خالد صلاح

وثائق تثبت تورط الديوان الأميرى القطرى فى فساد رياضى كبير

الأحد، 30 يونيو 2019 03:45 م
وثائق تثبت تورط الديوان الأميرى القطرى فى فساد رياضى كبير تميم بن حمد أمير قطر
كتب وكالات

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كشف تحقيق صحفى أجراه موقع "ميديا بارت" الفرنسى وصحيفة "الجارديان" الإنجليزية، أن رئيس ديوان الشيخ تميم بن حمد أمير قطر قد تورط فى قضايا فساد رياضية، منها شراء حقوق بث بطولات ألعاب العالم للقوى، مقابل منح الدوحة تنظيم نسخة العام الحالي، حسب وسائل إعلام عربية.

وتم اتهام ناصر الخليفى رئيس نادى باريس سان جيرمان بتحويل مبالغ مالية إلى شركة بابا ماساتا دياك ابن لامين دياك رئيس الاتحاد الدولى لألعاب القوى، لشراء حقوق بث المسابقات فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقابل حصول قطر على تنظيم النسخة التى ستجرى العام الحالي.

وأظهرت رسائل بين بابا ماساتا والشيخ خالد آل ثاني، رئيس الديوان الأميري، حول تحويل مبلغ يقارب 5 ملايين دولار، يحصل منها بابا ماساتا على 440 ألف دولار أميركى نقداً عندما يزور الدوحة لتقييم المواقع التى قد تستضيف مسابقات بطولة نسخة 2017.

وظهرت رسالة إلكترونية مرسلة من بابا ماساتا إلى رئيس الديوان الأميرى القطري، جاء فيها: عزيزى الشيخ خالد، أشكرك مرة أخرى على حسن الاستقبال والضيافة أثناء زيارتى للدوحة، تجدون فى المرفقات المعلومات البنكية من أجل تحويل 4.5 مليون دولار، ويجب تسليمها على النحو المتفق عليه: مبلغ 440 ألفا نقدًا تبقى فى الدوحة، وسآتى للحصول عليها فى المرة القادمة. مع تشديد دياك على تحويل المبلغ بشكل عاجل لإنهاء "الأمور" مع الرئيس. وهو على الأرجح والده لامين دياك رئيس الاتحاد الدولى لألعاب القوى.

وبعد 8 أيام من تلك الرسالة، حولت شركة " Oryx QSI" المملوكة لناصر الخليفى وأخيه 3.5 مليون دولار إلى حساب شركة فى السنغال تعود ملكيتها إلى بابا ماساتا دياك.

وتشير الرسائل الإلكترونية أيضًا إلى أن بابا ماساتا دياك كان على اتصال مباشر بأمير قطر، عندما كان ولياً للعهد فى ذلك الحين.

وقال بابا ماساتا دياك فى رسالة موجهة إلى رئيس الديوان الأميرى إنه لا يشعر بأنه مضطر لإرسال شهادة تثبت أنه مسؤول فى الاتحاد الدولى لألعاب القوى إلى شركة (Oryx QSI)، لكنه ربما سيحظى بهذه الشهادة "من صاحب السمو ومنكم، إذ إنكما الوحيدان اللذان تدركان حجم الدور الذى ألعبه فى هذا الملف".

ويشتبه النائب العام أن عملية دفع 3.5 مليون دولار، والتى تمت قبل شهر واحد من التصويت على منح مونديالات 2017، ساعدت إما على التأثير على ليامين دياك (خسرت قطر ولكنها كسبت نسخة 2019)، أو أنها كانت نظير الاتفاقية المكتوبة التى قدمها رئيس الاتحاد الدولى لألعاب القوى قبل ثلاثة أشهر لمونديالات 2017 وأولمبياد 2020 المزمع عقدها فى سبتمبر - وهو شرط أساسى لتتمكن قطر من الترشح لهذين الحدثَيْن.

وكشفت وكالة "فرانس برس" أن القاضى فان ريومبيك أحال الأب والابن دياك إلى المحكمة الجنائية فى الجزء الأول من القضية، بتهمة خيانة الأمانة بما أضر الاتحاد الدولى لألعاب القوى والرشوة فيما يتعلّق بالمنشطات الروسية "حماية الرياضيين تحت تأثير المنشطات مقابل أموال".

ويُشكِّل الفساد لألعاب القوى العالمية موضوع الإجراء الثاني، والذى يتعلق أيضًا بمنح أولمبياد 2016 لريو دى جانيرو و2020 لطوكيو، ويشتبه فى أن بابا ماساتا اشترى صوت والده، العضو المؤثر فى اللجنة الأولمبية الدولية، فيما أصدرت فرنسا أمر اعتقال دولى بحقه.

ونفى ناصر الخليفى رئيس نادى باريس سان جيرمان علاقته بالحوالة، مشيراً إلى أن أخاه خالد كان يدير الشركة، قبل أن يقدم للقاضى وثيقة تشير إلى أنه أصبح مساهماً فيها بين عامى 2013 و2016، مؤكداً أنه لم يتدخل فى تفاصيل استضافة قطر للبطولات، لكن تحقيق "ميديا بارت" يكشف أنه كان عضواً فى لجنة سرية يرأسها أمير قطر عندما كان ولياً للعهد، تهدف إلى استضافة أولمبياد 2020، إذ يتولى فيها الخليفى الملفات المتعلقة بالإعلام، وفعل الخليفى ذلك من شراء حقوق مسابقات ألعاب القوى فى المنطقة لصالح قنوات beIN Sports، وذلك بعد أن بعث إلى رئيس اللجنة "ولى العهد حينها" يطلب شراء حقوق البث للبطولات، من أجل دعم ملف قطر بالحصول على تنظيم الأولمبياد.

ويكشف التحقيق أن بابا ماساتا دياك قد سخر نفسه لخدمة قطر فى هذا المجال، رغم أنه يناورها فى بعض الأحيان، ويطلب الحصول من الأموال فى أحيان أخرى، وفى أغسطس 2011 أرسل رسالة إلكترونية إلى رئيس الديوان الأميرى القطرى يبلغه أن والده وافق على تغيير موعد بطولة العالم لألعاب القوى وأولمبياد 2020 إلى سبتمبر، وذلك لتسهيل مهمة قطر فى الحصول على استضافتهما، وفى المقابل واجه دياك مشكلة تتمثل بعدم وجود راعٍ لقناة ألمانية تبث منافسات بطولة العالم لألعاب القوى 2011 فى كوريا الجنوبية، وطلب بشكل عاجل من رئيس الديوان الأميرى أن تصبح شركة قطرية شريكاً فى البث بتكلفة 500 ألف دولار أمريكى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة