خالد صلاح

خالد صلاح يكتب: "اليوم السابع".. تاريخ من الصبر.. ثم ماذا بعد؟

الخميس، 15 فبراير 2018 12:00 م
خالد صلاح يكتب: "اليوم السابع".. تاريخ من الصبر.. ثم ماذا بعد؟ الكاتب الصحفى خالد صلاح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 
الصبر هو عنوان نجاح «اليوم السابع».. الصبر هو القائد الحقيقى للرحلة.. هو من قادنا إلى هنا بعد عشر سنوات، وجعل من تجربة الموقع والصحيفة بصمتين مهمتين فى تاريخ الصحافة المصرية والعربية.
 
الصبر هو الموجه والمعلم والملهم لى ولزملائى الذين بدأوا الرحلة من محطتها الأولى قبل عشر سنوات.
 
قد تظن أنت أن الصبر ليس سوى «وسيلة» لاحتمال الصعاب، لكننى أقول لك إن الصبر فى «اليوم السابع» كان «فلسفة متكاملة» ومنهج عمل وعقيدة راسخة وشعارًا يُذكّر بعضنا به البعض الآخر، بحسم أحيانا، أو بمرح وخفة أحيانا أخرى، حين نقتبس الجملة الشهيرة للفنان المتفرد حسين رياض من فيلم صلاح الدين الأيوبى حين كانت جيوش الفرنجة تقترب من الشاطئ، وهو يتمهل فى إعطاء إشارته للمقاتلين على الأسوار ويقول:
«مولانا السلطان علمنا كيف نكسب المعارك بالصبر»
الصبر الذى علمنا الحيلة..
الصبر الذى علمنا التفكير خارج الصندوق..
الصبر الذى علمنا ألا نرقص على طبول غيرنا، ولا نخوض إلا المعارك التى نختارها نحن، لا تلك التى نستدرج إليها..
الصبر الذى علمنا أن تكون مصلحة «اليوم السابع» أولاً فى كل معركة وفى أى معركة..
الصبر الذى علمنا العمل كفريق والتعلم من روح الفريق
الصبر الذى علمنا احتمال أذى الأحبة الذين رشقونا بالحجارة من اليوم الأول.
 
ثم هو الصبر نفسه الذى علمنا مواجهة غدر هؤلاء الأحبة بعد ذلك..
هؤلاء الذين كانوا يفرون من المعارك حين يخيل إليهم أنها ستكون المعركة القاصمة لظهر هذا الكيان، ثم حين يكتب الله لنا النجاة نسمعهم يقولون يا ليتنا كنا معهم..
الصبر على غدر هؤلاء الذين صنعوا المحن للأمة، والصبر على الفوضى، والصبر على الخوف، والصبر على التهديد.. الصبر على تقلبات السياسة، وأمزجة مختطفى السلطة فى السنوات العجاف..
أما الصبر الأهم والأسمى فهو الصبر على الحلم..
والله إن الأحلام تحتاج إلى الصبر حتى تتحقق..
فقد يكون الحلم جميلاً بينما عزائم الناس واهنة فلا يدركون أحلامهم، ويستعجلون النتائج لكن «اليوم السابع» وهبها الله صبرًا منهجيًّا عقائديًّا لتحقيق الحلم..
نرسم أحيانا داخل مجلس التحرير حلما صعبا أو غاية شاقة ثم نضع سبل بلوغ الحلم ونصبر يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، ونتعامل مع الحلم كأننا نراه، وننفق صبرنا الوافر للوصول إليه فى الموعد الذى حددناه لأنفسنا من قبل.
 
مرة أخرى نسمع صوت حسين رياض:
«مولانا السلطان علمنا كيف نكسب المعارك بالصبر»
وأخيرًا أجمل أنواع الصبر فى «اليوم السابع» هو صبر كل فرد منا على الآخر فى صالة التحرير، إذا أخطأنا أو إذا تغالظنا، فيصبر الذى فى قلبه رحمة على هذا الذى انجرف إلى الغلظة فيصلح الصبر قلوب شركاء العمل..
هكذا كان الصبر هو قدر هذا الكيان.. كان الصبر منحة إلهية.. كان الصبر وكأنه يد الله فوق أيدينا.. كأنه رزقنا كفافنا ونجاتنا من الشرير.. جاء الصبر أولاً ثم جاءت من بعده الموهبة والتخطيط والجهد والاستمرار والنجاح وسعة الرزق..
والحمد لله..
ثم أما بعد،،
ما الحلم الجديد الذى قررنا أن نواعده فى المستقبل وسنصبر على لقائه..؟
الحلم الأول:
بدء عصر جديد فى «اليوم السابع» لا يعترف أصلاً باستمرار الصحافة الإلكترونية نفسها بشكلها التقليدى، الصحافة كما نعرفها تنتهى حرفيا، لا أقول الصحافة الورقية وحدها بل أقول الصحافة الإلكترونية نفسها، التى كان «اليوم السابع» من روادها، هذه الصحافة تنتهى، والعصر الجديد لمهنة الصحافة هو عصر الخدمات المعلوماتية المتكاملة عبر تطبيقات الهواتف وليس صحافة الرأى والخبر كما هى الآن.
 
والحقيقة يطول شرح هذا المفهوم وذلك الحلم هنا لكننا بدأنا مسيرته بإذن الله عبر الإعلان عن تطبيق ‏«youm7 Plus» الذى نحلم بأن يكون مفاجأة فى عالم الصحافة الجديدة، وأول «قارب نوح» لمواجهة العواصف المقبلة على هذه المهنة تكنولوجيا وتمويليا.
 
الحلم الثانى:
هو حلم تسليم سلطة الإدارة التنفيذية المباشرة فى «اليوم السابع» لجيل جديد بالكامل، وكنت قد عاهدت نفسى على ذلك منذ اليوم الأول للتأسيس وحددت التاريخ فى 12 مايو 2019، لو قدر الله لنا العمر والرزق، وهذا اليوم سيكون حدثا تاريخيا فى الصحافة المصرية، إذ سنسلم جيلاً صنع على أعيننا مهمة القيادة فى المؤسسة، وسأكتفى مع خمسة من المؤسسين الكبار بأن نعمل مستشارين لهذا الجيل الجديد، سأكون مساعدا لإدارة شابة، ومستشارا لها. و«Business developer»، أو مطور الأعمال للمؤسسة بالكامل فيما تكون الصلاحيات التنفيذية والتحريرية بيد جيل شاب بروح جديدة.
 
مكتب المستشارين والـ «business developer» أجهزه داخل مقر «اليوم السابع» من الآن بإذن الله استعدادا ليوم تاريخى فى الصحافة المصرية بإذن الله..
أحلم بترسيخ هذه القيمة المؤسسية، جيل يسلم جيلا ويضرب المثل فى إتاحة الفرصة والمساندة من الكواليس الإدارية، وأحلم بمجلس أمناء من مؤسسى «اليوم السابع» يعاون بكل الحب والقوة إدارة قوية من أصغر كوادر المؤسسة.
سنعمل على هذه الأحلام ما استطعنا..
تطوير شامل فى مجال التطبيقات..
وتسليم مخلص للجيل الأصغر فى «اليوم السابع»..
مرة أخرى صوت حسين رياض:
 «مولانا السلطان علمنا كيف نكسب المعارك بالصبر»
 
اليوم السابع يحتفل بمرور 10 سنوات على انطلاق موقعها الإلكترونى (5)
 
اليوم السابع يحتفل بمرور 10 سنوات على انطلاق موقعها الإلكترونى (1)
 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة