خالد صلاح

سامح شكرى: سياسات تركيا تشهد خروجا عن قواعد العلاقات الدولية وتواجد قواتها فى دولتين عربيتين أمر مقلق.. وزير الخارجية: مصر تدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.. ويؤكد: نعمل بكل جهد لتوحيد الجيش الليبى

الثلاثاء، 04 ديسمبر 2018 06:59 م
سامح شكرى: سياسات تركيا تشهد خروجا عن قواعد العلاقات الدولية وتواجد قواتها فى دولتين عربيتين أمر مقلق.. وزير الخارجية: مصر تدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.. ويؤكد: نعمل بكل جهد لتوحيد الجيش الليبى وزير الخارجية سامح شكرى
(أ ش أ)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أكد وزير الخارجية سامح شكري، أن السياسات التركية الحالية ، تشهد خروجا عن مبادىء وقواعد العلاقات الدولية، مشددا على أن تواجد قوات تركية على أراضى دولتين عربيتين بشكل غير مشروع، هو أمر مقلق، ويؤثر على العلاقات المصرية - التركية، والعلاقات العربية – التركية بشكل عام.

وأشار شكرى، فى حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش ترأسه لأعمال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة المصرية – الكويتية التى عقدت اليوم الثلاثاء – إلى أن العلاقات الدولية يجب أن تبنى على التعاون والمصالح المشتركة، وألا تتطرق الى التدخل فى الشئون الداخلية للدول أو محاولة الهيمنة أو فرض السيطرة.

وأضاف شكرى قائلا "نجد الآن أن السياسات التركية تشهد خروجا عن مبادىء وقواعد العلاقات الدولية، بالإضافة الى أن هناك اختلافا فى الرؤية حول كيفية معالجة عدد من القضايا، من بينها قضية الارهاب، وكيفية التعامل مع التنظيمات الارهابية، كما أن هناك تأثيرا تركىا سلبيا فى الساحتين السورية والليبية يعقد من الموقف"، مؤكدا أنه إذا امتثلت تركيا لقواعد العلاقات الدولية، فمصر على استعداد دائم لعودة العلاقات الى طبيعتها، أما الآن فالعلاقات بين البلدين على ما هى عليه، من حيث تخفيض درجة التمثيل الدبلوماسى بين البلدين.

وفيما يتعلق باللجنة المشتركة المصرية – الكويتية، قال وزير الخارجية إن دورية انعقاد اللجنة يعتبر شيئا مهما، نظرا لأنه يعكس مدى حرص البلدين على تعزيز وتوطيد العلاقات بينهما، مشيرا إلى ان دورية انعقاد اللجنة تتيح الفرصة لمراجعة ما تم الاتفاق علية فى السابق، ومراحل تنفيذه، والعمل على ازالة أى عوائق يمكن أن تكون قد اعترضت تنفيذ الاتفاقيات التى تم الاتفاق عليها فى الدورات السابقة.

وأوضح شكرى أن الدورة ال 12 للجنة المشتركة المصرية – الكويتية، شهدت التوقيع على اتفاقيتين، وست مذكرات تفاهم بين البلدين فى مختلف المجالات، ومن بينها القوى العاملة، والتعليم، والثقافة، والتعاون الأمنى، بالإضافة الى عدد من مجالات التعاون المشترك، بالإضافة الى محضر اللجنة المشتركة والطرح للقضايا المتنوعة، سواء فى اطار العلاقة الثنائية، أو فى إطار الأوضاع الاقليمية، والتى أظهرت مدى التوافق فى الرؤى بين البلدين الشقيقين.

وأضاف أنه تم خلال اللجنة استعراض كامل لكل القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة فى ظل شغل الكويت لمقعد غير دائم فى مجلس الأمن، ممثلة عن المجموعة العربية، مشيرا إلى أن معظم المباحثات تركزت حول الأوضاع العربية، والتوافق القائم بين مصر والكويت، وتأكيدهما أهمية تدعيم العمل العربى المشترك، والتوصل الى حلول سلمية للنزاعات القائمة، من خلال الأطر السياسية والحوار، لتعود دول المنطقة، كدول ذات مؤسسات قادرة على حماية استقرارها وسيادتها، بما يضمن دعم الأمن القومى العربى.

وفيما يتعلق بالرؤية المصرية لحل القضية الفلسطنية، شدد وزير الخارجية على موقف مصر الواضح والداعم للقضية الفلسطينية، وحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه كاملة من خلال اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المطلب من المسلمات التى لا حيدة عنها، بالإضافة الى جميع البنود الواردة فى مبادرة السلام العربية، مؤكدا سعى مصر الدائم لتحقيق هدف اقامة الدولة الفلسطينية، بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف شكرى قائلا "التطورات خلال المرحلة الماضية، شهدت كثيرا من التجاذبات والتذبذب فى الزخم الدولى المرتبط بالقضية الفلسطينية، ونعمل حاليا من خلال التعاون مع بقية شركائنا وأشقائنا العرب، على استمرار التأكيد المتواصل على شرعية القضية الفلسطينية، والحقوق الفلسطينية، وضرورة حل النزاع من خلال حل الدولتين، وسوف نستمر فى اطار تواصلنا ودعمنا للرئيس الفلسطينى محمود عباس والسلطة الفلسطينية، كما سنستمر فى تقريب وجهات النظر، وانهاء حالة الانقسام القائمة بين السلطة الوطنية وحركة (حماس) فى قطاع غزة؛ لاستعادة السلطة لموقعها، واطلاعها بمسئولياتها فى القطاع، وتوفير الخدمات للشعب من جانب، وحتى يكون ممثل الشعب الفلسطينى، ممثل واحد يستطيع أن يدخل فى حوار ومفاوضات للحصول على الحقوق الفلسطينية".

وحول الجهود المصرية لحل الأزمة الليبية، قال وزير الخارجية "نتواصل مع كافة الشركاء، وكنا حاضرين اجتماع دول جوار ليبيا، وأيضا نتواصل من خلال الأفكار الفرنسية التى طرحت، أو اجتماع باليرمو الأخير، لكن الأهم هو التواصل مع الفرقاء الليبيين أنفسهم، باعتبارهم أصحاب المصلحة وأصحاب الأرض، وضرورة قيامهم بحماية مقدرات دولتهم، وعليهم أن يصلوا الى حل يرتضونه وفقا للاتفاق السياسى الذى اعتمدته القوى والمجتمع الدولى من خلال قرار مجلس الأمن.

وشدد على أن مصر تعمل بكل جهد لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، حتى يصبح الجيش الليبى مؤسسة وطنية واحدة تعمل للحفاظ على استقرار ليبيا ودحر الارهاب من جانب، وتأمين الاستقرار اللازم لسير العملية السياسية من انتخابات رئاسية، وتشرعية، واستفتاء على تعديل الدستور فى ظل شرعية كاملة من جانب آخر.

من ناحية آخرى، أكد وزير الخارجية سامح شكرى ، قوة ومتانة العلاقات المصرية – الكويتية، خاصة فى ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تتسم بالاخلاص والرغبة الدائمة فى العمل المشترك.

وأضاف شكرى – فى تصريحات للصحفيين، عقب انتهاء أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة المصرية – الكويتية التى عقدت فى الكويت اليوم الثلاثاء - أنه التقى صباح اليوم بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح؛ حيث سلمه رسالة خطية من الرئيس السيسى، تؤكد قوة العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، ودعوته لزيارة مصر، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد موعدا للزيارة من خلال القنوات الدبلوماسية بين البلدين .

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال شكرى إن المواقف العربية كلها داعمة للقضية الفلسطينية، وأن أى توجه يكون هدفه دعم القضية الفلسطينية وتحريك العملية التفاوضية، بما يعود بالنفع والمصلحة على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هناك توافقا كاملا من خلال الجامعة العربية، للمحدادات التى تنتهجها مصر، وسوف تستمر الدول العربية فى دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، والشعب الفلسطينى لاستخلاص حقوقه.

وحول ما يسمى ب(صفقة القرن) التى تعتزم الولايات المتحدة إطلاقها فى العام المقبل، أكد شكرى أن الولايات المتحدة شريك رئيسى وفاعل وراعى لعملية السلام لسنوات طويلة، لافتا إلى أن واشنطن لديها القدرة على التأثير، ووضع الإطار المناسب لحل القضية الفلسطينية وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية والتاريخ الطويل من المفاوضات بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلي.

وأضاف قائلا " إن ما تقدمه الولايات المتحدة حتى الآن، نتصور من المفترض أن يكون محل قبول للطرفين، ويشكل أرضية مناسبة لاستئناف المفاوضات، والتوصل إلى حل يؤدى إلى إنهاء النزاع .. وحتى تصدر هذه المبادرة، فنحن نعلم مدى قدرة الولايات المتحدة على التأثير، ونتصور انه كلما أزلنا هذا الصراع وفقا لمحدادات العدالة، ومقرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية، كلما زاد من استقرار المنطقة، ومكن من مقاومة الإرهاب، والعمل على التنمية الاقتصادية فى المنطقة، لكن بدون حل القضية الفلسطينية، ستظل المنطقة تعانى من الأضطراب وعدم الاستقرار والاستقطاب واستغلال التنظيمات الإرهابية لهذه القضية للترويج لفكرهم المغلوط، وهو ما نعمل على تجاوزه".

وفيما يتعلق بالتهديد الإيرانى لدول الخليج بوقف تصدير النفط .. أشار شكرى إلى أن القانون الدولى كفل حرية الملاحة، ولا يقبل أن تتخذ أى دولة إجراء مخالف للقوانين الدولية ، أو تؤثر على مصالح الدول المجاورة، مؤكدا رفض مصر الكامل إلى تهديدات تتصل بأمن دول الخليج، وحقها فى استغلال مواردها بشكل كامل.

وأضاف قائلا "هذه التهديدات تؤدى الى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وهو ما لا يخدم أى مصلحة، بل يزيد من صعوبة معالجة الموقف، الأمر الذى يتطلب وجود رغبة حقيقية لدى إيران، لبناء العلاقات على أسس من التعاون والاحترام المتبادل، وعدم التدخل والتآمر النفاذ الى الساحة العربية، التى يجب أن يظل حمايتها وتحديد مستقبلها لدى الدول العربية فقط، فى ضوء التعاون والتضامن فيما بينهم".

وحول ما تردد عن وجود مباحثات مصرية سورية لإعادة فتح السفارة المصرية فى دمشق، أوضح شكرى أن وضع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا حتى الآن على ما هو عليه؛ حيث أن للدولتين تمثيل رعاية المصالح القنصلية ، وهو ما يتيح أيضا قنوات للاتصال على المستوى السياسى بين الجانبين، لافتا إلى أن مصر تحرص فى هذه المرحلة على دفع عملية التسوية السياسية وفقا لقرارات مجلس الأمن، ووجود المبعوث الأممي.

وشدد شكرى على عدم جدوى الحلول العسكرية فيى سوريا، خاصة فى ظل الأوضاع الحالية وما عانى منه الشعب السورى على مدى ثمانى سنوات، مطالبا كافة أطراف الصراع والحكومة السورية، بالانخراط فى المفاوضات من خلال المبعوث الأممى، بما يؤدى إلى إنهاء حالة الصراع العسكرى وعدم الاستقرار، والاهتمام بمقدرات الشعب السورى والبدء فى عملية إعادة الإعمار .

وفيما يتعلق بالملف القطرى، قال وزير الخارجية، "مصر متمسكة بالمبادئ وأكدت فى مناسبات عديدة، ومن ضمنها اجتماع المنامة الأخير، على استعدادها لإيجاد نقاط للحوار، وإنهاء هذه الأزمة، طالما غيرت قطر من سياساتها، وقبلت المطالب الثلاثة عشر التى تم الإعلان عنها .. وهذه أمور لها وقعها وتأثيرها على مقدرات الشعب المصرى، ومقدرات الشعوب الأربعة المقاطعة لقطر؛ حيث أن السياسات والممارسات القطرية، أصابت الدول الأربع بأضرار، وأصابت شعوبها بأضرار حقيقية وملموسة وموثقة، ولايمكن التقاضى عنها أو التهاون فى مصلحة الشعوب الأربعة".

وأكد شكرى أنه إذا كان هناك توجه حقيقى لدى قطر، لتغيير المسار والكف عن التدخل فى الشئون الداخلية، والابتعاد عن التنظيمات المتطرفة، والترويج للفكر المتطرف من خلال أبواق إعلامية قطرية، فهناك مجال للحديث عن إنهاء الأزمة، أما فى حالة استمرار هذه السياسات ومايترتب عليها من أضرار بالغة على شعوب المنطقة، فسوف تظل السياسة الراهنة هى القائمة.

وفيما يتعلق برؤية مصر إزاء الملف اليمنى، قال شكرى "نرى أيضا فى اليمن، أن الحلول العسكرية ليست الحلول الملائمة .. فقد شهدنا الأضرار التى وقعت على الشعب اليمنى من خلال إطالة الصراع العسكري، لكن نعترض أيضا على الانقضاض على الشرعية، ونطالب بضرورة احترام الحكومة الشرعية .. ونأمل فى أن يكون هناك مرونة فى المباحثات التى ستعقد فى السويد تحت رعاية المبعوث الأممى، والوصول إلى إطار متكامل يؤدى الى تحقيق مصلحة الشعب اليمنى والحفاظ على استقراره".

وحول أطروحات الإصلاح داخل الجامعة العربية، أكد وزير الخارجية سامح شكرى أهمية عملية الإصلاح، مشيرا إلى أن هناك مشاورات ومداولات فيما يتعلق بتعديل بعض مواد ميثاق الجامعة العربية، بما يتواكب مع التغيرات الدولية التى طرأت منذ اعتماد الميثاق، بالإضافة الى تفعيل آليات العمل داخل المؤسسات المرتبطة بالجامعة.

وشدد شكرى على أهمية تعزيز دور الجامعة والتضامن العربى، والعمل على ايجاد صوت عربى واحد، لا يكون قادر فقط على التعبير عن المواقف، وإنما يكون فاعل فى تنفيذ ما يتم اقراره من مواقف، وأن يكون قادر على حماية المصالح العربية، بعيدا عن نفوذ أطراف اقليمية أو دولية بعيدة عن المحيط العربى، مشيرا إلى أن عملية الاصلاح تحتاج الى تأنى وتشاور عميق، حتى يكون كافة أعضاء الجامعة مطمئنين بأن جميع التعديلات التى ستحدث، ستؤتى بثمارها.


 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة