خالد صلاح

كامل كامل

تهنئة الأقباط.. نصيحة للإخوة السلفيين

الثلاثاء، 01 يناير 2019 06:00 م

إضافة تعليق

يعتبر أصدقاؤنا المنتمون للتيار السلفى – السلفى بكل أنواعه - فتاواهم الخاصة بتحريم تهنئة الأقباط بمناسبة أعياد الميلاد نوعاً من المعتقد الدينى، الذى يجب أن لا يداهن أو يلين فيه أو يتراجع عنه قيد أنملة، وأن هذه التهنئة البسيطة فى بعض الحالات قد تخرج المسلم من ملته "الإسلام" وتدخله فى دائرة الكفر مع الكفار، هكذا قالوا.

على سبيل المثال ما قاله كبير سلفية الإسكندرية الشيخ ياسر برهامى فى فتواه ردًا على سؤال "هل يجوز تهنئة غير المسلمين فى أعيادهم؟ وما القول فى الذين يدعون أن التهنئة من البر لهم؟: "أعياد المشركين تتضمن تعظيمًا لعقائدهم الكفرية: كميلاد الرب وموته وصلبه - والعياذ بالله-، فتهنئتهم بها شر مِن التهنئة على الزنا وشرب الخمر، وأقل أحوالها التشبه بهم، وقال النبى - صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)، أما البر فهو: كإطعام الجائع، وكسوة العارى، وإعطائه هدية يتألف بها، وليس مِن ذلك إقرارهم على باطلهم، والعيد شريعة يشرعها الله، فمشاركتهم وتهنئتهم إقرارٌ بباطلهِم وتشريعهِم، وهذا مما لم يأذن به الله - عز وجل.

فتاوى التيار السلفى إزاء تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد لا تتغير ولكنها تتزايد تشددا وتعصبا، وتتصدر للرأى العام مع نهاية عام وبداية عام جديد، ويُصر أصحاب المدارس السلفية على تجديدها، ضاربين بما يصدر من فتاوى رسمية عن دار الإفتاء وشيوخ الأزهر الشريف عرض الحائط، كما أن جمهور السلفيين يتعاملون مع تهنئة شركاء الوطن بأعياد الميلاد على أساس أنها معتقد دينى، بينما جمهور الشعب المصرى يعتبرها عادة ومناسبة سعيدة.

 

لماذا يصر جمهور السلفية على رأيهم فى هذه المسألة، وهل حاول بعضهم إجراء مراجعة فيها؟، كما أجروا وتراجعوا عن الكثير فى المسائل، ولعلك تذكر تغير آرائهم بشأن المشاركة فى المجالس التشريعية والعمل السياسى عامة، فبعدما كانوا يفتون بأنها شرك بالله أصبحوا يتنافسون على الجلوس تحت القبة.

 

نأمل أن يجرى شيوخ التيار السلفى مراجعة بشأن هذه الفتاوى، بدلا من رضاهم على اتهامهم بإشعال الطائفية وازدراء المسيحية، وأخيرا نذكرهم بقول الله تعالى: "وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إن اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا"، وقوله تعالى: "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".

 

 

 


إضافة تعليق

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

حازم

بس مين اللى يفهم ... احجار لا عقول

بقالنا مئات السنين بنهنىء اخوتنا المسيحيين باعيادهم وهما بيهنونا فى اعيادنا . لا احنا اعتقدنا بمعتقدهم ولا هما اعتقدوا باعتقادنا . لان الاعمال بالنيات ونيتنا تجاههم هى مجرد تهنئة مصحوبة بامنيات قلبية بالخير والصحة وليس لها علاقة من قريب او بعيد بمعتقدهم ونغس الوضع من اخواتنا المسيحيين لنا . بس مين اللى يفهم ومين اللى عنده عقل اساسا يفكر . احيانا احس باننا نخاطب احجارا لا عقولا ...

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة






الرجوع الى أعلى الصفحة