خالد صلاح

دندراوى الهوارى

قطع أذرع أردوغان وتميم فى ليبيا والسودان.. إنه قصاص السماء..!!

الأحد، 28 أبريل 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أربع صدمات مدوية، أصابت كلا من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وتميم بن حمد بحالة قلق مفرط، وعدم اتزان سياسى، الأولى، صدمة الانتخابات البلدية فى تركيا التى أسقطت حزب العدالة والتنمية الإخوانى، وبالقاضية فى المدن الكبرى، أنقرة وإسطنبول وأزمير، ثم تحرك الجيش الوطنى الليبى لتطهير طرابلس من كل التنظيمات الإرهابية والموالية للدوحة وأنقرة، وتحرك الشعب السودانى، يدعمه الجيش لقطع الأذرع التركية والقطرية فى الخرطوم، ثم خروج 27 مليون مصرى للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأن أكثر من 88% قالوا نعم للتعديلات..!!
 
ولا يحتاج أى شخص متابع لسير الأحداث أن يطرح تساؤلا عن سر الربط بين أردوغان وتميم، فى المصير المحتوم، كون أن نظام الحمدين ربط بقاء «تميم» فى السلطة، بدعم ومساندة تركية إيرانية، وأن سقوط حزب العدالة والتنمية الإخوانى فى أنقرة وإسطنبول، سيصيب نظام الحمدين فى الدوحة، بتشققات خطيرة، تعرضه للانهيار بمجرد هزة بسيطة..!!
 
لذلك، يعيش محور الشر، أردوغان وتميم، ومن خلفهما النظام الإيرانى، فى أسوأ حالتهم السياسية والاقتصادية، وكأن السماء أنزلت غضبها وصبت لعناتها عليهم، واقتصت منهم، جراء ما صنعت أيديهم من دعم للجماعات والتنظيمات الإرهابية، لتخريب الأوطان المستقرة، وتشريد الشعوب، والدفع بهم لمصير مجهول، بين تهديد الموت غرقا أو جوعا، أو برصاص رجال حرس الحدود عند تسللهم لحدود الدول المختلفة بحثا عن مكان آمن..!!
 
المصائب لا تأتى فرادى، بدأت بزحف الجيش الوطنى الليبى نحو العاصمة، طرابلس، لتطهيرها من قبضة الإرهابيين والمسلحين، وفرض هيبة الدولة وتوحيد المؤسسات السيادية وتمكينها من ممارسة عملها، بعيدا عن بطش الجماعات والكتائب المسلحة التى تسيطر على العاصمة.
 
وبداية النجاح، حالة التعاطف الكبيرة من القبائل الليبية مع الجيش الوطنى، والتفافها حوله، ضد التنظيمات الإرهابية، والجماعات المسلحة، ما مكن قوات الجيش من تشديد قبضته فى غرب البلاد.
 
اللافت، رد الفعل القطرى والتركى الغاضب من قيام جيش ليبيا الوطنى بحملة تطهير وتحرير طرابلس، نظرا لحالة الطمع، فى مقدرات ليبيا واعتبارها كعكة، يجب الاستحواذ عليها، سواء باقتسام ثرواته النفطية، أو بالنفوذ والتحكم فى مطبخ صنع قراراته، وأهميته الاستراتيجية، لدول الجوار، أفريقيا وأوروبيا، والأهم خنق مصر!
 
ثم كان المشهد المحبط والمعبر فى السودان لمحور الشر، فالمؤشرات على الأرض تؤكد أن السودانيين أدركوا أن أردوغان وتميم تسببا فى إحراج بلادهمم أمام المجتمع الدولى، وأن التصاق الخرطوم بأنقرة والدوحة لا يساعد المساعى الحالية باستبعاد بلادهم من قوائم الدول الداعمة للإرهاب، لذلك فإن قطع أذرع أردوغان وتميم فى الخرطوم صار ضرورة وفرض عين.
 
أما المشهد المصرى، فمن المعروف أن الضربة التى تلاقها محور الشر، من الشعب المصرى فى 30 يونيه 2013، ثم خروجهم فى كل الاستحقاقات الانتخابية المتتالية من رئاسية وبرلمانية، قد أصابت تميم وأردوغان بشلل رباعى، وإنما الخروج الكثيف للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وقالوا نعم، قد أصابتهما بسكتة دماغية، دخلوا على أثرها غرفة العناية المركزة، فقد حصنت التعديلات الدستورية، مصر، من مخططات محور الشر، لإسقاط القاهرة فى مستنقعات الفوضى..!!
 
 هذه الأحداث المتتالية تؤكد أن السحر انقلب على الساحر، وأن طباخ السم لا بد أن يتذوق يوما من نفس الطبيخ المسمم، فإنهار حزب العدالة والتنمية، فى الانتخابات المحلية، وبدأ النظام التركى يتآكل من القاعدة، مثل تأكل عصا سليمان، والخطر أصبح داهما، وكل أصدقاء أردوغان فروا منه فرار الرعب من مرض الطاعون، وبدأوا يخططون لتأسيس أحزاب وكيانات سياسية، تزيح الحزب الإخوانى من السلطة، الذى ظل جاسما على أنفاس الأتراك أكثر من 16 عاما..!!  
 
أما قطر التى بنت أحلاما ضخمة بالسيطرة على كعكة الثروات النفطية الليبية، فقد لعبت الدور الأقذر، كعادتها، فى دعم جماعة الإخوان الإرهابية وداعش، ومكنتهما من السيطرة على طرابلس ومصراتة، ومن ثم ضمان النفوذ والاستحواذ والسيطرة على مقدرات أبناء وأحفاد عمر المختار، ووظفت إمكانياتها المتمثلة فى المال الوفير، وقناة تليفزيونية ثرثارة، لتأجيج الأوضاع بالأكاذيب والفبركة وترويج الشائعات، وشراء الذمم والضمائر، وتجنيد خونة، لتنفيذ مخططاتها!!
 
ونجحت قطر وتركيا فى تحويل مدينة مصراتة إلى مركز لوجيستى، نظرا لموقعها الاستراتيجى، بقربها من البحر، ومن الحدود التونسية، ولديها مطار، فأصبحت الطائرات تهبط محملة بالأسلحة، والسفن تشحن الإرهابيين من كل حدب وصوب، وتفرغها فى ليبيا!!
 
وفى النهاية، يمكن التأكيد على أن بشائر انهيار نظام أردوغان، لاحت فى الأفق بقوة، وأصبحت كالصواعق تطلق أصواتا مرعبة، وتصم أذان قيادات وأعضاء حزب العدالة والتنمية الإخوانى، وانتقلت عدوى الرعب إلى «تميم»، والأهم قطع أذرعهما فى السودان وليبيا..!!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة