خالد صلاح

"الأمهات الغارمات" قصص كفاح تستحق الاحترام.. منى: تحملت مسئوليات الأسرة بعد رحيل زوجى.. اضطررت للدين لتوفير متطلبات عرس نجلى.. وتؤكد: تركت بيتى وعملى بعد صدور أحكام بالسجن.. أبنائى تركونى أواجه الحبس

السبت، 06 أبريل 2019 08:18 ص
"الأمهات الغارمات" قصص كفاح تستحق الاحترام.. منى: تحملت مسئوليات الأسرة بعد رحيل زوجى.. اضطررت للدين لتوفير متطلبات عرس نجلى.. وتؤكد: تركت بيتى وعملى بعد صدور أحكام بالسجن.. أبنائى تركونى أواجه الحبس سجن - أرشيفية
كتب عبد الله محمود

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رغم أن الدين هم بالليل ومذلة بالنهار، لكنه كان الحل الوحيد أمام الآلاف من السيدات للنجاة من الجوع والعوز والحاجة، فلم يكن أمامهن سوى اللجوء إلى الدين، فهو الحل الوحيد لسد احتياجاتهن المعيشية والأسرية، والتى تعد دليل قوى على شرف ونزاهة هؤلاء الأمهات، اللاتى لم تلجأ إحداهن لطرق غير مشروعة لفك كربهن، فالأوضاع المعيشية السيئة، لم تمهلهن الوقت للقيام بذلك، ولم تجد كل واحدة من هؤلاء الأمهات، سوي التهديد بالسجن  الذى يتربص بها لعدم القدرة علي السداد.

صرخات الغارمات فى شهر رمضان اللاتى تطالب القلوب الرحيمة لإنقاذهن ما زالت تتوالى، مطالبة بسداد دينهن من أموال الزكاة والصدقات، حتى لا يكون مصيرهن السجن كغيرهن ممن دخلن السجن بسبب الدين.

منى سيد على سيد إحدى هذه السيدات اللاتى يلحقها كابوس السجن، وذلك بعد أن صدر ضدها حكم بالسجن نهائى واجب النفاذ بعد تعثرها فى سداد أقساط الدين الذى تورطت فيه حتى تزوج ابنها الأكبر.

صورة من الأحكام الصادرة ضدها
صورة من الأحكام الصادرة ضدها

فى البداية، تقول منى فى العقد السادس من عمرها موظفة بوزارة التربية والتعليم، أنها لم تتخيل فى يوم من الأيام أنها ستتعرض لهذا الموقف الصعب الذى وضعت فيه بإرادتها حتى تزوج ابنها الكبير، مضيفة أنها تحملت أعباء الأسرة بالكامل بعد رحيل زوجها الذى تركها تحمل عبئ أولادها وحدها دون أى سند لها فى الحياة.

وتضيف أنها اضطرت فى بادئ الأمر إلى اللجوء إلى شراء كافة مستلزمات ومتطلبات نجلها أثناء تجهيزه لفرحه وحتى لا يتعثر أمام أهل زوجته، مضيفة أنها تقدمت واستدانت بدلا عن ابنها، على أمل أنه بعد زواجه سيقوم بسداد هذه الديون كلها ويحمل هذا العبء عنها.

وأوضحت أنها فوجئت بعد زواج ابنها أنه لم يقم بسداد أى من هذه الديون، وتركها تواجه مصير السجن بعد أن صدر ضدها عدة أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ، لافتة إلى أن صاحب الدين قام برفع عدة قضايا بأكثر من "إيصال أمانة وشيكات " مستحقة الدفع عليها وحصل بها على عدة أحكام قضائية، مشيرة إلى أنها قامت بالمعارضة على كل هذه الأحكام القضائية على اعتبار أنها ستتمكن من سداد دينها فى أسرع وقت، موضحة أنها لم تتمكن من سداد الدين وتعثرت حتى أصبحت هذه الأحكام نهائية واجبة النفاذ.

وتستكمل منى أنها منذ ذلك الوقت أصبحت مطاردة لا تستطيع أن تذهب إلى بيتها أو عملها حتى لا يتم القبض عليها، مضيفة أنها فى نفس الوقت راتبها الشهرى لا يكفى لسداد الدين ولا حتى لسداد احتياجاتها المعيشية، لافتة إلى أنها اضطرت إلى السكن فى منزل أخيها حتى لا يتم القبض عليها.

وتطالب منى أهل الخير ورجال الأعمال بالوقوف معها فى محنتها لسداد دينها وإنقاذها من السجن حتى لا تواجه المتاعب فى هذا السن المتأخر الذى أصبحت فيه، وحتى تستطيع العودة لمنزلها وعملها لتقضى ما تبقى لها من عمرها دون خوف ولا مطاردات أمنية تلاحقها بسبب الدين.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة