خالد صلاح

دندراوى الهوارى

رسالة إلى «الخطيب».. صناعة الإدارى القوى بالحسم فى القرارات والسخاء فى العطاء!!

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لاأحد ينكر أن الكابتن محمود الخطيب، أسطورة كرة القدم المصرية بلا منازع، وأشهر عازف ألحان بأقدامه، تطرب القلوب، وتلهب العقول، وأن أهدافه، أيقونة، تدرس فى كبرى أكاديميات تعليم مهارات لعبة كرة القدم على مر العصور!!
 
كما لا يختلف اثنان، على ما يتمتع به الخطيب من أخلاق عالية سواء عندما كان لاعبا، أو عندما صار إداريا يأتى على رأس الهرم الإدارى للنادى الأهلى، الأشهر  أفريقيا  وعربيا الذى يحتل المرتبة الثانية عالميا فى حصد الألقاب الخارجية بعد ريال مدريد..!!
 
ونظرًا لموهبته الكروية الكبيرة، كان ينال إعجاب كل جماهير الكرة المصرية، بمختلف ميولها، من زملكاوية وإسماعيلاوية إلى  البورسعيدية، لأنه يقدم لهم المتعة والإمتاع، فى ملاعب كرة القدم، كما كان يدشن للقيم الأخلاقية، بما يليق به أن يكون قدوة لملايين الشباب..!!
 
وعندما قرر محمود الخطيب أن يقود إدارة النادى الأهلى، مرشحا على مقعد رئيس مجلس الإدارة، خرجت أصوات معارضة، وتؤكد أن الرجل لا يمتلك أدواته الإدارية، وهناك فارق شاسع بين الإدارة، وبين أن تكون لاعبا موهوبا، وخرج الخطيب ومؤيديه ليؤكدوا أن الرجل يتمتع بقدرات و«مهارات» إدارية أيضا، تمكن نادى القرن من تحقيق نجاحات كبيرة..!!
 
ونجح الخطيب بمجلسه الحالى الذى اختاره بنفسه، فى حسم الانتخابات لصالحه، وبدأ فى تطبيق أفكاره، وبمرور الوقت، ظهر الارتباك والعشوائية، وانعكس ذلك على فريق كرة القدم، كما ظهر فى اختيارات عناصر إدارة الكرة فى النادى، وشعر جمهور القلعة الحمراء، أن الاختيار جانبه الصواب، وربما جاءت لتسديد فواتير انتخابية..!!
 
وهنا لابد من التأكيد على عناصر جوهرية حاكمة فى علوم الإدارة، أبرزها، أن هناك فارقا بين أن تنال رضا الحميع من خلال ما تقدمه لهم من «متعة» مثلما كان يقدمه الخطيب فى الملعب، وبين أن تقود مؤسسة تبحث عن النجاح والتفرد، وسط منافسة ضارية، تُستخدم فيها كل الوسائل، المشروعة وغير المشروعة ..!!
 
وأن تدير مؤسسة كبرى، مثل النادى الأهلى، تأكد أنك لن تنال رضا الجميع، بل أن فكرة أن تنال رضا الجميع، تتصادم مع أبسط قواعد المنطق والعقل، ولكن يمكن لك أن تدشن حالة إدارية مختلفة، مثل حالة الراحل صالح سليم، وأن أبرز عناصر نجاح الحالة أن تكون «حاسم القرارات، سخى العطاء».
 
كما على الإدارى الناجح الإيمان بأن الإدارة  ليست لعبة أو نزهة رياضية فى ملاعب رائعة، الوصول إليها عبر طرق ممهدة، أو مثل ممارسة لعبة التنس، إنما الإدارة علم، وفن، ومهارة، وقدرة على اقتحام مناطق الوباء متعرضًا لجراثيمها، وأن تغرس قدميك فى الطين، وتصارع حتى تلهث، لتطهر المكان، وتعيد إليه صحته وعافيته..!!
 
  نعم، الإدارى الناجح، نجمه لا يلمع إلا فى الظلام، ويشيع وجوده فى المحن والشدائد، ولا يهاب فى الحق لومة لائم، ولا ينتظر كلمات الإشادة والثناء، متخذا من الحق والعدل والحسم وإعلاء المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية، دستورا ونهجا..!!
 
وإذا بحثت ونقبت عن الإداريين الناجحين فى كل المجالات، تجد جميعهم يتشابه إلى حد التطابق، فى القدرة على الحسم، والشجاعة فى اتخاذ القرارات، والاستعانة بأهل الكفاءة، وتنحى المشاعر جانبا، سواء حب أو كراهية، وأن الفيصل، فى الاختيار، هو الكفاءة..!!
 
وخلال الفترة الماضية، خرج معارضو الكابتن محمود الخطيب، منتهزين حالة الارتباك فى اختيارات عناصر منظومة كرة القدم، وعدم حسم ملفات، محمد فضل وحسام غالى وهيثم عرابى، وخلو منصب رئيس قطاع كرة القدم، وعدم حسم ملف تعيين مدير فنى، وعددا من الصفقات المهمة، لترميم الفريق، خاصة فى الدفاع وخط الوسط، ليصدروا أن وجهة نظرهم صحيحة بأن الكابتن محمود الخطيب، لا يمتلك الأدوات الإدارية، وعدم القدرة على الحسم!!
 
ومن حيث الشكل، فإن المعارضة فى النادى الأهلى، نجحت فى تصدير صورة الارتباك الشديد المسيطر على القلعة الحمراء، وبدأت المقارنات بالمنافس التقليدى، الزمالك الذى يعيش فترة استقرار وازدهار إدارى، سببه «الحسم والشجاعة فى اتخاذ القرارات»..!!
 
ومن حيث المضمون، فإن المعارضة لمجلس الخطيب، تكتسب أرضا جديدة يوما بعد يوم، فلا يعقل أن مجلس لا يستطيع حسم ملف المسؤول عن لجنة التعاقدات رغم مرور قرابة شهر كامل، وهل محمد فضل مستمر أم هيثم عرابى؟! بجانب الأخطاء الفادحة التى يرتكبها عدلى القيعى، فى إنهاء الصفقات، بغرور وكبر، أضاعت صفقة إيريك تراورى، وكادت تضيع صفقة محمود وحيد، لولا تدخل مجلس إدارة مصر المقاصة..!!
 
ما يحدث فى النادى الأهلى بتأجيل حسم مصير كثير من الملفات، نتائجه خطيرة، وبالية، وترسخ لمقولة أن الخطيب بعيداً كل البعد عن الحسم، والقدرة على اتخاذ القرارات المهمة، والتردد المبالغ فيه، مما يعد نزيفا خطيرا لنقاط تقدير النجاح، وزيادة مطردة فى رصيد الخسائر والفشل..!!
 
الأخطر، ما يتردد داخل جدران النادى، ووصل إلى أذان الجماهير، ووسائل الإعلام، حول شخص تربطه علاقة صداقة قوية بمحمود الخطيب، من مشجعى النادى الأهلى، هو من يتحكم فى بوصلة قرارات محمود الخطيب، وأن كل ما نصائحه بالية!!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى الديب

التردد

اعتقد ان كبر سن الخطيب يعطية وقت طووويل للتريث حتى حد البطئ الشديد فى اتخاذ القرار والذى يؤدى إلى ضياع الفرص هذه ليست حكمة ولكنها تردد

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة