أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

البابا فرانسيس.. رجل دين حقيقى

السبت، 13 أبريل 2019 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
عندما قلت لأخى: «إن البابا فرانسيس أفضل بابا للفاتيكان فى السنوات المائة الأخيرة»، قال لى «بل فى تاريخ الفاتيكان نفسه»، فحسب معلوماتنا وقراءاتنا فى هذا الأمر، لم نعرف من قبل فى تاريخ هذه المؤسسة الدينية العريقة من امتلك كل هذه الرغبة فى النجاة بالعالم من الشرور، والسعى لخلاص الجميع وبث روح الطمأنينة فى الفقراء والأغنياء والمختلفين والتقارب بين أصحاب الديانات المختلفة مثل البابا فرانسيس.. بالطبع ليس شرطا أن يكون كلامنا دقيقا، لكن الدقيق جدا هو أن البابا فرانسيس رجل الدين النموذجى فى عصرنا.
 
منذ البداية، عندما سرت فى العالم معلومة أن فرانسيس سيكون بابا للفاتيكان خلفا للبابا بنديكت السادس عشر فى منتصف عام 2013، استغرب الناس فقد صاروا أمام حالة مختلفة من رجال الدين، فالرجل المولود باسم خورخى ماريو بيرجوليو فى الأرجنتين فى عام 1936 سوف يحمل رقم 266 فى تاريخ باباوات الفاتيكان، إنه قادم من أمريكا اللاتينية، أى من بلاد العالم الثالث، كما يطلق عليها الغربيون، وبالتأكيد شاهد الفقر بأم عينه، رآه وهو يأكل فى أساس بيوت الناس وأحلامهم وشاهده وهو يفتك بالدول، لمس أيدى الفقراء وأقدامهم الناشفة من الجوع ولم يتعرف عليه، من خلال الاعترافات فى القداسات الدينية فقط.
 
 عندما تم اختياره، بدأ الناس يقرأون عنه، وبدأت الصحف تنشر ما حدث فى اجتماع أساقفة أمريكا اللاتينية عام 2007 الذى قال فيه «نحن نعيش فى الجانب الأكبر لغياب المساواة فى العالم التى تزايدت الآن أكثر، بينما بدت جهود القضاء على البؤس هى الأقل، ومازال التوزيع غير العادل للبضائع قائما، مما يخلق حالة من الخطيئة الاجتماعية، تطلق صرخاتها للسماء وتحجم إمكانات حياة أفضل للعديد من إخواننا».
 
هذا الرجل رأيته بالأمس فى فيديو نقلته الوكالات الإخبارية وهو يقوم بتقبيل أقدام قادة جنوب السودان المنقسمين، وذلك لمساعدتهم على تعزيز اتفاق السلام الذى يهدف لإنهاء الحرب الأهلية، والسؤال: هل يتأثر الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة والنواب الأربعة الآخرون للرئيس، بما فعله البابا أم أن السياسة أفسدت أرواحهم تماما؟ 
 
فى النهاية أقول: هذا هو دور رجل الدين الحقيقى، أن تكون عينه على السلام، وأن يسعى جاهدا لجعل الدين فاعلا فى المجتمع، لذا نتمنى من الله أن يطيل عمر البابا فرانسيس، ويكثر الله من أمثاله فى كل الأديان. 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة