خالد صلاح

حازم صلاح الدين

خطايا لا تغتقر فى تاريخ حسام وإبراهيم حسن

الأحد، 19 مايو 2019 10:41 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

«عدالة السماء تنزل على ستاد باليرمو»، أطلق هذه العبارة الشهيرة المعلق الرياضى الكبير الراحل محمود بكر فى الدقيقة 38 من عمر الشوط الثانى خلال مباراة المنتخب الوطنى أمام نظيره الهولندى فى بطولة كأس العالم بإيطاليا 1990، بعد أن أرسل هشام يكن كرة طويلة إلى حسام حسن انفرد على أثرها بالمرمى بعد تخطيه النجم الشهير كويمان الذى قام بعرقلته على خط منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء، وكانت النتيجة تقدم الطاحونة بهدف، ثم يدخل مجدى عبد الغنى ليسدد الكرة ويضعها على يمين الحارس فان بروكلين مسجلاً هدف التعادل، وتنطلق الأفراح وقتها فى شوارع المحروسة، خاصًة أن كل العالم وقتها توقع أن تنتهى تلك المباراة بفوز الهولنديون بنتيجة لا تقل عن 6 أهداف، ومن ذلك التوقيت بدأت شعبية حسام حسن تحديدًا فى زيادة كبيرة لما قدمه من مجهود كبير خلال المباريات بالبطولة وقبلها فى التصفيات الإفريقية وهدفه الشهير فى لقاء الجزائر، وبعد البطولة واصل حسام تألقه مع عالم الساحرة المستديرة حتى أصبح أحد أهم المهاجمين فى تاريخ الكرة المصرية.

حسام حسن وتوأمه إبراهيم أصبحا «ماركة مسجلة» فى قلوب كل الجماهير بمختلف إنتماءاتها، نظرًا لجهدهما الوافر والغيرة على القميص الذى يلعبان باسمه سواء مع الأهلى أو الزمالك أو ناد لعبه معه خلال مشوارهما الكروى، وطبعًا كان تاريخهما الأكبر مع عالم الانجازات والبطولات خلال فترة وجودهما بـ«القلعة الحمراء»، بالإضافة إلى التألق الدائم مع المنتخب الوطنى، لكن كما يقولون «الحلو ما بيكملش»، خصوصًا أن العصبية الزائدة ونظرية المؤامرة كانت هى العنوان الدائم للتوأمين خلال مشوارهما الكروى وحتى بعد أن سلكا مجال التدريب، فقد أثارا دائمًا علامات الاستفهام حول تصرفاتهما.

الوقائع  والأخطاء التى لا تغتفر للتوأمين حسام وإبراهيم حسن كثيرة ولا يمكن حصرها ، فهى تجاوزت كل الخطوط الحمراء فى العديد من المشاهد، وتحولت هذه الأخطاء لـ«خطايا» و«فضائح» أساءت للكرة المصرية قبل أن تسىء للتوأمين أنفسهما، وأرصد خلال السطور التالية بعض الأزمات التى تسببا فيها الثنائى، فالبداية كانت فى لبنان عام 1995 عندما حاولا الاعتداء على بعض أفراد الجيش اللبنانى التى كانت تؤمن مباراة المنتخب ونادى الأنصار اللبنانى فى بيروت، وكان محسن صالح مديرا فنيا للمنتخب، وكادت أن تتحول تلك الليلة إلى ليلة ظلماء لأن التوأمين هجما على رجال الجيش وخطفا البندقية الآلية من أحدهم، ووقتها ساهم وجود اللواء حرب الدهشورى رئيس اتحاد الكرة المصرى آنذاك فى إنهاء الموقف،  وكم أساءت هذه الواقعة للكرة المصرية خاصة بعدما خرجت الصحف اللبنانية فى اليوم التالى بعناوين مثيرة من عينة: «الإرهابيان حسن فى لبنان»، «أمجاد يا عرب أمجاد»!

هناك مشهد آخر لأزمة جديدة كان فى عام 1996، حينما حاول التوأمان الاعتداء على الحكم المغربى عبد الرحيم العرجون فى بطولة النخبة العربية بالسعودية بعد فوز الشباب على الأهلى مما أحرج مسؤولى القلعة الحمراء، واتخذوا قرارا بإيقاف إبراهيم حسن بعد أن طرده العرجون فى المباراة.

لا يمكن أن ننسى أيضًا واقعة إلقاء إبراهيم حسن فانلة الأهلى على الأرض بعد استبداله فى إحدى المباريات، مما دفع إدارة الأهلى لإيقافه لمدة 6 أشهر، كما وجه إبراهيم أيضًا عام 1997 إشارات بذيئة للجماهير المغربية فى لقاء المنتخب مع المغرب بملعب الأخير فى التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية ببوركينا فاسو، بعد أن هتفت ضده الجماهير، والتقطت الكاميرات التليفزيونية مشهدا له وهو يتجه صوب الجماهير المغربية بأصبعه الأوسط، مما أدى إلى قيام الجماهير المغربية بتوجيه سباب علنى للاعبين المصريين.

كل المشاهد السابقة، كانت متعلقة بأزمات التوأمين حينما كان يلعبان مع الأهلى، والاستنتاج الوحيد أن إبراهيم تحديدًا كان عاملاً مشتركا فى كل الأزمات، ومن هنا أرى أن حسام دفع الكثير من الفواتير بسبب أخطاء توأمه، واتضح ذلك أكثر بعد الاتجاه لعالم التدريب، وهو ما سنتحدث عن لاحقًا.

إذا ضربنا مثلاً سريعًا يؤكد صحة ذلك، فإن بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 1998 فى بوركينا فاسو خير دليل، حيث لعب حسام حسن تلك البطولة بدون وجود توأمه إبراهيم، وكانت من أفضل بطولات حياته وفقاً لما يراه العديد من محبى عميد لاعبي العالم السابق، ورغم أنه نال انتقادات كبيرة في الفترة التي سبقت البطولة نظرًا لكبر سنه والخوف من عدم قدرته على تقديم مستوى جيد في البطولة، لكنه تألق بشدة وسجل وقتها سجل 7 أهداف من ضمن 10 أهداف سجلها المنتخب  الوطنى  خلال البطولة التى حصدنا لقبها، وكان هناك التعليق الشهير من الإعلامى والمعلق الرياضى الكبير أحمد شوبير: " يا سلام ياحازم ياسلام يا حسام.. ومحمد حازم الحرية إمام"، حيث ظهرت ثنائية رائعة بين حسام وحازم كانت قادرة على قهر أى منافس حينها، لكن سرعان ما "عادت ريما لعاداتها القديمة" بعد عودة العميد إلى حضن توأمه من جديد.. للحديث بقية


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة