خالد صلاح

محمود حافظ يكتب: الحُب فى زمن الموبايل‎

الأحد، 03 فبراير 2019 12:00 م
محمود حافظ يكتب: الحُب فى زمن الموبايل‎ الحب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"يقولون إن ‏الإعجاب هو انجذاب لصفة بالطرف الآخر ويزول مباشرة مع زوالها أو التشبع منها..وأن الحب يبدأ بالإعجاب ويتحول إلى مشاعر عميقة يصعب إزالتها" !..

 

"ساكن فى حى السيدة و حبيبى ساكن فى الحُسين .، و عشان انول كل الرضا يوماتى اروح له مرتين .، من السيده لسيدنا الحُسين ".، من منا لم يسمع رائعة المطرب محمد عبد المطلب و التى غناها فى الستينات من القرن الماضى من كلمات زين العابدين وقام بتلحينها العظيم محمد فوزي.، كانت هذه الاغنية رمزاً جميلاً لحالة الغرام والشوق للحبيب تصف بمنتهى البراعة والبساطة حال العُشاق أيام زمن الحُب الجميل ومدى درجة العشق التى وصلوا إليها وتصف ايضاً درجات اللوعة والفراق، فكان الحبيب يسهر الليل ولهان بعشق محبوبته يُناجى القمر و يتكلم مع النجوم و يحلم بأن يرى حبيبته مرة واحدة و لو لثوانى معدودة، كانت المواعيد "الراندفو" وقتها لها احترامها و اللقاء كان له اشواقه و كانت القلوب تخفق لهذا الموعد الجميل، كانت المشاعر فى البدايات فى زمنهم اروع و اجمل و اعمق من مشاعر الحُب فى زماننا رغم التطور الهائل فى وسائل الاتصال و التواصل فى زماننا عن زمانهم .

 

كانت احاسيسهم مُرهفة و مشاعرهم ساخنة متوهجة و حُبهم له معانيه و اغانيه الجميلة، الرسائل الغرامية.، الكلمة..النظرة..الابتسامة.، و"اول سلام بالإيد و المواعيد و لهفتها" كما غناها العندليب ووصفها فى رائعته "اعز الناس" ..، زمن راقى فى كل شيء زمن الحُب و الفن الجميل بصحيح، اما الآن و مع التطور الذى طال حياتنا فى كل شيء اصبحنا بلا مشاعر ،ادميون من ثلج احاسيسنا و كلماتنا كلها جامدة باردة غير متوهجة عبارة عن "ايموشن" قلوب و دباديب و قُبلات إلكترونية، صرنا ريبوتات فى زمن يحكمه الريبوت، قلت المسافات وأصبح من السهل التواصل لدرجة أن المقابلات اصبحت يومياً و الكلام عبر الهاتف ووسائل الاتصال اصبح بعدد ساعات اليوم و لا ينقطع إلا "بالخناق"، فقلت الأشواق و اللهفة و بردت المشاعر، و افتقدنا الحلم .، حلم الحب و الحياة .

 

فلم يعد هناك حبيب ينتظر حبيبته بالساعات، و لم يعُد يسهر الليل هائم فى جمال عينيها الذى اصبحوا فيما بعد "لانسيس" ملونين حسب لون الملابس ،و ايضاً لطول فترة عمله التى تصل الى حد الــ 12 ساعة يومياً .، فلم يعد البال "رايق" و لا القلب "خالي" و اسيراً لليالى فى موجة عبير، حتى الشعر الحرير اللى كان على الخدود "بيهفهف" اصبح كله "صبغه و كرياتين" و غش فى غش، ذهب الحب و الاشواق بلا رجعه و لم يعد هناك حبيب فى حاجه إلى أن يذهب إلى محبوبته "يوماتى مرتين من السيده لسيدنا الحُسين".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد فتحي

باكوس - إسكندرية

دمت بتألق و نجاح يا صديقي الغالي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة