خالد صلاح

كريم عبد السلام

مبادرة الرئيس والمواطن مصرى

الخميس، 03 يناير 2019 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مبادرة الرئيس السيسى التى أطلقها مع مستهل العام الجديد لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا بمشاركة جميع قطاعات الدولة والمجتمع، هى بالفعل ما يحتاجه المصريون من بعضهم البعض، التكافل والتراحم والتماسك وتدعيم بعضهم بعضا، فأول خطوط الدفاع المجتمعية ضد ما يراد لنا، أن نكون صفا واحدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، فعندما نكون يدا واحدة متماسكين متراحمين  نستطيع مواجهة أعتى الأخطار والتحديات.
 
مبادرة الرئيس موجهة للجميع، مؤسسات وأجهزة الدولة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى، وهدفها واضح يتمثل فى استنهاض عزيمة جميع المصريين وجمعهم تحت هدف واحد نبيل هو التكافل والتراحم ودعم الفئات الأكثر احتياجا، وهنا يمكن أن نتوقف أمام عدة نقاط أساسية فى مبادرة الرئيس، وما يمكن أن تحققه على مستوى التماسك المجتمعى:
 
أولا، الرئيس السيسى أعلى من دور المواطن المصرى عموما واعتبره البطل الحقيقى لكل ما تحقق من نجاحات على مستوى المشروعات العملاقة أو عملية التحول والإصلاح الاقتصادى الشاقة وما ارتبط بها من إجراءات تقشفية وموجات غلاء، وكذا صموده والتفافه حول قيادته فى أهم معركة خاضتها الدولة المصرية فى مواجهة الإرهاب المدعوم من الخارج، فقد كشف المواطن المصرى عن وعى وبصيرة ووطنية فى مواجهة كل البرامج الشريرة التى استهدفته وأرادت توطين الفوضى فى المجتمع وتوجيه المصريين للانقلاب على بعضهم البعض، سواء لأسباب طائفية بغيضة أو من خلال نشر الشائعات والأخبار الكاذبة أو بإثارة نوع من الدعاية السوداء حول المستقبل.
 
ثانيا، مبادرة الرئيس تجمع جميع القطاعات تحت مظلة الدولة المصرية وبإشرافه شخصيا، فعندما يتعلق الأمر بالتكافل بين المصريين ودعم المواطنين بعضهم بعضا، لا تكون هناك المنافسة التقليدية بين القطاع العام والخاص أو بين مؤسسة عامة وشركة خاصة، أو بين منظمات المجتمع المدنى التى تعمل فى القرى والنجوع وبين المحليات فى المحافظات المختلفة، فهذا المشروع التكافلى هو سباق خير ومحبة للمصريين من عموم المصريين، لا يمكن أن يرضى غنى أن ينام الليل وفى محيطه الجغرافى فقير أو محروم أو جائع، ولا توافق شركة أو مصنع أو منظمة مجتمع مدنى أن تبقى الفئات الأكثر احتياجا فى المجتمعات المحلية القريبة منها على حالها دون دعم، وقبل الجميع أن تتوحد جهود المؤسسات ومصالح الدولة لمزيد من دعم الفقراء والمحرومين وتخفيف وطأة الحياة عليهم.
 
ثالثا، مبادرة الرئيس تنطلق وتتكامل وتحقق نتائجها المرجوة من خلال جهود الوزارات وأجهزة الدولة المعنية بالانتهاء من قاعدة البيانات الشاملة لعموم المصريين، فقاعدة البيانات الشاملة هى التى توضح لجميع قطاعات الدولة خريطة الفئات الأكثر احتياجا وأماكنهم وطبيعة احتياجاتهم، حتى نعمل على تلبيتها وحتى لا يتوجه الدعم وعمل الخير إلى منطقة دون سواها، وحتى لا ننسى فئة أو مجتمع محلى أو مجموعة من مظلة الخير والدعم الموجهة من كل القطاعات.
 
رابعا، المواطن المصرى البطل الذى خاض معركتى البقاء والبناء ببسالة وقدم التضحيات متجردا وتحمل كلفة الإصلاحات الاقتصادية من أجل مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، يستحق أن يشعر بثمار الإصلاح الاقتصادى ونتاج المشروعات التنموية الشاملة التى تحققت خلال السنوات الماضية، وهذا لن يتحقق من دون نوع من التكافل الشامل بين عموم المصريين من أجل عموم المصريين، هذا التكافل والتراحم المتأسس على قاعدة بيانات شاملة وبمشاركة من كل قطاعات الدولة هو ما يهون الصعب ويجبر الكسير ويدعم المحروم، ويحقق الأمان للجميع، كما يمنح القوة والقدرة على الصمود فى مواجهة التقلبات السياسية والجغرافية من حولنا.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة