خالد صلاح

كريم عبد السلام

محمد غنيم والبرلمان والتعديلات الدستورية

الثلاثاء، 02 أبريل 2019 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
حوار فى غاية الرقى دار خلال الأيام الماضية بين الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان، والعلامة الدكتور محمد غنيم، رائد زراعة الكلى فى مصر، حول التعديلات الدستورية، وهو حوار يكشف كيف نستطيع أن نقيم حياة سياسية رفيعة رغم اختلاف وجهات النظر.
 
رئيس مجلس النواب وجه الدعوة لعدد من رجال الفكر والرأى للمشاركة فى جلسات الحوار المجتمعى عن التعديلات الدستورية، منهم محمد غنيم ومنير فخرى عبد النور وزياد بهاء الدين والفنان محمد صبحى، لما يمثلونه من قيمة فكرية فى المجتمع، كما وجه الدعوة إلى عديد من أطياف المعارضة ورؤساء الأحزاب كافة بما فى ذلك الأحزاب الهامشية التى لم ينجح لها أى نائب فى البرلمان، بل ووجه الدعوة إلى النائب المفصول محمد أنور السادات لإبداء رأيه بحرية تحت قبة البرلمان.
 
لكن الدكتور محمد غنيم لم يستطع الحضور والمشاركة فى الجلسات لإصابته بنزلة برد ووجه رسالة شكر واعتذار لرئيس البرلمان مشيرا فيها أن رأيه منشورا فى مقاله الدورى، ويمكن الاستعانة به على اعتبار أنه لن يختلف عما كان سيدلى به حال تمكنه من الحضور والمشاركة فى الجلسات، فما كان من رئيس البرلمان إلا أن قرأ رسالة الدكتور غنيم وكلف مقدم الجلسات بقراءة مقاله كاملا واعتبره الحاضر الغائب فى جلسات الحوار حول التعديلات الدستورية.
 
ولم يتجاوز مقدم الجلسات عن أى اعتراض للدكتور محمد غنيم، بما فى ذلك اعتراضه على تعديل المادة 102 الخاصة برفع نسبة مقاعد المرأة، وكذلك رأيه حول المادة الخاصة، بمدة الرئاسة المقترح مدها لست سنوات، ورأيه أن تعادل مدة الرئاسة مدة عضوية البرلمان خمس سنوات، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة أكثر من مدتين متتاليتين، كما اقترح الدكتور غنيم، أن يكون نص المادة الانتقالية «يجوز تطبيق المادة المعدلة اعتبارا من تاريخ الولاية الأولى للرئيس الحالى»، وبشأن استحداث مادة تتيح للرئيس تعيين نائب أو أكثر، اعتبر غنيم ، فى مقاله أن دستور 2014 شبه رئاسى ومنصب نائب الرئيس غير معمول به فى الدول التى تتبنى هذا النظام، وحدد الدستور من يقوم بمهام الرئيس إذا حدث مانع مؤقت.
 
ليس هذا فقط، بل أشاد الدكتور محمد غنيم، بجلسات الحوار الوطنى التى أجراها البرلمان حول التعديلات الدستورية، ووصفها بالراقية، مؤكدا أن هذه الجلسات التى عقدها البرلمان خلال الأيام الماضية شملت جميع الأطياف، وشهدت تنوعا كبيرا فى الآراء، وفتحت الباب أمام النقابات والفئات المختلفة والأصوات المعارضة، أن تبدى رأيها فى التعديلات الدستورية.
 
ضعوا موقف الدكتور محمد غنيم المعارض للتعديلات الدستورية جزئيا وصاحب الاجتهاد بشأنها خلال هذا الحوار، أمام موقف بعض الأحزاب الهامشية التى تلقت دعوة للمشاركة فى الجلسات وشاركت بالفعل وعرضت موقفها سواء بالسلب أو الإيجاب واستمع لها المشاركون، ثم خرجت تطالب بتصريح لتنظيم مظاهرات احتجاجية على طلب مجموعة من أعضاء البرلمان إجراء تعديلات الدستور! مظاهرات على إيه أيها السياسيون المحنكون؟ على مصادرة حق نواب بالبرلمان مارسوا حقهم بشكل لا يتنافى مع الدستور أو القواعد البرلمانية؟ أم مع الإجراءات التى سارت فيها عملية طلب التعديلات والذى نال موافقة أكثر من ثلثى أعضاء البرلمان؟ أم على عقد جلسات الاستماع والحوار المجتمعى لسماع مختلف الاقتراحات والآراء قبل إعداد الصياغة النهائية؟ أم على مبدأ الاحتكام للمصريين فى الاستفتاء على التعديلات؟
 
أتمنى أن ندرك جميعا قيمة الحوار واحترام الاختلاف والتنوع والقبول بالإجراءات الموضوعة مادامت سليمة ولا يشوبها عوار، مع الاطمئنان إلى أن المصريين هم الحكم النهائى فى أى انتخابات أو استفتاءات، وعلى الأحزاب السياسية العمل على جذب المؤيدين لها قبل الاستحقاقات البرلمانية أو المحليات بدلا من أسلوب التظاهر والاحتجاج الذى فقد معناه.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة