خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

محيى الدين سعيد

الصعيد قاطرة التنمية

الثلاثاء، 28 مايو 2019 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

إمكانيات بشرية وطبيعية هائلة يمتلكها صعيد مصر، تجعله على الدوام "خبيئتها " المليئة بالكنوز المدفونة، وتؤهله لأن يكون قاطرة النهضة والتنمية فى البلاد، إذا ما تواصلت عمليات الإزالة لغبار إهمال طال الصعيد ومحافظاته وأبنائه على مدار عقود طويلة .

 

إهمال الصعيد، دفع أبناؤه أثمانا غالية له، كما دفعت مصر الثمن بعد أن ظل الصعيد فريسة للفقر والجهل والمرض، وسيطرت فى وقت من الأوقات جماعات العنف على مناطق عديدة ومؤثرة منه، وهو أمر كان واجبا الالتفات إليه والعمل على مواجهة وعلاج تداعياته واستدعاء الصعيد من جديد ليكون شريكا أساسيا وفعلا فى السعى نحو تحقيق النهضة الاقتصادية، ومثلما لا يزال فى باطن الصعيد أسرار وأسرار يتكشف فى كل حين بعض منها، ويكشف معه معالم جديدة من حضارة المصريين التى حظى الصعيد بالنصيب الأوفر فى صناعتها قبل بضع آلاف من السنوات، فإن لديه أيضا كنوزا من الإمكانيات الطبيعية والبشرية التى يتوجب الاستفادة منها بشتى السبل .

 

السنوات الأخيرة شهدت توجها واضحا من الدولة المصرية والقيادة السياسية نحو وضع الصعيد وأبنائه فى بؤرة  الاهتمام، بإطلاق عديد من المشروعات القومية على أرضه، مثل محطات الكهرباء ومشروعات الطاقة الشمسية، إلى جانب الاهتمام بالطرق وإنشاء الكبارى، وهو أمر محمود ويضع أيدى الدولة على الانطلاق نحو اكتشاف المجالات المتاحة لمزيد من الاستثمار فى المجالات الزراعية والصناعية والخدمية، إلا أن الأمر يحتاج معه إلى إطلاق خارطة توظيف لأبناء الصعيد، توقف هجرتهم إلى مناطق أخرى بالجمهورية بحثا عن عمل، كما توقف طلب أبناء الصعيد لخدمات لم تكن تتوافر لهم سوى فى القاهرة، مثل خدمات صحية وتوافر مستشفيات بعينها، وهو ما عانى منه "الصعايدة " لعقود طويلة .

 

إقامة مجتمعات عمرانية حول المشروعات التى يتم إطلاقها يمثل واحدا من تلك الحلول، وهى تجربة كانت ناجحة من قبل فى مصانع السكر والألومنيوم ومشروع السد العالى، إلى جانب التفكير فى جعل الصعيد نقطة التقاء بين السوقين العربى والأفريقى بكل ما يزخران به من إمكانيات بشرية ومادية وثروات طبيعية .

 

وضمان مشاركة أبناء الصعيد فى المشروعات القائمة أو التى ستتم إقامتها على أراضيهم هو السبيل لأن يلمسوا بأنفسهم أن هناك اهتماما حقيقيا بهم وببلادهم من ناحية، وهو من ناحية أخرى يخفف عبء هجرتهم  إلى بقية المناطق وفى المقدمة منها العاصمة القاهرة - التى لطالما تندر بعض من سكانها بطلب منع "الصعايدة " من الدخول إليها - أو حتى هجرتهم إلى خارج مصر بحثا عن لقمة العيش وفرص العمل


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة