خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

لماذا تحولت الشوارع الجانبية لمطبات وحفر ؟

الإثنين، 20 مايو 2019 02:16 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

سؤال دائم الطرح.. الشوارع الجانبية فى القاهرة والجيزة حالها لا يسر عدوا ولا حبيبا، سواء فى المناطق الراقية أو الأحياء الشعبية، فالشوارع الجانبية فى المهندسين والدقى لن تختلف كثيرا عن الشوارع فى الهرم وفيصل أو فى مناطق العباسية وحدائق القبة، فلماذا الاهتمام دائما يكون للشوارع الرئيسية فقط؟!.

الحقيقة أن الشوارع الجانبية فى الجيزة والقاهرة تحولت إلى حفر كبيرة ومطبات غير تقليدية، تحتاج إلى مهارة خاصة فى القيادة والتحكم والعمل تحت ضغط، نتيجة غياب الصيانة وأعمال الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة من جانب، بالإضافة إلى السلوك البشرى، وثقافة المصريين فى التعامل مع الشارع والمرفق العام من جانب آخر، لتتحول هذه الشوارع إلى أزمة كبيرة ومظهر يشوه الجهود التى تبذلها الدولة نحو البناء والتنمية فى الوقت الراهن.

أجهزة الحكم المحلى مسئولة بصورة مباشرة عن رصف الشوارع الجانبية ووضع خطط التطوير الخاصة بها، إلا أنه نادرا ما نشاهد أى تطوير فى هذه الشوارع، فالرصف والتجديد قد يصل فقط إلى الشوارع الرئيسية، بينما الجانبية تصبح بعيدة تماما عن نظر كل مسئول، حتى إذا سقطت الأمطار أو تهالكت منظومة الصرف الصحى نجدها قد تحولت إلى برك مياه، فى مشهد مقزز يعرفه الجميع.

أجهزة المحافظات فى القاهرة والجيزة مسئولة بصورة مباشرة عن صيانة وتطوير وإصلاح الشوارع الجانبية، التى تمثل أهمية كبيرة، بالنسبة لكل مواطن، والأمر  ليس إعجازا، لكنه يحتاج فقط إلى متابعة جادة ورقابة صارمة، وحسن اختيار للمقاولين المسئولين عن أعمال التطوير ورفع الكفاءة لتلك الشوارع، فهم يتحملون مسئولية مباشرة فى تآكل هذه الطرق وسوء حالتها الإنشائية.

قد يرى البعض أن المشكلة صغيرة، والطرق الجانبية مازالت تعمل بكفاءة، وعمليات الإصلاح تتم وفق خطط بعيدة المدى، إلا أن الوقع يفرض علينا ضرورة التدخل لحل المشكلات الصغيرة، التى غالبا ما تتضخم وتتحول إلى أورام سرطانية تأكل كل شئ، خاصة وأن الدولة المصرية فى الوقت الراهن تعتمد على منهج حل المشكلات من المنبع وتمتنع عن الحلول المؤقتة أو المسكنات، بما يؤكد أننا لن نستطيع المشاركة فى الثورة الصناعية الرابعة دون الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة والمشكلات الصغيرة، التى لن تحتاج إلى حلول عبقرية أو ابتكارات خاصة، بل تحتاج فقط إلى إرادة واعية وجهد مخلص وضمير يقظ.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة