خالد صلاح

محمود عبدالراضى

العيد فى الصعيد..فرحة وحب وخير

الأربعاء، 05 يونيو 2019 01:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 
تعلو تكبيرات عيد الفطر المبارك، فوق أرض صعيدنا الطيب، تملأ جنبات المكان بهجة وفرحة، يخالطها أصوات الأطفال فرحاً وابتهاجاً بالعيد، وتتزين الشوارع بالأهالى يرتدون الملابس الجميلة، يتسابقون في تقديم التهاني والتصافح.
 
الصعيد يبدو جميلاً ومبهجاً فى العيد، والطبيعة الخلابة تطفي على المكان جمالاً وأناقة، فهنا ترتاح النفس بعض الشىء، فالهواء نقى لا غبار فيه، والوجوه يكسوها التفاؤل والأمل، وابتسامة عريضة لا تغادر تلك الوجوه.
 
هنا في قريتي "شطورة" بشمال محافظة سوهاج، المشهد يبدو رائعاً، حيث يأتي العيد هذا العام وقد حقق أبناء قريتنا نجاحات جديدة، وحجزوا أماكن مرموقة في كافة المجالات، لتبقى هذه القرية فريدة من نوعها تغرد خارج السرب دوماً.
 
"شطورة" القرية التي كان لها من اسمها نصيباً، فقد احتكرت العلم ردحاً من الزمان، حيث اهتم الفلاح البسيط بهذه القرية بتعليم جميع أبنائه، ففي الوقت الذي كان فيه أبناء القرى بالصعيد يتحركون نحو الحقول صباحاً، كان الأطفال بـ"شطورة" يتحركون في طوابير نحو المدارس بمركز طهطا، يقطعون عدة كيلو مترات على أقدامهم، لا تزعجهم برودة الشتاء القارس فجراً، أو حرارة الجو الملتهب صيفاً، فلديهم أمل وهدف يسعون نحوه.
 
ولم تمر سوى سنوات قليلة، حتى حجز أبناء "شطورة" مكاناً لهم في كافة المؤسسات، بعدما خرجت هذه القرية ما يربوا على 500 أستاذ جامعي، ونحو 200 صحفي بينهم 86 عضو بنقابة الصحفيين ومستشارين وأطباء ورجال شرطة ومعلمين ورجال دين، ووكلاء وزارات وشخصيات عامة.
 
هذه القرية الفريدة من نوعها في التعليم، للآسف مازالت تعاني من نقص بعض الخدمات الطبيعية مثل "الصرف الصحي" الذي تأخر لسنوات طويلة ولم تظهر ملامحه حتى الآن، فضلاً عن سوء شبكة الطرق ومياه الشرب وأماكن العلاج وغيرها من المشاكل التي تحاصر بلداً لقبت بقرية "العلم والعلماء".
 
فى كل زيارة لهذه القرية الجميلة بأهلها، تكتشف أسراراً جديدة، فبالرغم من انتشار السوشيال ميديا بطريقة كبيرة أصابت رذاذ منها قريتنا، إلا أن قصص الود والترابط وصلة الرحم مازالت حاضرة بقوة في هذه القرية، فلم تفسد هذه الظواهر الجديدة علاقات الترابط والتراحم والزيارات المتكررة بين الأهالي، وبالرغم من تعدد أسماء العائلات على أرضها، لكنك لا تستطيع أن تفصل بينهم، فالجميع مترابط تجمعهم علاقات الجيرة والنسب والمودة والرحمة.
 
هنا، تجد العادات والتقاليد الأصيلة ما زالت موجودة بقوة، ما بين احترام للكبير وعطفاً على الصغير، وصفاء ونقاء يملأ القلوب، ليأتي العيد وبلادنا مليئة بالخيرات وعامرة بقلوب صفية نقية.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة