خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

فى ذكرى رحيله.. "المنفلوطى" سجن بسبب حبه لـ محمد عبده وفصل لدعمه سعد زغلول

الجمعة، 24 مايو 2019 07:00 م
فى ذكرى رحيله.. "المنفلوطى" سجن بسبب حبه لـ محمد عبده وفصل لدعمه سعد زغلول مصطفى لطفى المنفلوطى
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تمر اليوم الذكرى الـ95، على رحيل الأديب الكبير مصطفى لطفى المنفلوطى، إذ رحل فى 24 مايو 1924، عن عمر ناهز 48 عاما، بعدما ترك إرثا ثقافى كبير، إذ كان أحد رواد الترجمة الأدبية، وصاحب البصمة الكبيرة فى ذلك المجال.
 
و"المنفلوطى" أديب وشاعر مصرى، قام بالكثير من الترجمة والاقتباس من بعض روايات الأدب الفرنسى الشهيرة بأسلوب أدبى فذ، وصياغة عربية فى غاية الروعة، بجانب العديد من الكتابات النقدية والإسلامية.
 
فى مقتبل عمره اتصل المنفلوطى بالشيخ الإمام محمد عبده، ولزم حلقته فى الأزهر، يستمع منه شروحاته العميقة لآيات القرآن الكريم، بعيدًا عن التزمت والبدع، نهل "المنفلوطى" من علم الإمام وتأثر به كثيرا، ولعل لذلك كان الأثر الأكبر الذى عرض الأديب الراحل لبعض المصاعب.
 
فبحسب مقدمة الكاتب محمد فتحى أبو بكر، فى كتاب "الشاعر" للمنفلوطى، فأن الأديب الراحل سجن بسبب شيخه الإمام محمد عبده ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضا بالخديو عباس حلمى، وكان قد عاد من سفر، وكان على خلاف مع الإمام محمد عبده، وكان مطلع القصيدة يقول:
قدوم ولكن لا أقول سعيد وعود ولكن لا أقول حميد
 
وحينما علم بموت الإمام، رجع إلى بلدته ومكث فيها عامين يكتب بصحيفة "المؤيد" ثم عاد ليعمل مع الزعيم الراحل سعد زغلول الذى كان معجبا به، فعينه محررا عربيا فى وزارة المعارف، ثم انتقل معه إلى وزارة العدل، ولكنه لم يظل فى الوظيفة، فقد فصل منها بعد خروج سعد من الوزارة، وظل يكتب فى الصحف إلى أن قام البرلمان فى سنة 1923، فعينه سعد رئيسا لطائفة من الكتاب فى مجلس الشيوخ، وظل فى هذا العمل حتى وفاته سنة 1924.
 
ويوضح كتاب "مصطفى لطفي المنفلوطي - حياته وأدبه - جزء - 95 سلسلة أعلام الأدباء والشعراء" للدكتور كامل محمد عويضى، أن الحكم الذى صدر ضد المنفلوطى بالسجن ستة أشهر "سالف الذكر"، بسبب هجائه للخديو عباس، فى قصيدة "قدوم" كان من شأنه أن يفقده الصلاحية لوظائف الحكومة، ولكن سعى له لدى الخديو بالعفو عنه أعاد إليه حقوقه الشخصية، ولما تولى سعد نظارة المعارف 1906، تهيأ له أن يخدم "المنفلوطى" خاصة بعد ذيوع أدبه الذى لفت إليه الأنظار، وكان سعد من المعجبين به، وهو رجل من رجالات الكلمة، فخلق وظيفة تناسب مواهبه واستعداداته وهى وظيفة "المحرر العربى"، وكان مهام الوظيفة هى ترقية الأساليب داخل دواوين الوزارة فى قراراتها ومكاتباتها خاصة فى المسائل الكبرى التى تد فيها المذكرات والمطولة والقرارات المسهبة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة