خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

أنقذوا المتحف الزراعى

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019 10:35 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تحاصره أكوام القمامة والمظاهر العشوائية، ويشهد كل صور سوء الاستخدام، لدرجة أن البعض يقضى حاجته على أسواره، فليس هناك من يراقب أو يهتم، حتى تآكلت جدران السور وظهرت شروخ كبيرة به، بعد صدأ الحديد وتآكله، فى صورة لا تحترم كل هذا التاريخ الطويل للمتحف الزراعى المصرى، الذى يرجع تاريخ تأسيسه إلى عام 1930، عندما أهدته الأميرة فاطمة ابنة الخديوى إسماعيل ليكون مركزا للثقافة الزراعية فى مصر.

المتحف الزراعى أو متحف فؤاد الأول الزراعى كما كان قبل 90 عاما، تصل مساحته الإجمالية إلى نحو 30 فدانا، ويضم آلاف المعروضات والمقتنيات، التى تعبر عن مدرسة الزراعة المصرية العريقة، التى يرجع تاريخها إلى عصر الفرعون، فيوجد بالمتحف نباتات نادرة وأدوات للحصاد والزراعة يعود تاريخها إلى الفلاح المصرى القديم منذ آلاف السنين.

رغم آلاف المقتنيات والمعروضات الموجودة داخل المتحف الزراعى المصرى، الذى لا يقل أهمية عن أى متحف أثرى فى مصر، وأهميته الخاصة للباحثين والمهتمين بالمجال الزراعى، إلا أن هذا المتحف يعانى إهمالا شديدا، لدرجة أن أسواره كادت أن تسقط لغياب أعمال الترميم أو التدعيم الهندسى، إلى جانب سوء استغلال السور من جانب أكشاك الباعة المجاورين له فتحول المشهد الجمالى، إلى قبح تحاصره القمامة والعشوائية دون أن يهتم لأمره أحد.

مع كل المقتنيات الثمينة الموجودة داخل المتحف الزراعى، لن تجد كاميرا واحدة على طول أسواره المتهالكة، الأمر الذى يجعله عرضه للسرقة أو التخريب فى أى وقت، وهذا يعنى أن أعداد من يتولون الحراسة على هذا المتحف الضخم محدودة، ويعتمدون على الوسائل التقليدية، الأمر الذى يستلزم ضرورة التحرك لإنقاذ هذا المتحف وتطويره بصورة تليق بمكانة وتاريخ مصر الزراعى، الذى يعود لآلاف السنين.

أدعو كل المسئولين فى وزارة الزراعة، وكل المعنيين فى أجهزة الدولة إلى ضرورة التدخل لإنقاذ المتحف الزراعى من مظاهر الإهمال والفوضى، وتجديد أسواره ووسائل حمايته، وتشجيع الرحلات السياحية والثقافية إليه، باعتباره واحدا من أهم المتاحف الموجودة بمصر، وقد يصبح مصدرا للعملة الصعبة إذا ما تم استغلاله بالصورة المأمولة، أو حتى تم تنشيط الرحلات المدرسية والثقافية إليه.

أتمنى أن تحرك هذه الكلمات الجهات المعنية فى الحكومة لتطوير المتحف الزراعى المصرى، وهذه قضية تستحق الاهتمام والمتابعة، حتى لا نستيقظ على خبر سقوط سور المتحف، أو سرقة محتوياته، وأظن أن وزارة الزراعة لديها من الموارد ما يمكنها من تطوير هذا المتحف وإدارته بالصورة الصحيحية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة