خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

جماعة الإخوان الإرهابية وخرق قيم المجتمع عبر السوشيال ميديا.. المُشرع تصدى للإساءة لـ"العائلات" بقانون مكافحة جرائم الإنترنت.. علة التجريم حماية المجتمع ككل.. والعقوبة تصل للحبس 3 سنوات وغرامة 100 ألف

الخميس، 10 أكتوبر 2019 10:15 ص
جماعة الإخوان الإرهابية وخرق قيم المجتمع عبر السوشيال ميديا.. المُشرع تصدى للإساءة لـ"العائلات" بقانون مكافحة جرائم الإنترنت.. علة التجريم حماية المجتمع ككل.. والعقوبة تصل للحبس 3 سنوات وغرامة 100 ألف مكافحة الجرائم الإلكترونية - أرشيفية
كتب علاء رضوان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

للإنسان الحق الكامل فى أن يحيا حياته الخاصة بعيدا عن تدخل الغير وأعين الناس وبمنأى عن العلانية، فمسألة الحق فى الحياة الخاصة تُعد قطعة غالية من كيان الإنسان لا تخلقها التشريعات وإنما تحميها فقط، ويتفرع عن هذا الحق العديد من الحقوق الكثيرة كحق الفرد فى الخلوة بنفسه وعدم الازعاج وحفظ بياناته ومعلوماته وأسراره وحق الأسرة التى تتكون من أفراد فى صيانة قيمها الأساسية.

 

جماعة الإخوان وخرق قيم المجتمع 

ولا شك أن كل هذه الحقوق المتفرعة من الحق فى الحياة الخاصة أصبح النيل منها والاعتداء عليها ميسورا من خلال وسائل التقنية الحديثة عبر شبكة الإنترنت خاصة من قبل جماعة الإخوان الإرهابية والجهات الموالية لها عن طريق اللجان الإليكترونية التابعة للجماعة التى باتت تعمل ليل نهار على الاعتداء على الحياة الشخصية للأفراد وبالأخص المسئولين والشخصيات العامة والكُتّاب والصحفيين والأدباء وأسرهم وانتهاك حرمة الحياة الخاصة لهم.

 

29078-السويشال-ميديا

 

وتسعى الجماعة الإرهابية جاهدة للنيل من قيم ومبادئ الأسر المصرية عن طريق شبكة المعلومات الإليكترونية بمعالجة بيانات أو معلومات إليكترونية تنال من الحد الأدنى المتعارف عليه لحماية الأسر فى المجتمع المصرى من الانهيار، وذلك من خلال القنوات الفضائية التى تُبث من قطر وتركيا واللجان الإليكترونية التابعة لهم، إلا أن الأمر لم يتوقف عند جماعة الإخوان فقط بل أصبح هناك العديد من الجرائم الفردية التى تُرتكب عبر شبكات التواصل الاجتماعى ضد الأسر والعائلات، وذلك لضرب قيمها وعاداتها وتقاليدها.

فى التقرير التالى ، يلقى "اليوم السابع" الضوء على جريمة الاعتداء على الحياة الخاصة وقيم الأسرة فى القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن جرائم تقنية المعلومات وكيفية تدّخل المشرع المصرى لمواجهة مثل هذه الجرائم التى تهدد قيم المجتمع وأخلاقه من خلال التعدى على الأسر والعائلات وسمعتها – بحسب أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض ياسر فاروق الأمير

 

تصدى المادة 25 من قانون جرائم تقنية المعلومات

قال أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض ياسر فاروق الأمير  : "فى البداية - نتيجة لتلك الجرائم المتعلقة بالاعتداء على الحياة الخاصة وقيم الأسرة تدخل المشرع وحمى هذه الحقوق فى قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 ، فنص فى المادة 25 تحت عنوان الجرائم المتعلقة بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتى غير المشروع الواردة فى الفصل الثانى من هذا القانون المسمى بالجرائم المرتكبة بواسطة أنظمة وتقنيات المعلومات على التالي: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياه الخاصة أو ارسل بكثافة العديد من الرسائل الاليكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع إليكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو اخبار أو صور وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة".

  

82080-82080-82080-20181204020121121

3 صور لجريمة الاعتداء على قيم الأسرة

وتابع أستاذ القانون الجنائى : "يمكن القول بإن هذه الجريمة قد تتخذ أحد صور ثلاثة ، الأولي : انتهاك المبادئ والقيم الأسرية فى المجتمع، والصورة الثانية : ازعاج الغير أو منح بياناته ، والصورة الثالثة : المساس بحرمة الحياة الخاصة، والجريمة فى صورها الثلاثة من جرائم الفاعل المطلق وتفترض حصول الأفعال المادية دون رضاء صاحب الشأن أو ترخيص القانون ما خلا صورة النيل من قيم ومبادئ الأسرة إذ تتحقق حتى عند رضا أفراد الأسرة".

 

علاقة الجريمة بالبيانات والمعلومات الإليكترونية

وأضاف فاروق الأمير: "كما أن الجريمة فى كل صورها ترد على محل بعينه وهو "البيانات والمعلومات الإليكترونية" وهى كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه، أو معالجته، أو تخليقه، أو نقله، أو مشاركته، أو نسخه بواسطة تقنية المعلومات؛ كالأرقام والأكواد والشفارات والحروف والرموز والإشارات والصوروالأصوات وما فى حكمها"، كما يلزم أيضا فى كافه صورها أن تستخدم فى ارتكابها وسيلة تقنية المعلومات وهى "مجموعة وسائل مترابطة أو غير مترابطة تستخدم لتخزين، واسترجاع، وترتيب، وتنظيم، ومعالجة، وتطوير، وتبادل المعلومات أو البيانات، ويشمل ذلك كل ما يرتبط بالوسيلة أو الوسائل المستخدمة سلكياً أو لاسلكياً."

الصورة الأولى للجريمة المتعلقة بقيم و مبادئ الاسرة
 

 

ولفت أستاذ القانون الجنائى إلى أن الصورة الأولى للجريمة المتعلقة بقيم ومبادئ الأسرة، تتحقق حينما يقوم الجانى من خلال شبكة المعلومات الإليكترونية بمعالجة بيانات أو معلومات إليكترونية تنال من الحد الأدنى المتعارف عليه لحماية الأسر فى المجتمع المصرى من الانهيار، وما ينبغى أن تكون عليه الأسرة من قيم وأخلاق وفضيلة وحياء وحشمة وكتمان الأسرار، فأى فعل ينال مما تقدم يحقق الركن المادى للجريمة، مثل معلومات عن زنا المحارم أو تبادل الأزواج أو ضبط زوجة فى جريمة دعارة أو هتك عرض أحد أفراد الأسرة لآخر أو قتله أو سرقته أو ضربه أو سبه أو قذفه أو فضح أسراره أو تصوير رب أسرة لأهل بيته داخل المنزل بملابس غير محتشمة

111988-5d05204a2a296

 

 

الصورة الثانية ازعاج الغير برسائل

استطرد : "الصورة الثانية للجريمة تنهض على ازعاج الغير بإرسال رسائل إليكترونية متكررة له فى أوقات متقاربة نسبيا بغية ازعاجه والمساس بالهدوء والراحة التى يحرص الإنسان على توفيرها لنفسه أو منح بيانات ومعلومات تخص الغير إلى نظام أو موقع إليكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته".

 

175568-175568-175568-الجرائم-الالكترونية  

الصورة الثالثة انتهاك الخصوصية

وأشارِ فاروق الأمير إلى أن الصورة الأخيرة والمتمثلة فى انتهاك الخصوصية أو حرمة الحياة الخاصة بالمعنى الضيق، فمشكل إذ لم يضع لها المشرع فى قانون جرائم تقنية المعلومات تعريفا ومن ثم يجب الرجوع إلى منشأها فى قانون العقوبات طبقا للمادتين 309 مكرر و 309 مكرر أ، ومن ثم يمكن القول أن كل من يرتكب أحد الأفعال الآتية فى غير الأحوال المصرح بها أو رضاء صاحب الشأن من خلال وسائل تقنية المعلومات يرتكب تلك الصورة من الجريمة الآتية:

 

أ- استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز تكنولوجى أياً كان نوعه محادثات جرت فى مكان خاص أو عن طريق التليفون.

 

ب- التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص فى مكان خاص.

 

ج - أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو فى غير علانية تسجيلاً أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان بغير رضاء صاحب الشأن.

 

د - كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التى تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه. يستوى بعد ذلك أن تكون البيانات أو المعلومات محل التنصت أو الالتقاط أو النشر أو التهديد صحيحة أو مفبركة.

 

282822-282822-282822-282822-282822-282822-EA_1052367_398535

 

 

282822-282822-282822-282822-282822-282822-EA_1052367_398535

واختتم كلامه بقوله : "الجريمة فى كل صورها عمدية فلا تقع بالإهمال ولو كان جسيما وهى جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة