خالد صلاح

"أزمة مزاج" تشعل الجدل بين المدخنين السعوديين والهيئات الرقابية.. عشاق النيكوتين يدشنون هاشتاج "الدخان الجديد مغشوش"..شكاوى من رداءة "التبغ الخام" المستخدم فى التصنيع.. والحكومة تلجأ لمختبرات خارجية لحسم الخلاف

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019 05:08 م
"أزمة مزاج" تشعل الجدل بين المدخنين السعوديين والهيئات الرقابية.. عشاق النيكوتين يدشنون هاشتاج "الدخان الجديد مغشوش"..شكاوى من رداءة "التبغ الخام" المستخدم فى التصنيع.. والحكومة تلجأ لمختبرات خارجية لحسم الخلاف تغيير التبغ المستورد فى المملكة آثار الكثير من الجدل
كتبت : إيمان حنا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تراجع فى المستوى ومزاج متقلب، وهاشتاج مثير للجدل.. بهذه الحالة دشن المدخنون من أبناء المملكة العربية السعودية منذ أيام هاشتاج "الدخان الجديد مغشوش" معربين عن استيائهم من تدني مستويات كافة أنواع السجائر الموجودة فى السوق بسبب مواد التبغ الخام المستوردة، وهو الأمر الذى نفته هيئة الغذاء والدواء بالمملكة وسط حالة من الجدل.

 

وأكدت الهيئة فى بيان لها أن "الدخان الجديد" ليس مغشوش، وما حدث هو تغيير لشكل العبوة الخارجية ، أما المادة والمواصفات فهي مطابقة للمواصفات المعتمدة داخل المملكة.

 

وأشارت الهيئة إلى أنها تفحص جميع الشحنات المستوردة من منتجات التبغ بكل المنافذ، وقد تثبّتت بأن المنتجات مطابقة للتركيز المحدّد من النيكوتين والقطران وأول أكسيد الكربون ونسبة الرطوبة وغيرها من المكونات ضمن المواصفات المعتمدة لها.

 

وأضافت أن تغيير الطعم والرائحة في المنتجات التبغية الجديدة لا يعود لوجود أية مواد مغشوشة مثل "نشارة الخشب" أو مواد أخرى، بحسب ما جاء في نتائج الفحوصات المختبرية.

فيما أشارت مصادر، لموقع العربية، بأن الجهات المعنية ما زالت تدرس إعادة "الدخان القديم" إلى الأسواق في حال ثبوت عدم صلاحية الدخان الجديد، بعد مطالبات من المدخنين بإعادة المنتج القديم وعدم المساس بـ"أمزجة المدخنين".

 

وشددت "الغذاء والدواء" و"التجارة" على أنهما والجهات المعنية كافة ترصدان باهتمام بالغ ما يقدمه المستهلك من ملاحظات واستفسارات وشكاوى حول منتجات التبغ من السجائر بعد تطبيق التغليف الجديد، وستتخذ أشد الإجراءات لحماية المستهلكين في حال ثبوت أية تغييرات قامت بها الشركات في المكونات المعتمدة أو تغير نكهة وجودة منتجات التبغ بكافة أنواعها وخصوصاً السجائر، كما أنها ستفرض أقسى العقوبات في حال أثبتت النتائج المخبرية أي تلاعب في مكونات منتجات التبغ، وفق "العربية" .

 

مشاهير يتضامنون مع المنتج الجديد

ويأتى هذا فى الوقت الذى أعلن عدد من المشاهير تأييدهم للمنتج الجديد عبر عدة تغريدات بـ"تويتر"، مؤكدين بأن جودة الدخان الجديد لا تقل عن القديم، وأن الشكل هو الذي تغير فقط. إلا أن هذا الأمر لم يرق للمدخنين، فبادروا بالهجوم على "المشاهير".

ومن جانبها أكدت وزارة الصحة عبر بيان لها على لسان المتحدث الرسمي الدكتور محمد العبدلي أنه لا صحة لما تم تداوله بشأن تحذير عاجل من الوزارة حول خطورة الدخان الجديد، مشيرةً إلى أن كافة منتجات التبغ مضرة.

 

وتستمر مطالبات المدخنين بعودة المنتج القديم من الشركة الأم، بعد تأكيدهم بأن منتجات التبغ الحالية تستورد من دولة خليجية وهي ليست بجودة المنتجات القديمة.

 

ويؤكد المدخنون تغير رائحة المنتجات ووجود "نشارة خشب" بداخلها مما أفسد "أمزجة المدخنين" الذين تحولوا إلى "السيجارة الإلكترونية" وغيرها من منتجات التبغ الأخرى.

 

السوق السوداء تنشط

وفى خضم هذه الازمة نشطت السوق السوداء استغلالا للأزمة حيث يتم بيع التبغ القديم بأسعار مبالغ فيها دخل على خط أزمة "الدخان الجديد" أشخاص باتوا يبيعون "الدخان القديم" في السوق السوداء. ويروجون له عبر مواقع التواصل الاجتماعى ،  وتجاوز سعر الكرتونة الـ 500 ريال.

إجراءات ملزمة

ومن جانب آخر اتخذت الجهات المعنية إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة ، حيث أصدرت "هيئة الغذاء والدواء" ووزارة التجارة بياناً أكدتا فيه أنهما "واستجابة لما وصلهما من ملاحظات وشكاوى حول تغير نكهة منتجات التبغ (السجائر)، استدعتا شركات التبغ الموردة لمنتجات السجائر وكافة وكلائها وممثليها في السعودية مطلع هذا الأسبوع بحضور الجهات المعنية، وطالبتا الشركات ووكلائها بتفسيرات لما لاحظه المستهلك حول المنتجات بعد التغليف الجديد، وقدمتا لهم الملاحظات والشكاوى كافة التي تم رصدها، وأفادت الشركات بعدم وجود أي متغيرات سوى تصميم الغلاف وفق الاشتراطات الجديدة التي نصت عليها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والتي تطبّقها السعودية ضمن الدول المُطبقة لهذه الاتفاقية".

 

وأوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة التجارة للشركات أن "هذه الإفادة غير كافية وفق المعطيات والملاحظات التي يقدمها المستهلك، وعليه تم إلزام الشركات بالإفصاح عن مكونات السجائر قبل وبعد التغليف الجديد وتقديم مكونات التراكيز، ومصدر مادة التبغ المكونة للسجائر، والأوراق والمرشحات المستخدمة، ومكان تصنيعها وتعبئتها قبل تصديرها للمملكة، إضافة إلى مكونات الانبعاثات وتوضيح أسباب تغيّر النكهة".

 

كما ألزمت الهيئة والوزارة في الوقت نفسه الشركات بإجراء اختبارات التذوق والإفصاح عنها لكافة المستهلكين، محددتين منتصف الأسبوع المقبل موعداً أقصى للإفصاح وتفسير الاختلافات والإجابة على استفسارات المستهلكين التي تم رصدها عن طريق البلاغات أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

 

كما أرسلت الهيئة عينات من 7 أنواع من التبغ الموجود في السوق المحلية إلى مختبر دولي (eurofins.com) لإجراء دراسة حول جودتها ونكهتها، وما إذا كان هناك أي تغير بأي نوع كان في جودة ونكهة التبغ المستخدم خلال السنتين الماضيتين، وسيتم الإعلان عن النتائج فور وصولها.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة