خالد صلاح

أحمد أبو على

المسئولية المجتمعية للقطاع المصرفى فى مصر.. رؤية جديدة وتحدى كبير

الأحد، 29 ديسمبر 2019 05:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
علي مدار الفتره الماضيه والتي تلت تطبيق مصر للاصلاح الاقتصادي، اختلفت اليه عمل العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر، ومن بين تلك القطاعات كان القطاع المصرفي المصري يعمل بخطوات سريعه نحو إعاده هيكله وتغير العديد من اليات عمله واستحداث ادارات جديده بداخله لمواكبه كافه التغيرات والتطورات التي حدثت للاقتصاد المصري، فلم يعد الهدف الرئيسى للقطاع المصرفى المصرى هو جذب المزيد من شرائح العملاء وتحقيق أقصى ربحية ممكنة فقط، بل انتهجت البنوك المصريه أسلوباً ونهجاً للتخفيف من حدة الأزمات المالية التى يتعرض لها المواطنون، وعلى عكس ما يعتقده البعض فإن القطاع المصرفى يضخ جزءاً من صافى أرباحه لتنمية المجتمع وتلبية احتياجات الأفراد دون الحصول على مقابل مادى، وهو ما عكسته مؤشرات السنوات الماضية التى توضح زيادة الدعم الموجّه من قبَل البنوك لتنمية المجتمع، حيث ارتفعت نسبه  مساهمه البنوك فى التنمية المجتمعية إلى 9.1 مليار جنيه منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن.
 
ولاشك انه حدثت نقله نوعية فى إدارة برامج المسئولية المجتمعية تحديدا من عام ٢٠١٥ لتتصدر أجندة أعمال القطاع المصرفى، حيث قام البنك المركزي بإنشاء أول وحدة للمسئولية المجتمعية بهدف الوصول لكافة المستويات ودعم كافة فئات المجتمع. وتم تأسيس وحدة المسئولية المجتمعية  بالبنك المركزى وذلك لصياغه رؤية جديدة حول تفعيل دور البنوك ومشاركتها في تحقيق  التنمية المجتمعية من خلال كافه  البنوك التي تعمل تحت اداره القطاع المصرفي المصري وخلق أدوات اتصال بين المؤسسات المصرفية بما يضمن استفادة كافة شرائح المجتمع، وضماناً لتحقيق أعلى درجات الشفافية فيما يتعلق بأوجه الإنفاق فى هذا المجال الحيوى، وتعميق الآثار الإيجابية للمساهمات المجتمعية للقطاع المصرفي في هذا الامر، حيث تمكنت وحدة المسئولية المجتمعية من زيادة حصيلة مساهمات البنوك لتنمية المجتمع من 345.4 مليون جنيه خلال عام 2014 لتصل إلى 2.3 مليار جنيه حتى الآن. وذلك من خلال اجتماعات دورية تجمع ممثلين عن كافة البنوك لمناقشة أهم احتياجات المجتمع ومتطلبات الحكومة التى قد تتمكن البنوك من المساهمة فى تمويلها، حيث بلغت إجمالى مساهمات البنوك لدعم وتنمية المجتمع حوالى 9.1 مليار جنيه فى الفترة من 2014 حتى الآن، وتصدرت مشروعات تنمية المناطق الفقيرة تمويلات القطاع المصرفى لتصل إلى 2.5 مليار جنيه، كما حصل قطاع الصحة على دعم كبير قُدر بـ2.2 مليار جنيه، يليه التكافل الاجتماعى الذى حصل على مليار جنيه، وقطاع التعليم الذى حصل على 923 مليون جنيه، وغيرها من القطاعات الأساسية لتنمية المجتمع كدعم ذوى الإعاقة، وتمكين المرأة، ودعم المشروعات الصغيرة المتوسطة دون مقابل، وتدريب الشباب، ودائماً ما تتوافق توجهات القطاع المصرفى مع مبادئ رؤية 2030 التى تهدف لتحقيق التنمية المستدامة.
 
ليس ذلك فقط، بل يقوم البنك المركزي خلال الفتره الحاليه بعقد لقاءات مع الساده المحافظين، وذلك للتعرف علي احتياجات كل محافظة وتحديد الأولويات وفقاً لمتطلبات واحتياجات مواطني تلك المحافظات، كما يتواصل البنك المركزى باستمرار مع الحكومة ويقدم الدعم وفقاً لاحتياجات كل وزارة، وتتصدر متطلبات  وزارة الصحة على رأس أولويات التمويل، خاصة فى دعم الحالات الحرجة وقوائم الانتظار فى المستشفيات الجامعية والمستشفيات الحكومية، وكذلك يقوم   البنك المركزى حالياً بالتعاون مع وزارة البيئه على إنشاء «مركز بيئى تنموى مستدام» يساهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وسيقع المشروع فى حى المعصرة بمنطقة حلوان بجنوب القاهرة. ويستهدف المشروع إقامة عدة مشروعات خلال الفترة القادمة وهى: إنشاء محطة طاقة شمسية قدرة 25 كيلووات بتكلفة تقديرية تصل إلى 750 ألف جنيه، ومشروع الزراعة المائية بدون تربة باستخدام المحاليل المغذية (الهديروبونيك) بتكلفة تقديرية 800 ألف جنيه بإنتاج متوقع 20 طن طماطم أو 30 طن خيار كل 6 أشهر، ومشروع الزراعة المائية بدون تربة باستخدام الأسماك (الأكوابونيك) بتكلفة تقديرية 950 ألف جنيه، وتنفيذ وحدة بيوجاز لتوليد الوقود الحيوى بتكلفة تقديرية 200 ألف جنيه، وإنتاج متوقع متوسط 5 أمتار مكعبة من غاز الميثان يومياً وطن سماد عضوى يومياً،كما سيضم مشروع «المركز البيئى المستدام» أيضاً مشروع إعادة تدوير المخلفات الصلبة بتكلفة تقديرية 750 ألف جنيه وإنتاج متوقع 3 أطنان مخلفات متنوعة يومياً، ومشروع لإعادة تدوير المخلفات العضوية بتكلفة تقديرية 700 ألف جنيه، وإنتاج متوقع متوسط 25 طن سماد عضوى شهرياً، بالإضافة إلى مشروع إنتاج متوقع متوسط 25 طن سماد عضوى شهريًا، بالإضافة إلى مشروع إعادة تدوير مياه الصرف بتكلفة تقديرية 270 ألف جنيه، وإنتاج متوقع 5 متر مكعب من المياه المعالجة يوميًا، وورش إعادة استخدام المخلفات والحرف اليدوية بتكلفة تقديرية 50 ألف جنيه، كما سيشمل مشروع «المركز البيئى المستدام» معرضًا دائمًا لعرض منتجات المركز والكيانات الشريكة، ومنطقة لتدريب الأطفال بتكلفة تقديرية 600 ألف جنيه، على أن يتم تدريب 5 آلاف طفل و500 مدرس وألف شاب و500 ربة منزل و50 منظمة مجتمع مدنى، ومنطقة التنوع البيولوجى بتكلفة تقديرية 650 ألف جنيه. ويقوم البنك المركزى حاليًا بالتواصل مع كافة البنوك للحصول على مساهمات لبدء تأسيس المشروع، حيث قُدرت التكلفة الإجمالية لمشروع «المركز البيئى المستدام» حوالى 5.7 مليون جنيه لعدد 11 مشروعًا يدعم البيئة ويوفر مئات من فرص العمل. وفى هذا السياق قام البنك العربى الأفريقى بتبنى ذلك المشروع الضخم، ويتم حاليًا عقد اجتماعات لمناقشة قيمة المساهمة. كما يعمل البنك المركزى على تأسيس نظام إلكترونى يتيح لكافة البنوك تدوين التمويلات التى يتم منحها بشكل دورى للمسئولية المجتمعية، ويتيح النظام الجديد قياس مدى فاعلية التمويلات وتوجيهها لمستحقيها، وتحديد المشروعات التنموية التى يحتاجها المجتمع فيما بعد.

 

 كما يقوم البنك المركزى حاليا بدراسه كيفية إنشاء صندوق استثمار يتم صرف عائده لذوى الهمم لضمان استمرارية الدعم المقدم لهم.

 

وفى السياق ذاته ايضا، تقوم كافه البنوك المحلية الآن بمشاركة المعلومات الخاصة بأنشطة المسئولية المجتمعية للبنوك، بما يساعد على تبادل الخبرات وتعظيم النتائج، كما تم الاتفاق على تنسيق الجهود لتوزيع الأنشطة المجتمعية على المحافظات بشكل أكثر عدالة، بحيث لا يتم تكثيف الأنشطة فى محافظة ما وحرمان محافظات أخرى، مع إرسال تقرير مجمع كل 3 أشهر عن نتائج أعمال البنوك فى ملف المسئولية المجتمعية، بالإضافة إلى طرح رؤية للتركيز على المحافظات الحدودية فيما يتعلق بالمسئولية المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بمجال التعليم. وبناءا عليه تم الاتفاق بين البنك المركزى والبنوك على وضع خريطة لمشروعات المسئولية المجتمعية للبنوك فى المحافظات يتم الاسترشاد بها فى المشروعات المستقبلية. ويعتبر ملف تمكين المرأة واحد من أهم ملفات المسئولية المجتمعية التى اولها القطاع المصرفى فى مصر أهمية كبرى، حيث ارتفعت إجمالى مساهمات القطاع المصرفى لتمكين المرأة من 1.4 مليون جنيه خلال عام 2014 إلى 4.7 مليون جنيه منذ بداية عام 2019 وحتى الآن، ليصل إجمالى مساهمات القطاع المصرفى لتمكين المرأة خلال آخر 6 سنوات إلى 8.7 مليون جنيه.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة