خالد صلاح

كامل كامل

زيارات الإخوان للكونجرس والخواجة.. "زيطة ع الفاضى"

الأحد، 07 أبريل 2019 04:31 م

إضافة تعليق

انتهجت الإخوان بعد ثورة 30 يونيو وإسقاطها من الحكم وعزل رئيسهم، وخروجهم من الاتحادية منهاجا لم يعد موجودا قبل هذا التاريخ، ألا وهو أن استقواء التنظيم بالخواجة أصبح علانية بعدما كان سرا، وأن ذهابهم إلى الكونجرس – الأمريكان الكفار- عملا صالحا يثاب عليه فاعله.

 

وبعدما كانت تدغدغ قيادات الإخوان مشاعر قواعدها وعناصرها الساذجة بسب أمريكا وشتم الأمريكان وانتقاد الإدارة الأمريكية ويقولون فيها أكثر مما قاله مالك فى الخمر، أصبحت قيادات الجماعة تصلى داخل الكونجرس وتتباهى بارتداء رابطة عنق المزينة بالعلم الأمريكى وتسعد بصور "سيلفى" أمام الكونجرس.

 

اتصالات الإخوان بالأمريكان قديمة، ولكن كانت تتم من تحت "الترابيزة" وبعد 30 يونيو اختلف الوضع، ولعلك تتذكر ما قاله القيادى الإخوانى حمزة زوبع فى هذا الشأن عبر إعلام الجماعة المذاع من داخل تركيا فى مارس 2015:" الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى لإضعاف وإنهاك الرئيس عبد الفتاح السيسى، بهدف الوصول إلى اتفاق سياسى يضمن عودة الإخوان كجزء من الحركة السياسية والاجتماعية والإصلاحية فى مصر" ليس هذا فسحب بل اعترف بأن من  أسماهم بـ"قادة الفصائل الثورية المقيمون فى تركيا والدوحة" -فى إشارة لقيادات الإخوان- تلقوا اتصالات من مسئولين بالإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، لتشجيعهم على مواصلة تحركاتهم فى مصر وقبول الدمج فى العملية السياسية مستقبلاً، هذا كلام الإخوانى وليس كلامنا، اعترافاته وليس اتهامنا له.

 

فالإخوان ليس لديها مانع أن تذهب إلى الكونجرس أو مجلس العموم البريطانى الإنجليزى أو حتى الكنيست الإسرائيلى من أجل العودة للمشهد المصرى، العودة فقط، ليس لديها ما يمنع من قوله كذبا وزورا لإشعال الموقف فى مصر، لتحزن مصر وهم يفرحون، هذه رؤية الإخوان وإستراتجيتهم بعد 30 يونيو.

 

لكن ما لا يعرفه الإخوان ولن تعرفه قياداتها إن كل زياراتهم لكونجرس الأمريكى والاستدلال بتقارير لمنظمات لها موقف مسبق من مصر كـ"هيومن رايتس ووتش" أمام الخواجة لفرض وجهة نظرهم عبارة عن "زيطة وزمبليطة على الفاضى" لم تفيدهم ولن تفيد فى تغير المعادلة داخل مصر والدلائل والشواهد على ذلك كثيرة، فهل الجماعة تفعل ذلك وتكرره لإيهام عناصر السذج بأن "الإخوان"لازال  لديها تأثير فى القرار الدولى؟ أم الجماعة تفعله من أجل "الشو والشوشرة" لإشباع رغبات قياداتها؟ أم أن الإخوان أصبحوا لا يعرفون طريقا غير طريق الخواجة؟.. الإجابات على ذلك تعرفها أنت أكثر منى ومن المفتش كرومبو.

 


إضافة تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة






الرجوع الى أعلى الصفحة