خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

لماذا تأخر تابليت أولى ثانوى؟!

الخميس، 12 ديسمبر 2019 10:31 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

العام الدراسى بدأ منذ نحو ثلاثة أشهر تقريبا وأوشك الفصل الأول منه على الانتهاء، وينتظر الطلاب الامتحانات المقرر عقدها مطلع الشهر المقبل، دون أن يتسلم طلاب الصف الأول الثانوى التابليت التعليمى حتى الآن، مع العلم أن وزارة التربية والتعليم أعلنت قبل نحو 15 يوما أنه سيتم التوزيع على الطلاب تباعا، حتى آخر الشهر، إلا أن هذا كله لم يحدث، ويعيش الطلاب حالة من القلق والتوتر من هذه الحالة الغامضة، التى كشفت عدم استعداد الوزارة جيدا لهذا الأمر، وعدم الاستفادة من تجارب العام الماضى.

الكل يعرف أن النظام التعليمى الجديد فى المدارس الثانوية يعتمد على التابليت فى شرح المناهج أو الامتحانات أو الوصول إلى بنك المعرفة، والكل أيضا يعرف أعداد الأجهزة المطلوب توفيرها والمواصفات القياسية لها، والشركات الموردة، والبنية التكنولوجية الموجودة فى المدارس، إلا أن الاستعداد لم يكن على الدرجة المطلوبة أو الهمة اللازمة لإنجاز هذا العمل، خاصة أن النظام التعليمى الجديد ليس فقط مسئولية وزارة التربية والتعليم، وإنما مسئولية العديد من الوزارات والجهات المعنية، وهدف رئيسى نسعى إليه جميعا فى الوقت الراهن.

نعى جيدا أن تجربة نظام التعليم الجديدة ستجد العديد من المشكلات والعثرات، حتى تتمكن من التحرك على الطريق الصحيح، وأن هناك من يحاول إعاقة هذه التجربة والتأثير عليها، بل وإفشالها، حتى نستمر فى النظام التعليمى القديم، الذى فقد قدرته على جذب الطالب للمدرسة، أو غرس حب التعلم بداخله، واقتصر دوره على الروتين اليومى، والدروس الخصوصية والامتحانات المركزية، التى لا يمكنها أبدا أن تخلق نهضة حقيقية فى أى مجتمع.

يجب أن تكون درجة الاستعداد والتفاعل مع النظام التعليمى الجديد أعلى من الوضع الراهن، حتى نتمكن من كتابة النجاح لهذا النظام الوليد، الذى أمضى عامين فقط من تجربته، ويحتاج إلى سنوات عديدة حتى يستقر ويؤتى ثماره، وعلينا أن نتحرك بسرعة أكبر، حتى نهزم شائعات المحبطين، الذين لا يأملون لهذا البلد التحرك للأمام، وشق طريقها نحو التطور والتنمية.

وزارة التربية والتعليم تبذل جهودا كبيرة فى ملف توفير التابليت، وتتحمل أعباء جمة فى سبيل هذا الهدف، خاصة أن ملفها ضخم ومملوء بالمصاعب والعقبات، ولا نشكك فى نواياها نحو تطوير منظومة التعليم فى مصر، ولكن يجب أن يكون تحركها بصورة أسرع حتى يطمئن أبناؤنا وبناتنا للنظام التعليمى الجديد، فنجاح هذا النظام متوقف على تفاعل الطالب معه، ومصداقية ما يتم طرحه من معلومات وأخبار.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة