خالد صلاح

على عبد الرحمن

الهجرة إلى الصعيد

السبت، 18 مايو 2019 12:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى كل مرة أزور فيها بلدتى قرية أم دومة شمال محافظة سوهاج، يحيطنى الأهل والأصدقاء بمشاكل كثيرة ترسخ للمقولة الخالدة منذ القدم "الصعيد المهمش".. من هذه المشاكل وجود وحدة صحية بالية لا يوجد بها سوى طبيب واحد، تنحصر مهمته فى تحويل أى مريض يأتى إليه إلى مستشفى المركز الذى تبعد حوالى 30 كيلو متر عن القرية أو مستشفى الجامعة التى تبعد حوالى 80 كيلو متر، وذلك بسبب عدم وجود الامكانيات والأدوات الطبية والأدوية فى الوحدة الصحية بالقرية، فمثلا يعجز الطبيب عن إنقاذ طفل لدغه عقرب وربما عجز أيضًا أهلية هذا الطفل فى إنقاذه لعدم وجود مواصلات، فسيارات الأجرة تتوقف عن العمل مع آخر ضوء للشمس.
 
المشاكل التى يعانى منها أهالى بلدتى هى نفسها المشاكل والمطالب التى يطالب بها أهالى الصعيد على مر العصور، وهى مطالب فى صورة أحلام بسيطة، غير أنهم يثابرون ويصبرون على أمل تحقيق هذه المطالب.
 
قرار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بإنشاء منطقة حرة عامة غرب مدينة أسوان الجديدة، على مساحة 187 فداناً، داخل كردون المدينة والمطلة على طريق القاهرة -  أسوان الصحراوي الغربى، سيكون بداية التنمية الحقيقية للصعيد الذى ظل عقودًا طويلة يعنى التهميش، ما تسبب فى هجرة أبنائه لمحافظات الوجه البحرى وخارج مصر.
 
المنطقة الحرة فى أسوان، ستساهم بشكل كبير فى جذب مزيد من الاستثمارات جنوب مصر، لذلك أتمنى أن يكون تعيين أبناء الصعيد فى المشروعات التى ستقام فى الصعيد أحد أهم شروط الاستثمار، لتشجيع شباب الصعيد على العمل والقضاء على الهجرة من الصعيد، لأن الصعيد لم تحدث فيه التنمية بدون أبناءه. 
 
قبل أيام أجريت حوارًا صحفيًا مع اللواء مهندس سامى الشناوى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، تحدثت معه عن آمال وطموحات أهالى الصعيد، وخطط الحكومة والهيئة لتحقيق هذه الأحلام التى طالما حلم بها الأجداد، وفى الحقيقة فإن الهيئة التى لم يصدر على قرار إنشائها أكثر من ثلاثة أشهر، لديها خطط ومشروعات عملاقة، أظن أنه لو تم تنفيذها على أرض الواقع فى أسرع وقت سنرى نهضة وتنمية حقيقية فى الصعيد. 
 
رئيس هيئة تنمية الصعيد، أكد أن تنمية الصعيد بدأت بالفعل منذ اليوم الأول لتشكيل الهيئة، وأنه لضمان تحقيق التنمية فى أسرع وقت تم تقسيم الصعيد إلى قطاعات ثلاث يتم العمل فيها بشكل متوازى، ووعد بأن يلمس أبناء الصعيد تنمية بلادهم فى غضون عامين من الآن، ووقتها ستصبح الهجرة من القاهرة إلى الصعيد.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة