خالد صلاح

دندراوى الهوارى

سيطرة الإخوان على عشرات الصفحات الرياضية والفنية لترويج الأكاذيب بفيس بوك!!

الإثنين، 04 مارس 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لوحظ فى الآونة الأخيرة، وتحديدا عقب حادث حريق محطة مصر الأربعاء الماضى، تحول صفحات مهتمة بشأن كرة القدم والفن والمنوعات والثقافة على فيسبوك، إلى نشر الشائعات وترويج الأكاذيب والفيديوهات المجتزئة من سياقها، والصور المفبركة، وتأجيج الفتنة، ومهاجمة الدولة المصرية!!
تحول نهج واهتمامات هذه الصفحات أمرا مرتبا وليس اعتباطا أو تفاعلا مع الحدث، فجماعة الإخوان الإرهابية اشترت عشرات الصفحات الكبيرة التى تضم آلاف المتابعين، سواء كانت صفحات مهتمة بشأن كرة القدم أو الفن والمنوعات والثقافة، وهى خطة ممنهجة بدأت فى مايو 2018 وكنت قد كتبت سلسلة مقالات فى يونيو 2018 حذرت فيها من النهج الجديد لجماعة الإخوان الإرهابية على السوشيال ميديا، سواء بتغيير عناصر اللجان الإلكتروينة، أو شراء صفحات كبيرة تضم مئات الآلاف من المتابعين، وتسخيرها فى ترويج الشائعات والأكاذيب وإشعال نار الفتنة فى مصر.
جماعة الإخوان ومنذ انهيارها فى 30 يونيو 2013 وهروب قياداتها عقب فض معسكر رابعة الإرهابى، دشنوا لسياسة النضال عبر السوشيال ميديا، ومنابر إعلامية مختلفة تبث من تركيا ولندن، بهدف صناعة الأزمات وإشعال الحرائق فى مصر..!!
تصعيد لجان «الذباب الإلكترونى» فى مايو الماضى، بدأ بالتسفيه من المسلسلات التى أذيعت فى رمضان، والمتبنية تصحيح الصورة الذهنية عن عمل رجال القوات المسلحة البواسل، وضباط الشرطة، ومدى التضحيات التى يقدمونها للوطن..!!
ولم يكتفوا بالتسخيف من المسلسلات ذاتها، وإنما دبروا حملات التشويه لبعض الفنانين، الذين لعبوا أدوار ضباط الشرطة والجيش، واقتربوا من حياتهم الخاصة، ووصفوهم بالمغرورين والمتفاخرين بأموالهم وسياراتهم، ولاقت هذه الحملات طريقها نحو الانتشار بشكل لافت، وتعاطف معها الأبرياء الأنقياء بحسن نية مفرطة!!
حملات التشويه، شاملة وساحقة، طالت كل شىء، حتى التبرع لمؤسسات علاجية تطارد الآلام من الأجساد مثل مستشفى 57357 أو معهد مجدى يعقوب للقلب، أو مؤسسات خيرية تتعقب الفقر والعوز، وتدعم الغلابة والمحتاجين، التى تعد ظهير الدولة المصرية، وجناحها الثانى فى قضايا التنمية على كل شبر من ربوع مصر!!
كما تبنوا فى الآونة الأخيرة حملات زرع الفتنة بين جماهير قطبى الكرة المصرية، الأهلى والزمالك، وتوظيف بقايا روابط الألتراس، لتنفيذ المخطط، وبالفعل وصلت حالة الاحتقان إلى درجة الغليان بين جمهور الناديين الأكبر فى الوطن العربى وأفريقيا، واستغلت تصريحات من هنا وهناك، لاستثمارها فى التأجيج والفتنة وتشويه اللعبة..!!
الحقيقة أن الذباب الإلكترونى بدأ ينتشر بشكل مخيف، على مواقع التفسخ الاجتماعى «فيس بوك وتويتر وإنستجرام»، متبنيا حملات عنيفة تستهدف العقل الجمعى المصرى، وإصابته بتشويش خطير، والجلوس لمراقبة كل خطأ مهما كان حجمه، ومهما كان مجاله، وتحويله إلى أزمة خطيرة، مع وضع بهارات الإحباط والتشكيك والتسخيف، والعمل على تدمير جينات الانتماء للوطن، ليصير المواطن أسيرا للإحباط، ومن ثم يصبح رقما مهما فى معادلة الهدم وإثارة الفوضى.
حملات صناعة الأزمات متلاحقة ومكثفة وضاغطة بشكل مرتب، ومغلفة بدهاء وخبث شديدين، ومقدمة فى شكل جرعة الخوف على مصلحة المواطن ومستقبل أبنائه، وتوعيته من السقوط فى مستنقع الكذب والخداع الذى تمارسه الحكومة، وتصدير أن الدولة تهتم بالأغنياء فقط، وتزيد من أعباء البسطاء والغلابة.
 
لجان الذباب الإلكترونى الإخوانى استطاعت تصنيف رواد مواقع التواصل الاجتماعى، وتقسيمهم إلى فئات، إعلاميين وفنانين ورجال أعمال وشخصيات عامة ومؤيدين وداعمين بقوة، وفلول، ومتعاطفين، ومرتبكين، ودولجية وثوار وكارهين للدولة ومعارضين من أجل المعارضة.
 
وكل فئة من تلك الفئات تديرها لجنة ذباب إلكترونى متخصصة، ومتابعة لكل كبيرة وصغيرة فيما يتعلق باهتمام الفئة المنوط بها متابعتها، ووجدنا للأسف الشديد سقوط عدد كبير من البسطاء والمؤيدين والداعمين للدولة، فى فخ إعادة «تشيير» الأكاذيب التى تروجها لجان الذباب الإلكترونى، والتعاطى معها على أنها حقائق، وإذا ناقش عاقل هؤلاء فى خطأ هذه المعلومات، يقع فى فخ الاستسلام، مؤكدا أنه فاض به الكيل من التبريرات، دون إدراك حقيقى أنه تمارس عليه حملة ممنهجة أكثر شراسة من التى كانت تمارس عليه قبل وأثناء وبعد 25 يناير 2011.
 
الحقيقة هناك نقلة نوعية ومرتبة فى نهج جماعة الإخوان الإرهابية، فى ترويج الأكاذيب والشائعات على السوشيال ميديا، فيكفى بوست تعيين المهندس محمد وجيه عبدالعزيز وزيرا للنقل، خلفا للدكتور هشام عرفات، وبدأ ينتشر البوست خلال الساعات القليلة الماضية، وتعاطف معه الآلاف باعتباره معلومة مهمة، دون تحقق، وللأسف وقعت وسائل إعلام كبيرة فى فخ الخطيئة أيضا، ونشرت البوست باعتباره خبرا، قبل أن تتكشف الحقيقة، ويتبين أن محمد وجيه عبدالعزيز قد توفاه الله منذ 10 سنوات..!!
 
ونسأل: ما موقف هؤلاء الذين سلموا لجان الذباب الإلكترونى مفاتيح نشر الكذب، وترويج الشائعات، وبث الإحباط، وتأجيج الأوضاع، ودعم «الهاشتاجات» المسيئة، بكل أريحية، ودون تفكر أو تدبر..؟!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة