خالد صلاح

محمود عبدالراضى

ساعة شيطان فى كفر الشيخ

الأربعاء، 02 يناير 2019 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
جريمة قتل بشعة شغلت الرأى العام، وخطفت المشهد من الاحتفالات برأس السنة، عندما ذبح طبيب زوجته، وتخلص من أطفاله الثلاثة داخل شقته فى كفر الشيخ، مبرراً جريمته بأن الخلافات الأسرية قادته لقتل شريكة العمر، وخوفه على مصير ومستقبل أطفاله بدون أم "مقتولة" وأب "مسجون أو مشنوق" دفعه للتخلص منهم أيضاً.
 
كثيرون ممن يطالعون صفحات الحوادث يبادرون بالسؤال دوماً: "هى الحاجات اللى أنتم بتكتبوها دى صحيحة؟"، أيون صحيحة، وجزء من الواقع، فهذه الجرائم حدثت وتحدث وستحدث باستمرار، ولن تتوقف طالما سلمنا عقولنا للشيطان.
 
المذبحة البشعة التى وقعت تفاصيلها فى محافظة كفر الشيخ، لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبقها العديد من الجرائم على ذات النحو، عندما ذبح حارس عقار أسرته فى الرحاب، وتخلص أب من أطفاله فى النيل بإمبابة، وألقى ثالث طفليه فى الدقهلية، وتخلصت أم من جثث أطفالها الثلاثة فى المريوطية، وغيرها من الحوادث البشعة التى تتكرر باستمرار.
 
للآسف.. أصابنا التوتر بشكل كبير، فأصبحنا لا نستطيع مواجهة مشاكلنا - التى ربما تكون بسيطة - نهرب للحل الأسرع "العنف"، لتكون النتيجة دماء تتناثر وأطفال ضحايا يدفعون ثمن رعونتنا، فباتت الجريمة أمراً سهلاً، فتلطخت أيدينا بالدماء وزرفت أعيننا دموع التماسيح.
 
مؤخراً قررت عمل برنامج حمل اسم "ساعة شيطان" كنت حريصاً على اختيار هذا الاسم تحديداً، بعد مئات الحوارات التى أجريتها مع متهمين ارتكبوا جرائم مختلفة على مدار عدة سنوات عملت فيها محرراً بقسم الحوادث، لاحظت فيها قاسم مشترك، وهو ارتكاب الجريمة فى "ساعة شيطان".
 
نعم .. هى ساعة ضعف ووهون تُصيب الإنسان، فيقتل أو يسرق أو يخطف، وبعدما يفوق من غفوته يقلب كفيه ويندب حظه، ولسان حاله يردد: "يا ليتنى ما فعلت كذا، يا ليتنى كنت نسياً منسيا"، لتبدأ بعدها رحلة الندم.
 
حرصت على تصوير سلسلة من برنامج "ساعة شيطان" وعرضها فى "اليوم السابع" كل يوم أحد، كاشفاً أسرار الجرائم من مسرحها، محذراً الجميع بمواجهة مشاكلهم بقوة، فلا يضعفوا ولا يسلموا أنفسهم لأفكارهم الطائشة، حتى لا نرتكب ـ أنا وأنت ـ الجرائم فى "ساعة شيطان".
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة