خالد صلاح

من لم يمت بسم الأفاعى مات بكوكتيل سموم.. نهايات مسمومة لـ"ملوك ورجال دين"

الأحد، 05 مايو 2019 06:00 م
من لم يمت بسم الأفاعى مات بكوكتيل سموم.. نهايات مسمومة لـ"ملوك ورجال دين" موت يليق بالأئمة والملوك
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كان السم، منذ فجر التاريخ، وسيلة للقضاء على الخصوم السياسيين والزعماء الذين اعتبروا فى وقت ما حجر عثرة فى سبيل وصول طرف من الأطراف إلى تحقيق أهدافه، فضلا عن أنه كان وسيلة مناسبة لعدد من الملوك والزعماء للانتحار والتخلص من حياتهم.
 
ويحفل التاريخ القديم والحديث على السواء بالكثير من مؤامرات القتل بالسم، بعضها نجح وبعضها لم ينجح، بعضها كُشف والكثير منها لم يكشف حتى الآن، إضافة إلى حوادث الانتحار الشهيرة التى جاءت كلها بالسم.
 

الإسكندر الأكبر

الإسكندر الأكبر
 
العديد من النظريات كثرت حول وفاة الإسكندر منها أنه مات من التيفود أو الملاريا، وآخرون قالوا إنه بسبب إدمان الكحول، وربما يكون قتل بالسم؛ حيث تتبنى أحد الروايات عن سبب وفاة الإسكندر، فكرة اغتياله من قبل الأرستقراطيين المقدونيين، واتفق على تلك الرواية عدد من المؤرخين، ولكن استبعد عدد من المؤرخين الآخرين هذا الاحتمال، لكون السموم فى هذا الوقت كانت سريعة المفعول، وتوفى الإسكندر بعد 12 يوما من المرض وهذه مدة تعتبر طويلة، ليختلف المؤرخون فى تحديد سبب الوفاة.
 

كليوباترا

كليوباترا
 
كما هو متداول فإن أغلب الروايات أن الملكة كليوبترا، ماتت متأثرة بسم أفعى الكوبرا، فيما يعتقد آخرون إنها رحلت نتيجة تناول خليط من السموم يحتوى على الأفيون وملك السموم أقونيط والشوكران.
 
ويتبنى كتاب "شخصيات لا ينساها التاريخ: كليوباترا ملكة مصر الحسناء التى خضع أمامها حكام" للكاتب أيمن أبو الروس، فكرة أن تكون الملكة السابقة، ماتت بسم الأفعى، حيث أكد فى كتابه أنها "كليوباترا" قضت فترة فى دراسة أنواع السموم وتأثيرها، فاختبرت مواد سمية مختلفة على أجساد بعض المجرمين المحكوم عليهم بالسجن لتتبين كل سم ومقدار الألم المصاحب لمفعوله، فتوصلت إلى أن لدغة الحية لا يصحبها ألم شديد ويعقبها حدوث تصلب بعضلات الجسم وصعوبة بالتنفس ثم حدوث استرخاء للعضلات مصحوبا بالموت السريع، وهو ما فضلته الملكة الراحلة.
 

الإمام الحسن

 
"سقيت السم مرارا وما سقيت مرة أشد من هذه"، هكذا قال الحسن بن الإمام على وحفيد خاتم المرسلين، لتكون نهايته كما قال وتوقع، وتذهب أغلب الروايات، وكما ورد فى كتاب "التاريخية.. عيون الأنباء فى طبقات الأطباء" لابن أبى أصيبعة، أن زوجته جعدة بنت الأشعس بن قيس، كانت هى من قتلته، لكن ماذا كان مهر هذه الحكاية؟
 
كما يذكر الكتاب مستشهدا بتاريخ الطبرى أن الحسين مات مسموما بعسل، بعدما دس معاوية إلى جعدة زوجته أن تسقيه سماً فأَرسل لها مائة ألف درهم ووعدها بالزواج من ابنه يزيد شرط أن تدس السم للحسن، وقال لها إن قتلت الحسن زوجتك بيزيد، وهو ما حدث، فبعثت إلى معاوية تطلب قوله وتنفيذ ما وعد، فقال لها فى جواب "أنا أضن بيزيد"، وخلف بوعده، وبحسب رواية ابن عباس أن معاوية أظهر الشماتة بموت الحسن.
 

عمر بن عبد العزيز

 
فيما هو معروف فإن وفاة الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز، كان سببها السل، لكن قيل أيضا: سببها أن مولى له سمه فى طعام أو شراب، وأعطى على ذلك ألف دينار، فحصل له بسبب ذلك مرض.
 
ويذكر كتاب "سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز" للكاتب محمد حامد محمد، أن من الأسباب التى ذكرت عن موت الخليفة عمر بن عبد العزيز هو أنه سقى السم، وذلك أن بنى أمية قد تبرموا وضاقوا ذرعا من سياسته، فكاد له بعض بنى أمية بوضع السم فى شرابه، وذلك عن طريق خادمه الذى يقدم له الطعام والشراب، فقد روى أنهم وعدوا الغلام بألف غلام وأن يعتق إن نفذ هو الخطة، ورغم خوف الغلام فى البداية إلا أنه من دافع الترغيب والترهيب حمل السم فوق ظهره، ثم لما أراد تقديم الشراب لعمر قذف السم فيه ثم قدمه إلى عمر فشربه، حس به منذ أو وقع فى بطنه.
 

الإمام زين العابدين بن على

 
أبو الحسن على بن الحسين بن على السجاد، المعروف بزين العابدين، بن الإمام الحسين بن على كرم الله وجه، وحفيد النبى محمد (ص)، روى عنه أنه مات مسموما.
 
وبحسب كتاب " معجم أنصار الحسين - الهاشميّون - الجزء الثاني: دائرة المعارف الحسينية" لـ محمّد صادق محمّد الكرباسي، فأن عندما تولى الخليفة الوليد بن عبد الملك الأموى، ضاق بالإمام زين العابدين، ويروى الزهرى أنه قال: لا راحة لى وعلى بن الحسين موجود فى دار الدنيا"، وكان أخوه هشام بن عبد الملك فى مكة، يحج بيت الله وحاول مرارا استلام الحجر الأسود، وكان يقف الإمام زين العابدين له بالمرصاد، فاتفقا مع أخيه على قتله، فدبرا سما قاتلا، عبر عامله أو أحد المرتزقة، ليدسه إلى الإمام زين العابدين، ولما نفذ السم إلى بدن الإمام أخذ يعانى أشد الألم وأقساه بضعه أيام.
 

نابليون بونابرت

نابليون
 
ويذكر كتاب "تاريخ أوروبا الحديث (ص92، 93)" لـ نصرى ذياب، أن الأقوال والآراء تعددت حول سبب وفاة نابليون، فقال طبيبه الخاص، المدعو "فرانشيسكو أنطومارشى" الذى أجرى تشريحا لجثته، أنه مات بسرطان المعدة، إلا أنه لم يوقع على تقرير الكشف الرسمى الذى طالبت به السلطات البريطانية على الجزيرة.
 
إلا أن بعض المؤرخون يعتبرون أن اكتشاف طبيب نابليون الخاص لهذا التقرح الحاد فى معدته لم يكن إلا ثمرة ضغط من البريطانيين عليه، إذ أن هذا كان من شأنه أن ينفى التهم الموجهة إليهم بتعمدهم إضعاف الإمبراطور وإهمالهم العناية بصحته.
 
ونشرت مذكرات خادم نابليون "لويس مارشان" التى يذكر فيها الشهور الأخيرة من حياة بونابرت سنة 1955، وقد أدى وصفه لنابليون فى تلك الفترة إلى جعل خبير السموم السويدى "ستين فروشوفود" يضع نظريات أخرى حول كيفية موت القائد الفرنسى، ومنها التسميم المتعمد بالزرنيخ، وذلك فى مقال له فى نشرة الطبيعة العلمية سنة 1961.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة