خالد صلاح

هل الاحتفال بالكريسماس وثنى.. وما علاقة ميلاد المسيح بمولد إله الشمس عند الرومان؟

الخميس، 26 ديسمبر 2019 12:00 ص
هل الاحتفال بالكريسماس وثنى.. وما علاقة ميلاد المسيح بمولد إله الشمس عند الرومان؟ كنيسة - أرشيفية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يبدو وجود يوم محدد لمولد يسوع المسيح، من الأشياء التى تبدو مستحيلة، فالكتاب المقدس لا يذكر يومًا أو حتى موسمًا لميلاده، وبحسب إيمان الكنيسة الكاثوليكية فإن المسيح بن مريم ولد فى 25 ديسمبر، وهو نفس اليوم الذى كان يحتفل فيه قديما بميلاد "سول إنفكتوس" إله الشمس الذى لا يقهر، وكان إله شمس للدولة الرومانية، ومن منظور تاريخي، لم يحتفل اليهود والمسيحيون الأوائل بعيد ميلاد "الشخص"، وبالتالى ليس من المستغرب أن تكون المعلومات عن مولد المسيح قليلة. ولم يكن يوم الميلاد مهمًا، حتى إن إنجيلى مرقس ويوحنا لم يتعاملا معه أبدًا، ويبدآن حين كان يسوع فى سن البلوغ.
 
وذهب الباحث الدينى ريتشارد جريجورى إلى أن "الاحتفال بمولد عيسى المسيح فى 25 ديسمبر مرتبط بمعتقد وثنى ولا يمكن اعتباره يوماً لميلاد المسيح، ففى هذا اليوم من السنة، رأى العديد من الأمم الوثنية أنه  يوم ميلاد العديد من آلهة الشمس المزعومين فى العالم القديم، والكريسماس (عيد الميلاد) كان عيداً وثنياً لكنه اعتمد للاحتفال بمولد المسيح فى حوالى منتصف القرن الرابع الميلادى لإبعاد المتنصّرين (الداخلين فى المسيحية) عن الاحتفالات الوثنية التى كانت تقام فى تلك الفترة وكل احتفال رئيسى فى التقويم المسيحى يواصل تقاليد أرستها المعتقدات الوثنية السابقة، وقد تبنّت الكنيسة هذه المعتقدات وحوّلتها إلى خدمة لها».
 
 وجاء فى دائرة المعارف الأمريكية فى طبعة 1944 قولها: "وفى القرن الرابع الميلادى، بدأ الاحتفال لتخليد ذكرى هذا الحدث أى ميلاد المسيح، وفى القرن الخامس، أمرت الكنيسة الغربية بأن يحتفل به إلى الأبد فى يوم الاحتفال الرومانى القديم بميلاد "سول"، نظرًا لعدم معرفة ميلاد المسيح بالتأكيد"، أما دائرة المعارف البريطانية فتقول فى طبعة 1946: "لم يوجد عيد الميلاد، لا المسيح ولا الحواريون ولا قال به أى نص من الكتاب المقدس، بل أخذ فى ما بعد عن الوثنية".
ويقول المؤرخ البريطانى دومنيك سيلوود: "لا سبب مقنعًا أو وجيهًا لاختيار هذا اليوم، علمًا أن 25 ديسمبر هو بداية موسم الشتاء فى التقويم الرومانى"، والأرجح أن الكنيسة فى بداياتها الأولى حددت عيد ميلاد جوشوا بيوم 25 ديسمبر، لأنه كان تقليديًا يوم احتفالات.
 
وقد كان لهذا اليوم دلالات رمزية قوية أيضًا، فالشمس التى لا تُقهر أصبحت شمس الحق، وأوضح القديس أوغسطين أن جوشوا ولد فى أقصر يوم فى الحسابات الدنيوية، تبدأ منه الأيام اللاحقة بزيادة طول النهار.
 
ووفقا لتقرير جريدة "ديلى تليجراف" البريطانية، فإنه مع اضمحلال العبادات الشمسية الوثنية، مُحيت ذكرى احتفالاتها، على الرغم من أن العملية استغرقت وقتًا طويلًا. وحتى عهد البابا ليو (440-461م)، كان الرومان يحتفلون بمهرجان الشمس الوثنى فى 25 ديسمبر، وشكا البابا، لأن عُباد الشمس ظلوا يتجمعون على أعتاب كنيسة القديس بطرس فى ذلك اليوم لعبادة الشمس المشرقة فوق المحراب.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة