى تونس خلال اجتماعه أمس برئاسة الباجى قايد السبسى على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذى يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وستعرض الحكومة المشروع على البرلمان من أجل المصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول، حسبما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية.

وقال السبسي إن "تونس دولة مدنية تقوم على 3 ركائز أساسية وهي المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون"، مشيرًا إلى أن مبادرة المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، التي قدمتها رئاسة الجمهورية، دفع إلى طرحها، مضمون الدستور التونسى".

الحديث عن المساواة أثاره الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى العام الماضى فى عيد المرأة التونسية حيث تعهد أمام شعبه بإيجاد صيغة قانونية تساوى بين المرأة والرجل فى كل الميادين ومنها الميراث.

الرئيس التونسى
الرئيس التونسى

وأكد على تلك التعهدات، قائلا إن تونس تتجه إلى المساواة بين المرأة والرجل في جميع الميادين، وبرر السبسى ذلك بأن المرأة التونسية تشارك في نحو 45% من نفقات الأسرة، وتحصل على 54% من القروض الصغرى وتسددها، مشدداً على أن مسألة الإرث من "أمور البشر" وتركت للاجتهاد، وتحقيق المساواة فيها سيكون نواة لمساواة كاملة بين الجنسين.

91419882-5ea8-4d89-8e4c-17099e5889ec
السبسى والشاهد

وأعقب في شهر أغسطس 2017 تشكيل لجنة، سُمّيت لجنة "الحريات الفردية والمساواة"، وكلّفها بصياغة مقترحات إصلاحية في المنظومة التشريعية التونسية بهدف توسيع الحريات.

وقدّمت اللّجنة عملها إلى السبسي في يونيو الماضي، وتضمّن تقريرها تنصيصًا على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق المساواة في الميراث وعدم تجريم الشذوذ الجنسى.

وقرّر رئيس تونس إحالة مقترح المساواة فى الميراث إلى البرلمان، واحتفظ بباقي المقترحات، داعيًا إلى “ضرورة تعميق الحوار فيها”.

القانون يتزامن مع تغيرات سياسية 

يتزامن الإعلان عن مشروع القانون مع مشكلات سياسية داخلية تضرب الحزب الحاكم "نداء تونس" الذي أسسه السبسي العام 2012، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية العام 2019، ويسعى حزب نداء تونس إلى تعزيز وضعه بمواجهة حزب النهضة الإسلامي الذى يملك حاليا أكبر عدد من النواب في البرلمان.

وانقسم نواب حزب نداء تونس إزاء مشروع القانون، وأكد الحزب في بيان سابق له أن "تحقيق المساواة الكاملة يبقى هدفا نبيلا والشروط لتحقيقه اليوم مجتمعة"، ويعتبر الذين يدعمون إعطاء الذكر ضعف حصة الأنثى من الميراث، أن على الرجل أن يؤمن حاجات منزله وأسرته.

201808140753465346
 
ودعا رئيس البلاد نواب حزب النهضة إلى التصويت على مشروع القانون الذي يفترض أن يعرض على النواب لمناقشته بعد العطلة البرلمانية الصيفية. وأعرب عن الأمل بأن ينظر حزب النهضة "كعنصر بارز في مجلس الشعب بعناية التفتح" في مشروع القانون "لأنه مشروع مستقبل تونس".
 
ومع أن حزب النهضة عبّر عن "إحترازات" حيال مشروع القانون، بحسب السبسي نفسه فإنه لم يتخذ بعد موقفا واضحا منه، و قال القيادي في حزب النهضة علي العريض "النضال والعمل من أجل حقوق المرأة ودعم موقعها وتطويرها المستمر المرير والطويل، ليس ضد الرجل بل معه وبشراكة معه، ليس ضد الأسرة بل بها ومعها، ليس ضد الدين والهوية بل من داخله ومن مقاصده وقيمه السمحة".

القانون التونسى يدعم المرأة

ويدعم القانون التونسى حقوق المرأة بشكل عام حيث يجرم القانون رقم 70 لعام 1958، من صحيفة الأحوال الشخصية في تونس، "تعدد الزوجات"، المباح شرعاً، بل ويوقع "عقوبات جسدية ومالية" على مخالفى القانون.

كما أثار مشروع قانون "منع ارتداء النقاب" في العام 2016، جدلاً واسعاً، رغم تبرير المطالبون به ذلك بالخوف من استغلاله من قبل الإرهابيين في تنفيذ عمليات مسلحة، بينما  تظاهر تونسيون رمضان الماضي للمطالبة بحقهم في "المجاهرة بالإفطار خلال نهار رمضان".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة