خالد صلاح

حازم صلاح الدين

حسن نرايس.. عندما يلتقى الفن مع الفكاهة فى «بحال الضحك»

الأربعاء، 23 يناير 2019 07:02 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
«علم نفس الضحك» ظهر هذا المصطلح فى بداية القرن العشرين، خصوصاً أن الأطباء فى تلك الحقبة أكدوا أن الضحك والفرح لهما مفعول السحر فى إزالة التسمم المعنوى والجسدى بعد المساعدة على التخلص من نوبات الاكتئاب، كما أشارت العديد من الدراسات العلمية إلى وجود فوائد كثيرة من الضحك فى الحياة الاجتماعية منها: مقاومة الاكتئاب وتقوية التعاون الاجتماعى وتنشيط العقل والمساعدة على الإبداع والخيال والتفاعل والتواصل مع الناس والتقرب إليهم وكسبهم فى العمل العام.. كما تؤكد الدراسات على أن الضحك والابتسام والنكتة والكاريكاتير يمكن لها أن تعدل المزاج، ومشاهدة البرامج المضحكة والأفلام الكوميدية مفيدة للصحة النفسية والجسدية.
 
هذه المقدمة عن الضحك وآثاره الجانبية على حياتنا سواء داخل مجتمعنا المصرى أو أى بلد آخر، وهى الحالة التى قدمها الكاتب والناقد السينمائى المغربى حسن نرايس فى كتاب صدر له مؤخراً بعنوان «بحال الضحك.. السخرية والفكاهة فى التعبيرات الفنية المغربية»، وضح من خلاله مفهوم الفكاهة والسخرية والضحك فى كل الأوساط العامة والفنية داخل المجتمع المغربى، فقد طرح الكاتب عدة أسئلة فى الباب الأول عن مفهوم الضحك: ما هو الضحك؟ كيف نضحك؟ من يضحك؟ لماذا نضحك؟ عمن نضحك؟ عن ماذا نضحك؟ متى نضحك؟، ثم يدخل فى مرحلة الحديث عن النكتة المغربية، ويرصد من هم الفكاهيون المغاربة، ويغوص فى الحديث عن المسرح الساخر والفيلم الكوميدى فى السينما المغربية والصحافة الساخرة بالمغرب، ودعم رؤيته حول الضحك والسخرية والفكاهى عبر الاستعانة ببعض مقولات للعديد من المشاهير مثل الفنان المغربى الراحل الطيب لعلج: «إن الضحك أصبح نادرًا فى هذا الزمن الردىء، ولكن الذى يستطيع أن يوزع البسمات على القسمات، لا أجد له من التسميات غير البطل»، ومقولة الفليسوف ميخائيل باختين: «إن الضحك عنصر من عناصر الهدم والتدمير، لكنه هدم وتدمير من أجل البناء».. فقد نجح الكاتب المغربى فى تقديم دراسة وثائقية بأسلوب شيق لا يجعلك تترك الكتاب قبل قراءته حتى الصفحة الأخيرة، من أجل الاستمتاع بالرصد والتحليل لتجربة الفكاهة وفن الإضحاك فى المغرب.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة