خالد صلاح

أحمد أبو على

لماذا تستثمر فى مصر؟

الإثنين، 23 ديسمبر 2019 01:15 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

استطاع الاقتصاد المصري بما يتميز به من مرونة تجاوز كافة التحديات الاقتصادية على مدار الخمسة أعوام الماضية، ولعل التحدى الأكبر كان برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولعل ذلك كان سببا رئيسيا في إتاحة العديد من الفرص الاستثمارية على المدى الطويل، حيث بدأت مصر التحول إلى اقتصاد مستقر وديمقراطي وعصري، وهو ما اتضح فى قدرة الاقتصاد المصرى على تسجيل معدلات نمو اقتصادية حقيقية وإيجابية وسط تراجع الاقتصادي العالمي.

وأحاول فى سياق هذا المقال أن ألقي الضوء على عده أسباب لأى مستثمر داخليا وخارجيا لأن يستثمر فى مصر، ولعل تلك الأسباب قد تمثل ميزات نسبية، وفرصا استثماريه لأي مستثمر وهي:

 

أولا: توافر القوى العاملة المؤهلة والمدربة الآن بالسوق المصرى:

وتعتبر القوى العاملة فى مصر والمقدرة بحوالى 28 مليون عامل الأكبر فى المنطقة على مدى عقود، وهو ما أعطى  لمصر سمعة طيبة باعتبارها المُصدر الإقليمي الرئيسي للعمال المتعلمين المهرة، وذلك في إطار ارتفاع الطلب المحلي على العمالة الماهرة، وزيادة عدد الشباب الباحثين عن فرص عمل  بشكل أكبر، ولذلك تقوم الحكومة المصرية على مدار الفترة الماضية والحالية على تدريب العمال على برنامج وطني جديد للتدريب الصناعي، وذلك بجامعات عالمية تكميلية ومدارس فنية، ويهدف ذلك البرنامج إلى تدريب العاملين لشغل حوالي 500000 فرصة عمل جديدة فى مجال التصنيع.

​​​​كما يحصل حوالي 300000 مصرى على شهادات جامعية، منهم 20000 مهندس متدرب و15000 حصلوا على درجات علمية فى مجال العلوم والتكنولوجيا. وبالإضافة إلى ذلك، حوالي 22500 خريج لديه مهارات لغوية. حيث إن القطاعات التي تتطلب مهارات عالية والقطاعات القائمة على الخدمات مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المالية والسياحة هي قطاعات تحتل فيها مصر دور الريادة، وذلك علي اعتبار أن الأجور في هذه القطاعات تنافسية للغاية وأكثر استقرارا من مستويات الأجور في الدول المنافسة.

ثانيا:- السوق الاستهلاكية الكبيرة في مصر، حيث برزت مصر باعتبارها سوقا استهلاكية ذات أهمية كبيرة في المنطقة، مما يعزز ذلك وصول العشرات من العلامات التجارية العالمية، وتوسع عال فى مبيعات التجزئة، مما فد يعتبر محفزا لأى مستثمر بأن يتواجد داخل السوق المصري لسهولة تصريف إنتاجه، ووجود سوق استهلاكية كبيرة تترجم بارتفاع نسبه الطلب المحلى على كافة أنواع المنتجات. ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد سكان مصر والتي تصنف على أنها البلد الأكثر سكانا في أفريقيا والشرق الأوسط.

ثالثا:- ​البنية التحتية المتطورة:

يوجد بمصر قاعدة بنية تحتية عالمية المستوى. وتغطى 3 شبكات مستقلة للهاتف المحمول (الخلوى) ما يقرب من 100٪ من الأراضي التي تقطنها في البلاد . ويوجد15  ميناء  تجاري في البلاد  لخدمة المصدرين والمستوردين على حد سواء . وعلى مستوي الطرق وصلت شبكة الطرق الي 108784 كيلو متر ، كما وصلت شبكة السكك الحديدية  الي9570 كيلو متر و 20 مطار، كما توفر مصر أسعار تنافسية في الكهرباء والمياه و الغاز، وكذلك تمتلك وفرة في الموارد الطبيعية التي يمكن أن تلبي بسهولة احتياجات الأنشطة الزراعية والصناعية و التعدين.

رابعا:- تنافسية معدلات الضرائب:

تصل نسبة ضرائب الشركات فى مصر حوالي 22.5%، ليس ذلك فقط بل حجم التغيرات التي حدثت في آلية جمع الضرائب، وميكنة نظم الدفع والتحصيل، مما ساهم فى القضاء على أى إجراءات بيروقراطية من شأنها أن تعرقل أو تكون عائقا أمام أى مستثمر فى مصر، وكذلك جهود الدولة الآن نحو وضع أطر وتسهيلات لتسوية الضرائب على كافة المتعثرين من رجال الأعمال والمستثمرين، كل ذلك من شأنه أن يمثل حافزا أمام أى مستثمر نحو التواجد والاستثمار.

خامسا: قرب مصر من الأسواق العالمية:

لاشك ان مصر تعتبر الخيار الأمثل للوصول إلى الأسواق العالمية في أوروبا والشرق الأوسط بالإضافة إلى إفريقيا والهند. فمصر هي الأقرب للأسواق الأوروبية وأسواق أمريكا الشمالية علي عكس الدول الرئيسية المصدرة الأخرى مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى موقعها المتميز فى طرق الخدمات اللوجستية الدولية، حيث تتميز مصر بوجود قناة السويس، والتي تعتبر أقصر رابط بين الشرق والغرب نظرا لموقعها الجغرافي المتميز، حيث يعبر بها كل عام أكثر من 8% من سفن الشحن البحري في العالم توفر قناة السويس الكثير من المسافة والوقت وتكاليف الشحن للسفن التي تعبر خلالها من الشرق إلى الغرب أو العكس. يعتبر النقل البحري أرخص وسيلة للنقل بما يزيد عن 80% من حجم التجارة العالمية التي يتم نقلها عبر الممرات المائية، مما يمثل ميزة نسبية للوصول إلى مفتاح الأسواق العالمية. كذلك قدرة مصر من الوصول إلى الأسواق الرئيسية الكبيرة من خلال مجموعة من الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك دول أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا, الأمر الذي استفاد منه مستثمري هذه الاتفاقيات.

سادسا: مجتمع الأعمال المصري مناخ جاذب للاستثمار:

تبنت مصر مؤخرا خطة إصلاحية طموحة لضمان الاستدامة المالية وحل الاختلال في الاقتصاد الكلي بهدف الحد من المخاطر الاقتصادية وتعزيز الثقة بين المستثمرين وتهدف خطة الإصلاح إلى زيادة القاعدة الضريبية، وتبسيط الإنفاق على دعم الوقود والكهرباء، والاستفادة من الإنفاق الرأسمالي وتخصيص المزيد من الموارد للخدمات العامة والضمان الاجتماعي بعد ثورة ال25 احتضنت الحكومة استراتيجية الترويج المكثفة ذات الثلاثة أبعاد على أساس إصلاح الأعمال، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ورعاية المستثمرين، على نحو يحقق الكفاءة والحافز لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر إلى مصر :

 

1- أصبح الوقت اللازم لتسجيل مكاتب التمثيل الخارجي 72 ساعة بدلا من 40 يوما.

2- أصبح دفع رسوم الاشتراك في غرفة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية في مكان واحد.

3- إطلاق المرحلة الثانية من التأسيس الإلكتروني للشركات على الموقع الرسمي الهيئة العامة للاستثمار.

4- زيادة مكاتب الاستثمار التابعة للهيئة العامة للاستثمار في المحافظات.

5- الحصول علي التراخيص:

تم إلغاء الترخيص الصناعي المبدئي المطلوب عند التسجيل في الهيئة العامة للاستثمار، وكذلك إلغاء شرط الموافقة الأمنية للشركات وسائط الإعلام، وإصدار شهادات خاصة بالواردات / الصادرات للأنشطة المحددة بين للسنة إلى خمس سنوات. كما تم إنشاء مركز بداية للمساعدة في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل المصرفي، وكذلك أصدرت وزارة الصناعة المصرية قرارا لتخفيض قيمة خطابات الضمان المطلوبة للحصول على الأراضي من المناطق الصناعية للحد من التكاليف الباهظة للعمل الصناعي..

6- حماية المستثمرين:

تم إنشاء لجنة العقود، وهي عضو بالهيئة العامة للاستثمار، لتسوية أي نزاع قد ينشأ بين المستثمرين والهيئات الحكومية المختلفة على مدى العقود التجارية الموقعة سابقا، بالإضافة إلى تعديل قانون الاستثمار رقم (8) لسنة 1997 للسماح بالمصالحة بين المستثمر والحكومة في حالات الغش المثبتة.

وفي إطار آخر وضعت الهيئة العامة للاستثمار عدة آليات لحماية المستثمر تتمثل في دليل حماية المستثمر، حيث تم إنشاؤه داخل الهيئة العامة للاستثمار لدعم المستثمرين وحل أية نزاعات قد تواجههم مع الجهات الحكومية المختلفة، كما تم إنشاء مركز تسوية النزاعات وذلك لتحقيق المصالحة وحل ايه نزاعات قد تنشأ بين الدولة، وكذلك لجنة حل منازعات الاستثمارية، والتي تستضيفها الأمانة الفنية بالهيئة العامة للاستثمار. وكذلك إنشاء لجنة العقود لتسوية أى نزاع قد ينشأ بين المستثمرين والهيئات الحكومية المختلفة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة