خالد صلاح

محمود عبدالراضى

قطع غيار البشر

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 05:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

جرائم الاتجار بالبشر، من الجرائم المنظمة التى تواجه أجهزة الأمن بكل حسم، خاصة أنها تستهدف البسطاء وتراود عقولهم وأجسادهم بالمال.

ويجد "السماسرة" من تجارة الأعضاء البشرية بيئة خصبة لتكوين ثروات سريعة، حيث يتفق السمسار مع البائع على شراء الكلى بـ15 ألف جنيه، وتصل لجسد المشترى "الثرى الغنى" لمبالغ طائلة تتخطى الربع مليون جنيه أحياناً، والفارق يذهب لـ"جيب" السمسار وما يعاونه من أطباء وأصحاب معامل تحاليل تحت"بير السلم".

الحصول على الأعضاء البشرية ليس بالأمر السهل، وإنما يسبقه خطط شيطانية من السماسرة، الذين يتخذون كل الاحتياطات للابتعاد عن الملاحقات الأمنية والقانونية، فأول شىء يفعله السمسار بعد الاتفاق مع الشخص على بيع جزء من جسده كقطعة غيار، أن يوقع إقرار بأنه تنازل عن هذا الجزء متبرعاً وليس بائعاً، فى محاولة ماكرة للهروب من الملاحقات القانونية، وتبدأ بعد ذلك اللقاءات السرية لتجهيز البائع، بالإقامة فى شقة مفروشة والتردد على معامل التحاليل لحين إجراء العملية وقطع جزء من جسده.

"البسطاء" أكثر الأشخاص الذين يقعون فى مرمى العصابات المنظمة للاتجار بالبشر، حيث يراودهم المتهمون بالمال، ويستغلون رثاثة حالتهم للحصول على أجزاء من جسدهم بثمن بخس.

وبالرغم من لجوء الجناة للحيطة والحذر والتحرك السرى أثناء ارتكاب جرائمهم، إلا أن أعين الأمن لهم بالمرصاد، والتى نجحت فى ضبط العديد من السماسرة والقائمين على هذه التجارة، كان آخرها ضبط سمسار فى مدينة أوسيم بالجيزة يعمل فى مجال الاتجار بالبشر، وشراء الكلى من المواطنين بـ15 ألف جنيه وبيعها للأثرياء المرضى.

جهود الأمن لا تتوقف عند حد مكافحة بيع الأعضاء البشرية، وإنما تمتد لأكثر من ذلك وصولاً لمكافحة بيع الرُضع، خاصة الناتجين من "نكاح سفاح"، حيث أعلن مدير مكافحة جرائم الاتجار فى البشر مؤخراً ضبط عدد من القضايا فى هذا الصدد، من بينها ضبط سيدتين أثناء محاولتهما بيع طفل حديث الولادة، فضلا عن ضبط تشكيل عصابى للاتجار فى البشر كان يبيع أحد الأطفال، والغريب أن الطفلين فى الجريمتين نتيجة علاقات غير شرعية.

وبالرغم من الجهود الخرافية التى يبذلها رجال الشرطة فى مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ومنع نقل الأعضاء بهذه الطريقة كقطع غيار، إلا أن السماسرة مازلوا يفكرون فى تكرار الجرائم، وذلك بسبب العقوبات الهزيلة، مما يستوجب وجود تشريعات جديدة وتغليظ العقوبات.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة