خالد صلاح

محمود عبدالراضى

جرائم.. قبل مدفع الإفطار

الجمعة، 18 مايو 2018 02:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
الشعب المصرى متدين بطبعه، فلا تتعجب وأنت تسمع بعض اللصوص قبل تنفيذ حوادث السرقات، وهو يردد: "استرها يارب".
 
ومن المتعارف عليه انخفاض نسب الحوادث فى شهر رمضان، مقارنة بباقى العام، خاصة حوادث السرقات، التى ترتبط فى الأعم الأغلب بوقت الليل، حيث يداعب النوم الأعين، فيتسلل المواطنون للفراش، وعندها يبدأ اللصوص فى التحرك للشقق السكنية وسرقتها ليلاً، لكن الوضع يختلف تماماً فى رمضان، حيث معظم المواطنين لا يغمض لهم جفن إلا بعد صلاة الفجر، الأمر الذى يفوت على اللصوص فرصة زيارة الشقق ليلاً.
 
روحانيات الشهر الكريم، تساهم بشكل كبير فى اختفاء بعض الحوادث، مثل "الدعارة"، وحوادث الاغتصاب، وتهريب المواد المخدرة، وغيرها من الجرائم الأخرى.
 
لكن.. اللافت للانتباه، أن نسب "المشاجرات" ترتفع فى شهر رمضان، فى الفترة ما بين العصر والمغرب، خاصة قبل انطلاق مدفع الإفطار بدقائق.
 
والغريب فى الأمر، أن هذه الحوادث، إذا بحثت عن سببها تكتشف أنها أسباب واهية، لكن عدم التحكم فى الأعصاب والتوتر لدى البعض فى نهاية وقت الصيام، خاصة المدخنين تجعل كما يقولون "روحهم فى مناخيرهم"، فيبدأ المشهد المعتاد بمشادة كلامية تتطور لمشاجرة، تنتهى أحياناً بمصابين، وربما وفيات.
 
للآسف.. أصبحنا غير قادرين على احتواء بعض، واختفى من المشهد ثقافة الاعتذار، وسيطر العند، فعطل العقل وأعمى القلب، فتسبب فى نزيف مزيد من الدماء.
 
وبالرغم من أن البعض يستغرب من اندلاع المعارك فى نهار رمضان مع أنهم يرددون بأن الشياطين مقيدة فى هذا الشهر الكريم، لكنهم نسوا ـ أو تناسوا ـ أن شياطين الأنس مازالوا طلقاء، لا يتخلقون بأخلاق الصيام.. استقيموا يرحمكم الله.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة