خالد صلاح

حازم صلاح الدين

حلم محمد صلاح من نجريج إلى عرش أوروبا (1)

الأحد، 02 يونيو 2019 11:55 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قبل عامين، تحدى محمد صلاح نجم المنتخب الوطنى الجميع، وعاد للدورى الإنجليزى مرة أخرى عبر بوابة ليفربول رغم تجربته الأولى غير المرضية مع تشيلسى، ومناداة البعض بعدم العودة للبرليميرليج ، لكنه كسب التحدى وأثبت للعالم كله أنه نجم يسطع فى عالم الكرة العالمية، بفضل تألقه ونجاحاته التى حققها فى موسمين مع الريدز، حتى إنه حصد جميع الجوائز الفردية ، بل ونافس على جائزة أفضل لاعب فى العالم بجانب البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الإيطالى والكرواتى لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد الإسبانى والذى فاز باللقب فى النهاية، وأخيراً حقق حلمه بالحصول على لقب دورى أبطال أوروبا مع الريدز بعد الفوز على توتنهام بهدفين دون رد فى النهائى الذى أقيم بينهما بالعاصمة الإسبانية "مدريد".

"الفرعون".. "أبو مكة".. "فخر العرب" .. "الجوهرة".. "بيكاسو الكرة المصرية" .. " تاجر السعادة الجديد" .. "ملك الخير".. "أسطورة العصر الحديث".. "مو صلاح".. "ملك إنجلترا"، وغيرها من الألقاب الأخرى أطلقت على محمد صلاح، فقد أصبحت صوره وعناوينه تتصدر الصحف العالمية على مدار العامين الماضيين ، مما جعلنا كلنا كمصريين وعرب فخورين جدًا بما يقدمه أحد أبنائنا من نجاحات كبيرة فى العالم الغربى، حتى أصبح قدوة لكل أطفالنا الصغار، وهو ما نحتاجه حاليا على أرض الواقع، بوجود مثل جيد للأطفال بعيدًا عن مخططات أهل الشر الذين يغتصبون عقول الأطفال، وذلك نستطيع صناعة أجيال جديدة تعلم المعنى الحقيقى لحب الوطن.

فعلياً، فقد منحنا محمد صلاح الأمل، تحت شعار "لسه الأمانى ممكنة"، بعد أصبح عنوان لـ"التحدى"، والتغلب على الصعاب من أجل تحقيق الأحلام، وهو ما يجعلنى أرصد ما فعله نجم منتخبنا الوطنى خلال العامين الماضيين، وتحديدًا بعد انتقاله إلى ليفربول "المحطة" الأهم فى حياته حتى الآن.

"التتويج بدورى أبطال أوروبا حلمى الأكبر، دائما أتذكر نفسى عندما كنت طفلا فى العاشرة من عمرى وأنا أشاهد البطولة، الأن ألعب فى النهائى، وأتخيل المصريين وهم يشاهدوننى وينتظرون الفوز باللقب".. هكذا قال محمد صلاح فى تصريحات إعلامية سابقة ، وذلك بعد أن ضرب الريدز موعداً مع ريال مدريد على لقب أبطال أوروبا فى نسخته الماضية.

وقتها، عاد محمد صلاح إلى مشهد سابق حينما كان طفلاً صغيراً فى قريته الصغيرة نجريج التابعة لمدينة بسيون فى محافظة الغربية، فكان يتدرب فى مركز الشباب وعمره 8 سنوات، وكان يأتى بطقم برتقالى والذي يرتديه المنتخب الهولندى لأنه يعشقه بشدة، وعقب نهاية أحد التدريبات ذهب مع أصدقاء الطفولة لمشاهدة إحدى المباريات فى بطولة أوروبا، وتحدث مع أصدقائه عن أحلامه، حيث قال لهم: "ممكن فى يوم ألعب مع هؤلاء اللاعبين".

دارت الأيام ، وانتقل صلاح من قريته إلى محطة اللعب فى المقاولون العرب "وش السعد" عليه، بعد أن تألق معه واحترف من خلاله فى صفوف نادى بازل السويسري، ليواصل بعدها اللعب فى العديد من الأندية الأوروبية بدءًا من تشيلسى الإنجليزى مروراً بفيورنتينا وروما الإيطاليين، وصولًا إلى صفوف ليفربول ، حتى استطاع بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، ثم اجتهاده، أن يصل إلى الشهرة والنجومية الطاغية فى كل أنحاء العالم، وهو ما يثبته يومًا بعد يوم ، وتحديدًا عقب تحقيقه العديد من الأرقام القياسية فى موسمه الأول مع الريدز.

جاء موعد مباراة ليفربول وريال مدريد، وهنا شعر ابن نجريج بأن حلمه بات حقيقة وأصبح يلامس الواقع، وكان الكل ينتظر تألق الفرعون وقيادته لناديه الإنجليزى لكسر الملكى والقضاء على هيمنة كريستانو رونالو-قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس-، وخطف اللقب، لكن مع دقات الدقيقة 25 سقط محمد صلاح على الأرض بعد تدخل عنيف من راموس مدافع الريال معه.

"انهض يا صلاح .. حقق حلمك"، كان ذلك ما يدور فى عقل محمد صلاح وقت سقوطه على الأرض وتدخل الجهاز الطبى لعلاجه، فقد حاول العودة للقاء مجدداً ، إلا أن إصابته فى الكتف منعته من استكمال اللقاء ، فكان المشهد دراماتيكى بشكل كبير خصوصاً مع بكاء صلاح لضياع حلمه وتهديد مشاركته مع المنتخب الوطنى وقتها فى كأس العالم بروسيا، إذ تألم المصريين فى هذه اللحظة، واحتلوا كل مواقع التواصل الاجتماعى لصب جم غضبهم ضد راموس وشنوا هجوم كاسح عليه، وضاع الحلم بعدما انتهت المباراة لمصلحة أبناء مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف.

"كانت ليلة صعبة، لكننى مقاتل، على الرغم من الصعاب أنا واثق من تواجدى فى روسيا لأجعلكم جميعاً فخورين، حبكم ومساندتكم تعطينى أقوى حافز أحتاج إليه الآن".. هكذا طمأن محمد صلاح المصريين وقتها بعد نشره هذه التغريدة على صفحته الشخصية على "تويتر"، فقد جاءت هذه الرسالة لتبعث روح الطمأنينة لدى المصريين بلحاق صلاح بمباريات كأس العالم بعد فترة من الشد والجذب حول إمكانية اللعب على خلفية تلك الإصابة.. ومازال فى الحكاية بقية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة