خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

ليه تدفع فاتورة "الزبالة" مرتين ؟!

الإثنين، 17 يونيو 2019 02:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أسأل نفسى دائما، أين تذهب الـ 9 جنيهات المدونة فى فاتورة الكهرباء تحت بند النظافة، على الرغم من أن الجمع السكنى من المنازل غير مفعل فى الوقت الراهن، ولا يوجد عامل من هيئة النظافة والتجميل أو من الشركة التى تتعاقد معها المحافظة أو الحى يدق بابك فى الصباح أو المساء لجمع القمامة من المنزل، فالكل غالبا يجمع قمامته من خلال إنزالها إلى مقلب القمامة مباشرة فى أقرب شارع، أو التعامل مع أحد جامعى القمامة مقابل مبلغ شهرى يتراوح بين 15 إلى 30 جنيها حسب المنطقة.

بسؤال وزارة الكهرباء والطاقة عن مصير الجنيهات الـ 9 أو 6 أو 4، أو 3 وفقا للمنطقة السكنية راقية أو شعبية أو غير مخططة، التى يدفعها المواطن نظير جمع القمامة "التى لا يجمعها أحد"، ذكرت أنه يتم توريدها إلى المحليات، التى بدورها تقوم بتوزيعها على المحافظات، ومن المفترض أن هناك جمع سكنى يتم من خلال هيئات النظافة فى كل حى ومنطقة، وهذا طبعا على أرض الواقع لا يحدث.

الحديث عن منظومة النظافة الجديدة بدأ منذ أكثر من خمس سنوات كاملة دون حل واضح حتى الآن، فالأمر ما زال حائرا بين وزارة البيئة، صاحبة الخطة والمشروع، وبين وزارة التنمية المحلية، صاحبة التنفيذ والولاية على المحافظات والمخطط الرئيسى للمشروع،  والقضية متعثرة حتى الآن دون حل واضح، والنتيجة أن المواطن يدفع مرتين حتى يتخلص من القمامة، الأولى على فاتورة الكهرباء، والثانية فى الجمع المنزلى الخاص الذى يتولاه غالبا عامل فى هيئة النظافة.

كلنا يرى عمال هيئة النظافة والتجميل فى القاهرة والجيزة بالشوارع، معهم السيارات المجهزة لجمع القمامة، ويبذلون جهدا كبيرا من أجل المحافظة على نظافة الشوارع والميادين العامة، وتحسين مستوى النظافة، إلا أننا لا نراهم على الإطلاق يجمعون القمامة من الوحدات السكنية، وهنا علينا أن نعرف.. هل ما ندفعه على وصل الكهرباء هو نظير رفع القمامة من الشوارع ؟ أم أنه للجمع السكنى من الشقق ؟ هل هذه الظاهرة موجودة فى كل محافظات الجمهورية أم أنها تظهر فى مناطق وتختفى فى أخرى ؟!

المواطن ليس ضد منظومة النظافة، ويمكنه أن يدفع بدل الـ 9 جنيهات 25 أو 30 جنيها، ولكن عندما يكون هناك منظومة حقيقة لجمع القمامة من المنازل بصورة منتظمة وبشكل حضارى محترف، يلغى فكرة الاعتماد على جامعى القمامة والنباشين، الذين غالبا ما يجمعونها بصورة عشوائية قد تساهم فى خلق مقالب " زبالة " فى الشوارع الجانبية، لأن بعضهم يتركون القمامة فى الشوارع ليلا ليتم جمعها فى الصباح من عمال هيئة النظافة والتجميل.

ملف القمامة يحتاج إلى إرادة حقيقية، دون تعقيدات إدارية ضخمة أو مؤتمرات ومنتديات وحوار مجتمعى، الأمر كله يحتاج فقط إلى تخطيط جيد وإعداد حقيقى من أجل نجاح هذه المنظومة والحفاظ على حق المواطن فى النظافة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة