خالد صلاح

كريم عبد السلام

قرية الروضة.. مواجهة الإرهاب بالتنمية

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أحد الحلول المصرية العبقرية لمواجهة فلول التنظيمات والجماعات الإرهابية، القوة الصلبة إلى جانب التنمية الشاملة، قوات الجيش والشرطة لا تترك أى مساحة من الأرض يمكن أن يتسلل منها الإرهابيون، وتواصل اجتثاث جذورهم من خلال الضربات الاستباقية وقطع الصلات بينهم وبين مجموعات المهربين وتجار المخدرات من جهة أخرى، وفى الوقت نفسه تحشد الدولة المصرية كل الجهود لتنمية المناطق الحدودية التى يحاول الإرهابيون استغلالها لنشر أفكارهم الظلامية أو الإعلان عن أنفسهم فيها.
 
قرية الروضة بشمال سيناء هى أحدث تلك المناطق التى شهدت جهودا تنموية مكثفة من الحكومة ورجال الاقتصاد الوطنيين لإعادة إعمارها وفتح مجالات العمل والتنمية أمام أهالينا هناك، بعد محاولة المجرمين الظلاميين إرهابهم والاعتداء على المصلين فى المسجد الكبير بالقرية أثناء صلاة الجمعة، وشهدت القرية احتفالا كبيرا بإعادة الإعمار، حضره كبار المسؤولين ورجال الاقتصاد المساهمين فى المواجهة الشاملة للإرهاب بالتعمير والتنمية، واستعرض الحضور كيف تم بناء 792 منزلا شارك فيها جهاز التعمير ومشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ومبادرة حديد المصريين لإعمار القرى الأكثر احتياجاً، وإعادة تجديد شبكة الكهرباء وشبكة المياه بطول 12 كيلو مترا، وتوفير 4 مشروعات استزراع سمكى ضخمة ومشروعات تربية دواجن وخلايا النحل لأهالى القرية، وإعادة تأهيل ورفع كفاءة 5 مدارس وحضانة وتوفير 600 جهاز منزلى وتسليم 50 أسرة رؤوس أغنام وماعز وتحمل تكاليف زواج 10 فتيات يتيمات وتسليم 10 أجهزة تعويضية للمعاقين.
 
الرسالة التى وجهها المسؤولون ورجال الاقتصاد فى احتفال إعادة إعمار قرية الروضة بشمال سيناء ناصعة وحاسمة لكل من تسول له نفسه أن يقترب من أرضنا أو يعتدى على أهالينا، أو يتمنى أن تظل تلك البقعة الغالية من أرض الفيروز بعيدة عن التنمية وغير متصلة اتصالا عضويا بالوادى والدلتا، أن مشروعات التنمية والتعمير فى سيناء لن تتوقف، وكلما حاول الإرهابيون ومن وراءهم أن يضعوا أقدامهم فى منطقة أو أن يثيروا الرعب فى نفوس أهلها، سنواجههم بأمرين، الأول القوة الساحقة، والثانى التنمية الشاملة، ولعلنا لاحظنا التحرك الحكومى المكثف خلال الفترة القريبة الماضية وتعديل خطط التنمية لتحتل منطقتا العريش وبئر العبدالصدارة، وبعد افتتاح المزارع السمكية بوسط سيناء والإعلان عن مشروعات صناعية جديدة مشتركة بين القطاعين الحكومى والخاص، تم الإعلان عن إقامة مدينة إنتاجية متكاملة بمحيط بئر العبد بتكلفة تصل إلى مائة مليار جنيه.
 
أنا شخصيا أثق فى انتصارنا فى معركتى الإرهاب والتنمية، وأذكركم وأذكر نفسى ونحن نحتفل بإعادة إعمار قرية الروضة ونقلها إلى مصاف القرى التنموية، كيف أننا استطعنا بمفردنا دحر الإرهاب رغم دعم الدول الكبرى والغنية للإرهابيين بالمال والسلاح، وفى أحلك اللحظات التى مارست فيها بعض القوى الغربية حصارا معلنا أو سريا علينا، وحاولت تركيعنا اقتصاديا، صمدنا وواجهنا واستطعنا فرض إرادتنا والدفاع عن مصالحنا وأراضينا وحماية أهالينا على طول الحدود الأربعة، وبذلنا فى سبيل ذلك الغالى والنفيس من دماء شهدائنا الأبرار.
 
وإذا كنا قد استطعنا رغم كل أشكال الحصار والضغط تحقيق طفرات على صعيد إنجاز المشروعات العملاقة، وتحديث قواتنا المسلحة وتحقيق قدر كبير من الإصلاح الاقتصادى المرتبط بحماية الفئات الأكثر احتياجًا، ونحن تحت الحصار والضغوط، فمن باب أولى أن ننطلق إلى آفاق التقدم والازدهار حال وقف الحصار وانتهاء الضغوط وأشكال الترصد المفروضة علينا، ولكن، يبقى أن نؤمن كمصريين بقيمة العمل والاجتهاد والابتكار، فمن دون ذلك سنظل نركن إلى مساندة الدولة وأجهزتها ومؤسساتها، بينما نطمح إلى طفرة مجتمعية شاملة يشارك فيها كل فرد قادر على العمل وكل مصرى يستطيع المساهمة فى البناء والإبداع والتنمية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة