خالد صلاح

الحوثيون.. تاريخ من عرقلة مساعى السلام باليمن.. وأدت مشاورات جنيف قبل انطلاقها.. اخترقت الهدنة فى 2015 باستهداف تعز.. خرقت 85 اتفاقية بسبب طهران.. ورفضت الاستجابة لدعوات المبعوث الأممى السابق واستهدفت موكبه

الجمعة، 07 سبتمبر 2018 08:04 م
الحوثيون.. تاريخ من عرقلة مساعى السلام باليمن.. وأدت مشاورات جنيف قبل انطلاقها.. اخترقت الهدنة فى 2015 باستهداف تعز.. خرقت 85 اتفاقية بسبب طهران.. ورفضت الاستجابة لدعوات المبعوث الأممى السابق واستهدفت موكبه التحالف العربى الداعم للشرعية اليمنية يحارب ميليشيا الحوثى المتعطشة للدماء
كتبت إيمان حنا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

دأبت جماعة الحوثى على المراوغة لإفشال أى مبادرات تتقدم بها الأمم المتحدة لإفساح الطريق أمام فرص إنهاء الحرب فى اليمن، آخرها المفاجأة التى فجرتها أمام المجتمع الدولى بامتناعها فى الساعات الأخيرة عن المشاركة فى مشاورات جنيف التى كان مقررا لها الانطلاق أمس الخميس، التى أعلن عنها المبعوث الأممى فى مطلع أغسطس الماضى، ولكن الميليشيات وضعت عراقيل أمام انطلاقها دون إبداء مبرر واضح لذلك، لتقدم برهانا جديدا للعالم أنها لا ترغب فى السلام وأنها جماعة حرب.

 

وادعت الميليشيا أن سبب عدم خروجها من صنعاء يرجع لتعطل استخراج تصريح الطائرة التى ستقلهم، ونقلت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين اعتذار وفد الحوثى عن المشاركة فى مشاورات السلام، بسبب عدم توافر طائرة، وعدم وجود ضمانات بإمكانية عودتهم إلى العاصمة، وهو ما نفاه العقيد الركن تركى المالكى المتحدث باسم قوات التحالف، حيث أكد أنه تم منح تصريح للطائرة التى ستقل الود الحوثى دون معوقات، مرجعا أسباب تغير قرارات الميليشا إلى أنها تأخذ قرارها من طهران التى تسعى لعرقلة المشاورات الداعية لإيجاد حل سلمى باليمن قبل أن تبدأ.

 

الخارجية اليمنية

ومن جانبه علق وزير الخارجية اليمنى خالد اليمانى قائلا: "إن الحكومة الشرعية لا تقبل بنقل جرحى لا تعرفهم على متن طائرة وفد الحوثيين الذين من المفترض أن يشارك فى مشاورات جنيف لحل الأزمة اليمنية"، فى إشارة إلى مطلب الحوثى بمرافقة وفد من الجرحى والعالقين له على متن الطائرة التى ستقلهم.

 

اليمانى
اليمانى

 

جرائم القتل بدم بارد

الحوثى.. تاريخ ملطخ بدماء اليمنيين

 

جريفيث ومحاولات السلام

ومن جانبه قام مارتن جريفيث ـ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن - بالعديد من المحاولات منذ تعيينه فى 16 فبراير 2018، لاستمالة الجماعة الحوثية لدعوات السلام واستمر فى المشاورات مع المليشيات الانقلابية لأشهر، وقد غادر صنعاء فى 19 يونيو بعد محادثات مع قادة الحوثيين لإنهاء القتال بين مجموعتهم والقوات الشرعية، بدعم من التحالف العربى الذى تقوده السعودية، فى معركة ميناء الحديدة غرب اليمن وقامت الميليشيات برفض الرد الرسمى على المبادرة التى تقدم بها المبعوث بشأن الحديدة.

 
المبعوث الاممى باليمن
المبعوث الأممى باليمن

 

وزير الاعلام اليمنى
وزير الإعلام اليمنى

 

ومن جانبه اعتبر وزير الإعلام اليمنى معمر الإريانى أن ‏تنصل المليشيا الحوثية الإيرانية من التزاماتها للمبعوث الدولى بالمشاركة والانخراط البناء فى مشاورات جنيف يؤكد عدم جديتها فى الحوار والعمل على إحلال السلام، ومساعيها لكسب المزيد من الوقت بغرض ترتيب صفوفها، والعمل على إطالة أمد الازمة والحرب.

 

جريمة الألغام الحوثية باليمن
جريمة الألغام الحوثية باليمن

 

الحوثيين
الحوثيين

وأشار معمر الإريانى إلى أن مساعى المليشيا الحوثية الإيرانية لإفشال جهود المبعوث الأممى ومشاورات جنيف هو تنفيذ واضح لإملاءات إيران وحزب الله فى تعطيل جهود الحل السياسى للأزمة اليمنية، وقادة المليشيا تتحمل المسئولية المباشرة عما يترتب على ذلك من تبعات على كل الأصعدة.

 

تاريخ عرقلة السلام

لم تكن هذه المرة الأولى التى توقف فيها الميليشيات مسار السلام فقد حفل تاريخ الحوثى بالعديد من محاولات إفشال أى بادرة أمل لإنهاء معاناة الشعب اليمنى، وخلقت العراقيل لبترها قبل بدئها، ففى 19 يونيو 2015 أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن المحادثات غير المباشرة التى عقدت فى جنيف بين الأطراف المتحاربة فى اليمن انتهت دون اتفاق وسعت الميليشيات الانقلابية الحوثية إلى إفشال المشاورات عندما طلبت توسعة فريقها ليضم 15 عضوا، وأفشلت المحادثات بتوجيهات من قيادات فى حزب الله والحرس الثورى الذين تواجدوا بشكل كبير فى فنادق جنيف .

لقاء الحوثيين ونصر الله
لقاء الحوثيين ونصر الله

وفى 15 ديسمبر من نفس العام طالبت الأمم المتحدة والمبعوث الأممى بهدنة دخلت حيز التنفيذ فى اليمن مع بدء محادثات السلام التى رعتها الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة فى سويسرا، وانتهت المحادثات فى 20 ديسمبر دون اتفاق، وذلك باستمرار الميليشيات لاستهداف مدينة تعز ولم تصمد الهدنة لساعات من الإعلان عنها .

 

وفى 18 أبريل 2016 عرقلت المليشيات انطلاق مشاورات الكويت وتأخرها لأربعة أيام لتنطلق المشاورات فى 21 أبريل، وفى 6 أغسطس من نفس العام انتهت المحادثات التى بدأت فى الكويت فى أبريل برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، دون أى تقدم وبسبب أن الميليشيات رفضت الاتفاق بإيعاز من قيادات إيرانية ولجأوا إلى التصعيد من خلال إعلان ما يسمى بالمجلس السياسى.

201804290911211121
الحوثى وتجنيد الأطفال فى اليمن 

وفى 19 أكتوبر 2017 تم سريان هدنة مؤقتة فى اليمن وضغطت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة من أجل وقف إطلاق النار، لكنها لم تصمد بسبب خرق الميليشيات لها فى الساعات الأولى لسريان الهدنة .

 

وفى مطلع عام 2018 وجهت ميليشيات الحوثى اتهامات مباشرة بانحياز المبعوث الأممى إسماعيل ولد الشيخ ورفضت التعاطى معه ورفضت استقباله فى صنعاء وأيضاً استهدفت موكبه بإطلاق النار عليه.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة