خالد صلاح

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 13 أكتوبر 1990.. جنازة عسكرية لشهداء عملية اغتيال «المحجوب».. وإرهابيو «الجماعة الإسلامية» خططوا لاغتيال وزير الداخلية ردا على مقتل «علاء محيى الدين»

الأحد، 13 أكتوبر 2019 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 13 أكتوبر 1990.. جنازة عسكرية لشهداء عملية اغتيال «المحجوب».. وإرهابيو «الجماعة الإسلامية» خططوا لاغتيال وزير الداخلية ردا على مقتل  «علاء محيى الدين» رفعت المحجوب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
شيعت مصر فى جنازة عسكرية شهداء جريمة الإرهاب التى راح ضحيتها رئيس مجلس الشعب الدكتور رفعت المحجوب وآخرون يوم 12 أكتوبر 1990.. «راجع ذات يوم  12 أكتوبر 2019».
 
خرجت الجنازة يوم 13 أكتوبر، مثل هذا اليوم 1990، فى الوقت الذى كانت الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للوصول إلى الأسرار الكاملة لهذه الجريمة.. وكانت السجون تخفى وراء جدرانها جانبا من هذه الأسرار، ويكشف عنها الباحث «ماهر فرغلى» فى كتابه «الخروج من بوابات الجحيم».. كان «فرغلى» أحد كوادر «الجماعة الإسلامية» وقضى 13 عاما فى السجن، بدأها بعد تنفيذ هذه العملية، ويروى قصتها فى كتابه ضمن شهادته على تجربة الجماعة الإرهابية.
 
يذكر«فرغلى»، أنه فى يوم 14 سبتمبر 1990 اغتيل المتحدث باسم الجماعة الإسلامية علاء محيى الدين فى أحد شوارع القاهرة، ولم يعرف أحد بالضبط من الذى قتله، ولكن الجماعة بقياداتها كانت تعلم، أنه تلقى تهديدا من الجهات الأمنية بترك محافظة القاهرة هو وصفوت عبد الغنى والعودة إلى الصعيد، بعد أن انتشرت الجماعة بشكل ملحوظ فى الأماكن العشوائية وإمبابة ومنطقة عين شمس التى أصبح لها فيها مسجد كبير وهو مسجد آدم».
 
يؤكد فرغلى: «كان يمثل ذلك تهديدا للجماعة بالتقوقع داخل محافظات الصعيد، وهذا ما رفضه الجميع، وكان علاء فى تحركاته الدعوية والإعلامية يمثل خطرا كبيرا».. يكشف فرغلى أنه عن طريق عملية قدرية بنشوب أحد الحرائق فى شقة مجاورة تم تفتيش شقته التى كان هاربا فيها،  حيث وجد فيها جوازات سفر مزورة وبعض الأسلحة،وأسماء وأماكن لشخصيات هامة مما بين أن له علاقة بعمليات قتالية ومواجهات ستحدث فى القريب.
 
يؤكد فرغلى، أن المحامى منتصر الزيات هو الذى كشف عن جثة علاء ومكانها، ونفت الدولة أى علاقة لها بقتله.. يكشف: «أصدرت الجماعة كتيبها عن علاء بعنوان «لا لن أموت» وأرسل رفاعى طه، ومصطفى حمزة، وقيادات الخارج يطلبون الرد السريع والقوى خوفا من تكرار ما حدث مع قيادات الجماعة حتى ينتهى الأمر بالقضاء على «مشايخ ليمان طرة» فتنتهى الجماعة تماما.. طاف أبو إيثار محمد مختار على مساجد الجماعة فى محافظات مصر والمراكز الكبرى ليطلب الانتقام لقتل علاء، وكان لا يتكلم سوى بضع دقائق بطريقة مسرحية قائلا: «البسوا طرحا إن لم تأخذوا بثأر علاء»، ثم يقوم بإلقاء الميكروفون على الأرض وينطلق ماشيا دون أن يكمل اللقاء»..يكشف فرغلى ما دار فى ذهنه وقت سماعه لكلام «أبو إيثار» قائلا: «فهمت من ذلك أنه يريد أن يوصل رسالة إلى الدولة بأن الجماعة لن تسكت، وأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الدماء».
 
هكذا يوضح «فرغلى» مقدمات الجريمة ويؤكد أنها جاءت رد فعل على مقتل «علاء محيى الدين»، ويكشف ما عرفه بعد سنوات من وقوعها وذلك أثناء وجوده فى السجن.. يقول: «تدور الأيام ونلتقى ضياء فاروق أحد قادة الجماعة، وأحد المتهمين الرئيسيين فى قتل المحجوب فى سجن الفيوم العمومى،ف أخبرنا أنه ذهب إلى أفغانستان غير مرة، وكان فى كل مرة يعود إلى مصر ليختار بعض الأفراد من الجماعة للذهاب إلى هناك، ثم إنهم لم يكونوا يقصدون قتل المحجوب بل كانوا يريدون عبد الحليم موسى فأراد الله شيئا آخر».
 
يضيف فرغلى: «أما حامد عبد العال أحد الذين شاركوا مشاركة مباشرة فى العملية والذى التقيته فى سجن المنيا العمومى عام 2006، وكان ناقما على كل شىء بدءا بما حصل وجرى من مواجهات إلى المشايخ وإلى السجون، فأخبرنى أنه شخصيا لم يكن يعرف أى شىء عن الشخصية التى سيغتالونها».
 
أكمل عبد العال لـ«فرغلى»، أنهم ركبوا دراجتين بخاريتين وحملوا أسلحة آلية، ولما جاءتهم إشارة من فوق الكوبرى الذى سيمر عليه موسى، سارعوا إلى حصار السيارتين ثم ترجلوا وراحوا يطلقون النار على من فيها بلا رحمة، ثم استقرت ثمانون طلقة فى جسد المحجوب وحارسه الشخصى الجالس إلى جواره المقدم عمرو سعد الشربينى وسائقه كمال عبد المطلب وموظف بمجلس الشعب، واستغل حامد زحام يوم الجمعة فى المول التجارى للفندق وتسلل منه إلى خبايا المنطقة العشوائية القريبة واختفى». 
 
أحيل 27 متهما فى القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ فى 10 يونيو 1991، ووفقا لفرغلى: «بعد 100 جلسة انتهت المحكمة إلى قرارها فى 10 يونيو 1993 إلى براءة 17 متهما وسجن عشرة من 3 إلى 15 سنة».. كانت أحكام البراءة لقصور فى الأدلة. ويكشف فرغلى: «فى بلدنا فرحنا كثيرا، وكنا نهنئ بعضنا بعضا على هذه الأحكام التى صدرت، كنا نتوقع أن يحكم على صفوت عبد الغنى وممدوح على يوسف، وضياء فاروق بالإعدام، وفرح مشايخ الليمان بهذه الأحكام ، ويذكر لى أحدهم أنهم حملوا صفوت على أعناقهم فرحا بنجاته».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة