خالد صلاح

كريم عبد السلام

وداعا 2018.. أهلا 2019

الأربعاء، 02 يناير 2019 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
وداعا 2018 بكل ما فقدنا فيها من أحباء وما أخفقنا فى تحقيقه من أحلام وما تحقق فيها من إنجازات، وأهلا بـ 2019 سنة جديدة واعدة ومساحة زمنية مفتوحة على قدرتنا وإرادتنا وإصرارنا ورغبتنا الحقيقية فى أن نكون من جديد.
 
نحن من نصنع أيامنا ونصبغها بالحزن والاكتئاب أو بالأمل والسعادة، لا أحد يستطيع أن يقدم لى أو لك شيئاً، كل واحد منا هو من يقرر ويتحرك لصناعة يومه وغده حسب خططه وإرادته ومدى حرصه على تحقيق ما يريد، أو على العكس من ذلك، ينتظر أن يهبط عليه، كل ما يتمناه، مع المطر من السماء، بدءاً من الإصلاح على كل المستويات، وصولا إلى نظافة الشوارع.
 
فى أول أيام العام الجديد أريد أن يسأل كل واحد منا نفسه بصراحة، كيف تحرك على المستوى الشخصى وعلى المستوى العام خلال السنة المنصرمة، على المستوى الشخصى، هل كانت تحركاته وفق خطط مرسومة لحياته يعمل بقوة على تنفيذها، أم جاءت كلها ردود فعل لما يُفرض عليه ولما تقع به المصادفات؟ هل حقق المستهدف مما خطط له أم عجز عن التقدم خطوة فى برنامج طموحاته؟
 
إذا كنت ممن يسيّرون حياتهم بالبركة والتواكل وحسبما تأتى به الرياح، فاعرف أنك لن تتجاوز أبدا مصير خشبة طافية على مياه النيل، تتقاذفها الأمواج الهادئة حتى تتعلق بها أعواد القش وتجذبها إلى بقعة على الشاطئ لتظل قابعة فى مكانها إلى ما شاء الله، وليكن العام الجديد بالنسبة إليك بداية، نعم بداية لتغيير المصير، لمعرفة ماذا تريد وكيف تحقق ما تريد.
 
أما إذا كنت ممن يحلمون ويعملون على تحقيق أحلامهم مهما كانت المعوقات والصعوبات ومهما عطلهم الآخرون أو سخروا منهم أو اعتبروا أنهم مجانين لمجرد أنهم يحلمون، فتأكد أنك ستنتقل من مكان إلى مكان آخر تماما، وفى نهاية العام ستكتشف أنك قطعت شوطا كبيرا مليئا بالإنجازات، لكنك ستكتشف أنك تعلمت ألا تنظر إلى الماضى المنتهى بإنجازاته وإخفاقاته، وأنك لن تقنع إلا بمزيد من التحديات والنجاحات الجديدة.
 
علينا أن ننظر إلى ما تحقق فى 2018 رغم ضخامته على أنه من الماضى، سواء على المستوى العام أو على المستوى الشخصى، وأن نتصدى للتحديات الجديدة التى تواجهنا برغبة فى صناعة التاريخ وقهر الصعوبات وتحقيق الأحلام مهما اعتبرها البعض مستحيلة، وعلينا ألا نقنع أبدا ببعض الإنجازات، فالقناعة فى العمل تورث الإنتاج المحدود ولا تصنع الفارق، أما طلب المستحيل والإصرار على تحويل الأحلام والآمال إلى واقع فهو الذى يمكن أن ينقلنا من حال إلى حال.
 
يارب نعلم أنك لا تغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فأعنا على تغيير أنفسنا إلى الأفضل.
 
يا رب نسألك بقدرتك أن تمنحنا القدرة على التسامح، وأن تجمع شملنا وما تفرق منا وأن تنزع الكراهية والغل والحقد من قلوبنا.
 
يارب، نسألك بقوتك أن تساعدنا على أن نمتلك فضيلة التواضع، فلا نظن فى أنفسنا القدرة على امتلاك الحقيقة المطلقة، ولا نقتدى بالجبارين الذين اغتروا بقوتهم وقدرتهم المحدودة لمجرد أنهم قطعوا شوطا من أشواط الحياة.
 
يارب، نسألك بقدرتك، أن تساعدنا على أن نجتمع حول صلاح بلدنا بدل أن يتجه كل منا إلى إصلاح ذاته على حساب الوطن، وأن يعمل كل منا على تنمية ذاته ليصبح وحدة فى نسيج قوى نام متطور.
 
يارب، نسألك باسمك الأعظم أن تهدينا إلى إعمال العقل فى كل ما يتعلق بالمستقبل وما يحيط بنا من مصاعب وعقبات وتحديات، وأن تعيننا على أن نبذل حدنا الأقصى لنجعل من العقبات والمصاعب درجات نصعد عليها إلى تحقيق الأحلام والآمال. 
 
يا رب نسألك بعطفك ورحمتك أن تلهمنا القوة لاستشراف المستقبل وأن نشارك أمم العالم فى صناعة الحضارة والمدنية والمجد الإنسانى  بدل أن ندير وجوهنا ناحية الماضى مثل المجانين والدراويش.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة