خالد صلاح

مشروع مترو الهرم يواجه «المجهول» بعد إلغاء مناقصة الشركات اليابانية.. استبعاد العرض اليابانى لزيادة التكلفة والمغالاة فى التنفيذ.. ومصادر: نبحث عن بديل بعد التهديد بسحب القرض 1.2 مليار دولار بحجة عدم التنفيذ

الأربعاء، 30 يناير 2019 12:00 م
مشروع مترو الهرم يواجه «المجهول» بعد إلغاء مناقصة الشركات اليابانية.. استبعاد العرض اليابانى لزيادة التكلفة والمغالاة فى التنفيذ.. ومصادر: نبحث عن بديل بعد التهديد بسحب القرض 1.2 مليار دولار بحجة عدم التنفيذ
كتب - رضا حبيشى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يواجه مشروع المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو المارة بشارع الهرم مصيرًا مجهولًا بعد قرار الهيئة القومية للأنفاق بإلغاء المناقصة المحدودة التى طرحتها نهاية 2016 بين الشركات اليابانية لاختيار إحداها لتنفيذ هذا المشروع، وتقدم لها عرض فنى ومالى وحيد من شركة «تايسى كوربوريشن» اليابانية، حيث قررت الهيئة بعد مفاوضات طويلة استبعاد العرض اليابانى المقدم بسبب زيادة قيمته عن القيمة التقديرية المحددة من قبل الهيئة لتكلفة المشروع والمغالاة فى قيمة أسعار التنفيذ من الجانب اليابانى بما يفوق بكثير الأسعار المقدرة من قبل الهيئة.
 
وأصدرت لجنة البت الرئيسية بالهيئة القومية للأنفاق قرارا رقم 883 برفض قبول العرض المالى المقدم من اتحاد الشركات اليابانية المصرية «تايسى كوربوريشن اوراسكوم للإنشاءات»، نتيجة زيادة قيمة العرض المقدم عن القيمة التقديرية، حيث ذكر القرار نصًا: «أنه طبقًا لقرار لجنة البت الرئيسية بخصوص استكمال مناقشة التقرير المالى المقدم من لجنة وضع كراسة الشروط والمواصفات والقيمة التقديرية فى المناقصة المحدودة الخاصة بالأعمال المدنية للمرحلة الأولى من الخط الرابع والذى تم اعتماده من السلطة المختصة تقرر إلغاء المناقصة المحدودة على الشركات اليابانية السابق تأهيلها فنيًا».
 
وأضاف قرار لجنة البت الرئيسية بالهيئة القومية للأنفاق، أنه تقرر إلغاء المناقصة المحدودة على الشركات اليابانية السابق تأهيلها لتنفيذ الأعمال المدنية للمرحلة الرابعة من الخط الرابع للمترو لزيادة قيمة العرض المقدم من اتحاد الشركات «تايسى كوربوريشن أوراسكوم للإنشاءات» عن القيمة التقديرية وعدم مناسبة الأسعار، وذلك طبقًا للمادة 15 من قانون رقم 89 لسنة 1998 الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات والمادة 29 من اللائحة التنفيذية لنفس القانون.
 
 
وقالت مصادر مسؤولة لـ«اليوم السابع»، إن الهيئة تلقت عرضا فنيا وماليا وحيدا من اتحاد الشركات المذكور خلال المناقصة المحدودة التى كانت قاصرة على الشركات اليابانية طبقًا لشروط التمويل المقدم من الجانب اليابانى البالغ قيمته 1.2 مليار دولار فى صورة قرض ميسر، حيث تم تأهيل فنيًا اثنين فقط من الشركات اليابانية للمشاركة بهذه المناقصة خلال المرحلة الأولى من الطرح، لكن خلال المرحلة الثانية من الطرح بين الشركتين المؤهلتين فنيًا بالمرحلة الأولى تقدمت شركة يابانية واحدة منهما تحالفت مع «أوراسكوم للإنشاءات بعرض فنى ومالى».
 
وأوضحت المصادر، أن لجنة البت الرئيسية بالهيئة القومية للأنفاق قررت قبول العرض الفنى بعد فحصه وتقييمه وتأكد مطابقته للمواصفات المحددة بكراسة الشروط، لكن خلال فتح المظروف المالى المقدم من اتحاد شركات «تايسى كوربوريشن اوراسكوم للإنشاءات» وتقييمه اكتشفت الهيئة ارتفاع قيمته عن القيمة التقديرية المحددة لتكلفة المشروع والمبالاة بشكل كبير من اتحاد الشركات المذكور فى قيمة أسعار التنفيذ.
 
وأكدت المصادر، على أن الهيئة طالبت الشركة اليابانية صاحبة العرض المالى بتخفيض القيمة المالية لتكلفة المشروع لتتناسب مع القيمة التقديرية، إلا أنها رفضت فى النهاية بعد كل محاولات الهيئة والاجتماعات التى عقدتها مع الجانب اليابانى لإقناعه بتخفيض القيمة المالية، مشيرة إلى أن الشركة اليابانية هددت الجانب المصرى بسحب القرض الميسر المقدم من الجانب اليابانى والبالغ قيمته 1.2 مليار دولار فى حالة رفض العرض المالى المقدم منها إلا أن الجانب المصرى لم يستجب أو يرضخ لهذا التهديد بسبب تعارض عرضها المالى مع قانون المناقصات والمزايدات المصرى.
 
 
وأشارت المصادر، إلى أن الهيئة اتخذت قرار رفض العرض المقدم من الشركة اليابانية المذكورة وإلغاء المناقصة المحدودة التى كانت قاصرة على الشركات اليابانية بعض رفعها تقريرًا إلى الدكتور هشام عرفات وزير النقل الذى قام بعرضه على مجلس الوزراء، لافتة إلى أن مجلس الوزراء وافق على توصية الهيئة برفض العرض اليابانى بسبب زيادة قيمته المالية عن القيمة التقديرية وعدم الالتفات لتهديد الشركة اليابانية بسحب القرض المقدم لتمويل تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع.
 
ولفتت المصادر، إلى أن الجانب اليابانى قدم فى بداية 2012 قرضا ميسرا قيمته 1.2 مليار دولار فائدته 0.2% وفترة سماحه 10 سنوات، ويسدد على مدار 30 عاما، يمثل حوالى 50 من تكلفة تنفيذ المرحلة الرابعة من الخط الرابع، واشترط الجانب اليابانى خلال تقديمه هذه القروض أن يكون استشارى المشروع يابانى والشركة المنفذة يابانية، بحيث يكون الطرح قاصرا فقط على الشركات اليابانية.
 
وأفادت المصادر أنه فى حالة تنفيذ تهديد الشركة اليابانية بسحب القرض اليابانى المقدم لتمويل تكلفة المشروع ستقوم الهيئة القومية للأنفاق بالبحث عن مصادر بديلة لتمويل تكلفة المشروع بالكامل سواء من خلال الموازنة العامة للدولة بالكامل، أو الحصول على قرض ميسر من إحدى مؤسسات التمويل الدولية الأخرى واستكمال التكلفة من الموازنة العامة للدولة، أما فى حالة استمرار القرض اليابانى ستقوم الهيئة بإعادة الطرح مجددًا بين الشركات اليابانية فقط لاختيار عرض يابانى آخر لا يزيد عن القيمة التقديرية للمشروع.
 
 
 
P.7

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة