خالد صلاح

دندراوى الهوارى

طرد السفير التركى من الرياض ضرورة والواشنطن بوست خنجر تركيا وقطر!!

السبت، 24 نوفمبر 2018 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قلناها مرارا وتكرارا، أن تركيا، وطن بالتبنى، مجهول النسب، ومن ثم لا يمكن لمجهولى النسب والهوية أن تسيطر على تصرفاته القيم الأخلاقية والحضارية والثقافية، ولا تنتظر منه سوى ردود أفعال دنيئة ووضيعة، بغية تحقيق مصالح شخصية حتى ولو على جثث شعوب، وأمن واستقرار أوطان أخرى!! 
 
وما تصنعه تركيا فى المنطقة منذ حراك ثورات الخراب العربى، وحتى الآن، كارثى، حيث وجد النظام الإخوانى الحاكم لتركيا، ضالته فى أحداث هذه الثورات المخربة، لإعادة استعمار أجداده العثمانيين، تحت لواء الخلافة، لذلك أعلن دعمه لجماعة الإخوان الإرهابية فى تونس ومصر وسوريا وليبيا، وتقوية شوكتها فى الكويت والسعودية والإمارات العربية، لتكون الذراع الحقيقية لإعادة الخلافة العثمانية، وسارت الخطة الممنهجة فى طريقها وفق ما يريد أردوغان، حتى اندلاع تسونامى مصر فى 30 يونيو، ليقتلع الجماعة الإرهابية وحلفائها ليس من المشهد فى مصر فحسب، وإنما فى المنطقة بأثرها، لتتحطم مخططات الأتراك، ويحمل من العداء والكراهية لمصر، ما لا تطيق عن حمله الجبال..!!
 
ورغم، ألاعيب تركيا الحقيرة، وأطماعها، وانتهازيتها، إلا أن دولا عربية كبرى، كانت ترى فيها حليفا سياسيا وعسكريا سنيا، يمكن الاعتماد عليه بقوة فى مواجهة المد والنفوذ الشيعى، دون إدراك حقيقى، أن وطن مجهول النسب لا يعترف فى دستور إدارته إلا بلغة المصالح دون الوضع فى الاعتبار لقيم دينية أو أخلاقية أو حضارية وثقافية، وكان ذلك واضحا وجليا، فيكفى أنها الدولة الوحيدة التى غيرت هويتها أكثر من مرة..!!
 
والسماء أرسلت لكل من كان يثق فى تركيا، رسالة محورية، لكشف ألاعيب نظامها الوقحة، عندما أعلن الرباعى العربى مقاطعة قطر، فقد هب أردوغان لنصرة قطر ضد الرباعى، وأرسل جيشه ومعداته العسكرية للدوحة، ولم يكتفِ بذلك، بل عقد سلسلة تحالفات مع إيران، الغول الشيعى الذى يهدد بالتهام كل الدول السنية، ملقيا الخلافات المذهبية عرض الحائط، ورافعا راية مصلحة تركيا الأهم والأكبر.
 
بل وانتفض أردوغان ونظامه لإعلان الكراهية والحرب ضد الثلاثى عبدالفتاح السيسى ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد، ورأوا فى هذا المثلث، خطرا كبيرا فى صياغة المنطقة، وجسرا عفيا يقف لمخططات الأتراك وحلفائهم القطريين والإيرانيين، وأطلق جاويش أوغلو وزير الخارجية التركى المتشبه بسيده وتاج رأسه أردوغان، لسانه منطلقا فى كل اتجاه، ليهاجم الثلاثى!!
 
ومع زيادة مساحات التفاهم، والتنسيق بين الرباعى العربى بشكل عام، صدر قلق كبيرا لمثلث الشر إيران، تركيا، قطر، خاصة فى ظل المشاريع الإصلاحية والتنموية الكبرى التى تشهدها مصر والإمارات والسعودية، وأصبحت حديث العالم، فى الوقت الذى يتعرض فيه مثلث الشر إلى انتكاسات اقتصادية وانهيارات سياسية كبرى، فكان اليأس والإحباط يتسرب إلى أردوغان على وجه الخصوص، يوما بعد يوم.
 
حتى فوجئ الجميع بقضية مقتل الكاتب الإخوانى جمال خاشقجى داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، وهنا وجد أردوغان ونظامه الإخوانى ضالته لتوظيف هذه القضية الجنائية، للانقضاض على الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، لأمرين رئيسيين، أن الرجل يقود ثورة حقيقية فى بلاده ضد الأفكار المتطرفة والانفتاح على العالم، كما يقود ثورة تنموية لإعادة الاقتصاد السعودى إلى شبابه، وتنوع مصادره..!!
 
الثورة الإصلاحية والتنويرية، تجد معارضة قوية من التيارات الظلامية، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، وأتباعها تنظيم القاعدة وداعش وجبهة النصرة، وغيرها من المسميات، والتى تتخذ من تركيا ملاذا آمنا، وتجد الرعاية الأمنية والاستخباراتية وكل الدعم المالى، لتكون ذراع أردوغان الطولى للتخريب والتدمير وإثارة الفوضى فى الأوطان المستهدف تدميرها.
 
وبما أن «التنوير» ضد جوهر «الظلام» فإن الجماعات «الظلامية» يثير سخطها وغضبها الشديد من هذه الأفكار، وتحاول حثيثة إحباط كل محاولات الإصلاح، حتى ولو بالعنف المسلح، لذلك، وظفت وبمساعدة أنقرة والدوحة وطهران، حادث مقتل «خاشقجى» للتخلص من خصمها اللدود محمد بن سلمان، وإيقاف مشروعه التنويرى الأضخم.
 
وبدأت التحركات سريعة ومزعجة، استخدمت فيها كل أسلحة الإعلام القذرة، من قنوات وصحف وسوشيال ميديا، جميعها يتحدث بلسان واحد فى قطر وتركيا، عن تورط ولى العهد فى الجريمة، واستطاعت قطر شراء مساحات ثابتة من صحفية الواشنطن بوست، لمخاطبة الإدارة الأمريكية، ووجدنا الصحيفة التى تتحدث عن الحرية والديمقراطية، ومحاربة الديكتاتورية، تفتح أذرعها لأردوغان ليكتب مقالا طويلا حول جريمة خاشقجى، وكأنه هب مدافعا عن حرية القلم، مع أنه هو صاحب أكبر سجل فى العالم فى الحبس والتنكيل بالصحفيين.
 
ووجدنا افتتاحيات صحيفة «واشنطن بوست»، تبنى المطالب بتحقيق أممى بمقتل الصحفى السعودى جمال خاشقجى، وهو المطلب الذى دشنته تركيا، وربيبتها الأسوأ قطر، ما يؤكد أن هذه الصحيفة الأمريكية، عبارة عن خنجر مسموم فى ظهر مصر والسعودية والإمارات العربية..!!
 
وبعد موقف ترامب الحاسم، والتأكيد أنه لا يوجد دليل قوى على علاقة ولى العهد بالحادث الجنائى، أصيبت تركيا وقطر وإيران بصدمة عنيفة، وأن كل محاولتهم باءت بالفشل، وأن السعودية قوية ومتماسكة، ولن تؤثر فى مسيرتها الإصلاحية، نباح الكلاب.
 
ومن خلال هذا السيناريو المزعج، والكارثى الذى تم رسمه للنيل من أمن واستقرار المملكة، يجب على السعودية أن تعيد حساباتها، وإظهار العين الحمراء لأردوغان ونظامه، بطرد السفير التركى من الرياض فورا..!!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري صعيدي

مالناش دعوة

دا اسمه تتدخل في شؤون الآخرين علي رغم اختلاف السعودية مع تركيا حتي ماقبل مقتل خاشقي لا يجب ان يكون الحل طرد السفير التركي ولا كان علينا احنا طرد السفير السوري بسبب ديكتاتور سوريا بشار اللي دمر سوريا وقتل وشرد السورين في كل بقاع العالم

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله

صدقت

الصدق والاخوان نقيضان لا يجتمعان والمفروض ان تقوم السعوديه ايضا بقطع العلاقات الاقتصاديه مع القرد خان ووقف اى واردات من تركيا الاخوانيه

عدد الردود 0

بواسطة:

المصري

مصري صعيدي ملناش دعوه اسمع

وهل تبتعد ايادي اردغان القذره عن دم سوريا لا والله الصوت الذي نفخ فى نار سوريا كان القرضاوي القطري الاردوغاني وكان بعدها. مؤتمر شكريا تركيا فى الاراضي التركيه بتمويل اخواني يشكر ابليس شيطانه على ضياع الشعب السوري والان اردوغان نفسه هو من يتنهك الاراضي السوريه ويحتلها ويرسل جنوده كل ده ولسه بتقول ملناش دعوه. هذا العثمالي يحرق العرب وبنفس الاسلوب القذر مثل الجزيره كانت الشروق واخواتها

عدد الردود 0

بواسطة:

حمزه ابو حمزه

ما أستثمروه فى الاسلام السياسي يعود اليهم

ألم يكن ( المرحوم ) يميل أو ينتمي أو قريب من الاسلام السياسي

عدد الردود 0

بواسطة:

د.ابراهيم خلف

ملكيين اكثر من الملك

ان كان ولي العهد مجرما فلينال جزاؤه و ان كان بريئا فلياخذ حقه و نحن معه اما ان تكون الرؤية معتمة هكذا ثم نفاجأ بالسعودية تأمم علي كل ما قالوه كلاب الاتراك كما حدث اول مرة فهذا غير مقبول ...ان كانت السعودية تريدنا في ظهرها في هذه الازمة فلتصارحنا اولا ....مصر ليست بلد صغير لتنساق خلف اي دولة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

الاسلوب واحد

تمام مثل ما تم الحريرى بس مع الفارق هذا اذعن وهذا رفض !

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود النجار

واسفاه

من عنوانك نعرف ان هذه مقالاتك

عدد الردود 0

بواسطة:

بركة

معكم كل الحق .. لكن .. ماذا فعلنا نحن لمواجهة تركيا ؟؟

البضائع والمنتجات التركية تملأ الأسواق المصرية .. وإعلانات متواصلة بالمواقع الاخبارية المصرية للترويج للسياحة وتملك العقارات في تركيا والحصول على الجنسية .. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة